الاربعين مليار دولار المفقودة

http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=86167

وجدت مبلغ الاربعين مليار دولار المفقودة

والتي يبحث عنها البرلمان العراقي ...

أسئلة الى البرلمان العراقي الموقر و هيئة النزاهة الموقرة

بقلم: أحمد علي حسين

(صوت العراق) - 18-03-2011
alihussein_ahmed@yahoo.com

يشير السيد رئيس البرلمان العراقي الى ان سبب اختفاء 40 مليار دولار من صندوق تنمية العراق هو عدم وجود حسابات ختامية، ولهذا فالبرلمان لا يعرف مصير الاموال المفقودة. إنظر تصريحه المنشورعلى الرابط الاتي و بتاريخ الثاني و العشرون من شباط عام 2011
http://www.albawwaba.net/news/12124

ولكن توجد حسابات ختامية وشهرية تفصيلية باللغة العربية والانكليزية و يمكن الاطلاع عليها على الرابط الاتي:
http://www.iamb.info/pdf/IAMB_DFI_ManDec2009.pdf

حيث تقوم شركة (كي.بي.أم.جي) بتدقيق الحسابات الشهرية و الختامية للصندوق، و الرابط اعلاه و هو باللغة العربية، يمثل التقرير التدقيقي و المحاسبي لعام 2008.

اما الرابط أدناه، فهو التقرير التدقيقي لشهر كانون الاول لعام 2009 و هو باللغة الانكليزية:
http://www.iamb.info/auditrep/kpmgreceipts010109_123109.pdf

كِلا التقريرين يشيران الى ان من يمكنه السحب من اموال الصندوق هم
رئيس الوزراء و وزير المالية او من ينوب عنهما. كما يوضح التقرير ان السيد أمين عام مجلس الوزراء لعام 2008 هو المُخوّل بالسحب ( انظر ص.8 من التقرير العربي الرابط الاول).

كما يشير التقرير الى ان قيمة المبالغ التي يتم حجزها وسحبها من اموال الصندوق في كل مرة تتراوح بين 300 مليون دولار الى 800 مليون دولار للمرة الواحدة.

و يؤكد التقرير ان هذه الحالة مُكررة (اي حدثت اكثر من مرة) و ان درجة المخاطرة ( المخاطرة بسبب إضاعة او فقدان الاموال) عالية. (انظر الصفحة الثامنة من التقرير العربي الرابط الاول).

يشير التقرير الى ان الى الحسابات للسنة المالية المنتهية بـ 31 كانون الاول عام 2007 مفقودة، و السبب في ذلك ان تقارير البنك المركزي العراقي و وزارة المالية العراقية تقتصر على الحساب الرئيسي للاموال، و لايوجد مطابقة للكشوفات المالية من مقبوضات و مدفوعات شهرية.

كل الاعتمادات و الخطابات المالية تـُفتح عن طريق المصرف العراقي للتجارة، و هو بنك حديث تاسس في تموز عام 2003 ، أي ان البنك تاسس في الايام الاولى لتشكيل مجلس الحكم العراقي الذي تاسس في الخامس عشر من تموز عام 2003.

للأسف، فان الموقع الالكتروني للمصرف هو باللغة الانكليزية فقط!

مرفق أدناه ويشير الموقع ان المصرف تملكه وزارة المالية العراقية و حقق ربحا صافيا قدره 5.5 مليون دولار http://www.tbi.com.iq/

أسئلتي لهيئة النزاهة و للبرلمان العراقي:

أولاً:

هل يمكن سؤال أمين عام مجلس الوزراء العراقي عن مصير (40 مليار دولار) المفقودة باعتباره المخول بالسحب؟

هل يمكن مطالبته بتقديم كشف حساب بقيمة المبالغ المسحوبة من قبله و مصيرها؟

هل يمكن عرض هذه الكشوفات و مناقشاتها في البرلمان لنعرف مصير اموالنا؟

فلو قسمنا مبلغ (40 مليار دولار) على عدد سكان العراق 30 مليون نسمة، و هو عدد سكان العراق التقريبي، لإستحق كل عراقي مبلغ ألف وثلاثمائة دولار.

ثانياً:

يبدو لي غريباً بعض الشيء ان اول ما يقوم به مجلس الحكم هو تأسيس بنك!

لقد أسس المصرف، كما يشير موقعه الالكتروني، في تموز من عام 2003 ( تأسس البنك في السابع عشر من تموز عام 2003 ، أي بعد يومين من تاسيس مجلس الحكم في الخامس عشر من تموز عام 2003)، بمعنى ان مجلس الحكم ترك كل المشاكل العالقة في العراق ليبدأ اعماله بتأسيس بنك! علما ان امر سلطة الإئتلاف المؤقتة الذي أسس البنك يشير الى انه بنك حكومي مُستقل و ليس مملوكا لوزارة المالية، و أن ارباح البنك تودع لدى صندوق تنمية العراق (انظر الرابط أدناه حول أمر سلطة الائتلاف رقم 20).
http://files.wp-irak.de/gesetze/CPA_Ord_20_2003_Trade_Bank_Ar.pdf

(إضافة: "فهي (إبنة أحمد الجلبي) لم تتطرق لعلاقة والدها بالمصرف التجاري العراقي وتعيينه قريبه حسين الأزري، مديراً تنفيذياً للبنك منذ عام 2003 ، لاسيما ان البنك يدير عملياً المشتريات الدولية كافة التي تنفذها الحكومة العراقية، اذ بلغت قيمة تلك المشتريات 10 بلايين دولار بحلول العام 2008. ولم يكتف الجلبي بذلك، كما يقول د. علي الساعدي، وانما واصل جهده للهيمنة على القطاع المصرفي في العراق، اذ افتتح بنك البلاد الإسلامي في العام 2006، والذي يديره عصام الأزري، والد المدير التنفيذي للمصرف التجاري العراقي!

http://www.iraqipa.net/1-2011/16-30/a12_17jan2011.htm)".

 

فهل تم إيداع أرباح البنك للسنوات من 2003 الى 2011؟

و كم بلغت الارباح؟ و على ماذا صرفت؟

كما يحتكر المصرف إدراة كل خطابات الاعتماد الحكومية و عمليات التوريد الحكومية، و هو البنك الوحيد المخول باصدار بطاقات الائتمان (فيزا) للمواطنين.

إذا كان البنك تجارياً، بمعنى انه يتعامل بالعقود التجارية، فلماذا يتحكر اصدار بطاقة الإئتمان للمواطنين؟ فهذا ليس عملا تجارياً استراتيجياً.

بنك يتعامل بعقود تصل قيمتها مليارات الدولارات، و بنفس الوقت يصدر بطاقة إئتمان بخمسين دولار لموظف عراقي بسيط راتبه الشهري خمسون دولار؟

و لماذا لا يسمح للبنوك الاخرى باصدار بطاقات إئتمان؟ خاصة و انها مارست عملها قبل ان يبدأ المصرف التجاري العراقي نشاطه ؟

ثالثاً:

اذا كان المصرف التجاري العراقي حكومياً مملوكاً لوزارة المالية (مُمول من اموال الشعب)، فهل يمكن إطلاع الشعب على خطابات الإعتماد الحكومية و كشوفات السحب و العقود و التوريدات الحكومية؟

كم يبلغ راتب المدير التنفيذي السيد عصام الازري؟ و ما سبب اختياره كمدير تنفذي (إضافة: الإجابة على ذلك ورد أعلاه حول تأسيس البنك)؟ هل هو مدير البنك منذ عام 2003 و لحد الان؟

اذا كان البنك حكوميا فهل تم استشارة مجلس النواب بشان تعين مدير البنك و اعضاء مجلس الادارة ؟ هل يقدم البنك تقارير لمجلس النواب؟

رابعاً:

يشير موقع المصرف انه حقق ربحا صافيا مقداره خمسة ملايين و نصف. أين ذهبت و كيف تم التصرف بها؟ من اين تتحصل ارباح البنك؟ هل هي عمولات على عقود التوريد؟ بمعنى ان البنك الحكومي يأخذ عمولة من الحكومة التي يتبع لها لتسير معاملاتها؟ هل يأخذ عمولة من وزارة المالية التابع لها؟ هل يأخذ عمولة من وزارة الدفاع؟ الكهرباء ، الصناعة.....الخ؟

خامساً:

أين حسابات السنة المالية المنتهية ب 31 كانون الاول عام 2007 ؟ و لماذا هي مفقودة لحد الان؟

سادساً:

تشير التقرير في السابعة و العشرون ان نفس الفاتورة تـُدفع مرتيين او اكثر لانها لا تختم على انها ( دفعت) و بالتالي هناك إحتمال كبير ان نفس الفواتير تدفع لاكثر من مرة.

كما يشير التقرير ان هذه الحالة تكررت لاكثر من مرة، وان المخاطرة بفقدان وضياع الاموال عالية.

هل يمكن تدقيق الفواتير التي دفعت لاكثر من مرة و الجهة التي استملت المبلغ؟

سابعاً: أرفق تقريراً من ديوان الرقابة المالية العراقي يشير في صحفة رقم 11 ان هناك فرق قدره (ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻼيين ﻭﺛﻼﺛﺔ ﻭﺳـﺒﻌﻮﻥﺍﻟـﻒ ﺩﻭﻻﺭ) من ﻣﺒﻴﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﻔﻂ بموﺟﺐ ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﻚ المركزي ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ.

تم ايداع المبلغ بتاريخ بتاريخ الثامن و العشرون من شهر أب لعام 2008 ثم شطبه و سحبه و تعديله. هل يمكن تقديم كشف حساب بالمبلغ؟
http://www.cofe-iq.net/bsa/bsa_report2008.pdf

ختاماً،
اقول لقد بدى لي غريبا ان هناك صندوق تودع فيه مليارات الدولارات ( المليار تسعة اصفار) دون وجود حسابات ختامية بالموضوع.

لقد قدّمت الحسابات الختامية و طرحتها على الملآ ، و يمكن لرئيس البرلمان و لرئيس هيئة النزاهة الاطلاع عليها.

اعتقد ان كلا من هيئة النزاهة و البرلمان العراقي سيصرّحان ان الموضوع ليس من اختصاصهما، و سيبقى الصمت التام و التجاهل المُطبق مصيراً محتوماً لاسئلتي، أم سيشكلان لجنة تؤجل أعلان النتائج التي توصلّت اليها بسبب وفاة والدة رئيس اللجنة كما حدث في لجنة سجن الجادرية!

هل انتهيت من الاسئلة؟

كلا فما يزال لدي المزيد.

فالسؤال حق مشروع لكل مواطن، أليس كذلك؟