http://www.kitabat.com/i11331.htm

21   كانون اول 5002

اخلاق ابو جنوب ومحاولاته الشلشية وصالح المطلق

كتابات - علي موحان

 

عندما كتب شلش العراقي في موقع كتابات للمره الاولى، مررنا على كتاباته مرور الكرام متوقعين منه ان تجف قريحته بمرور الايام او عند تحقيق الهدف الذي دفعه لكتاباته تلك، ولكن شلش اثبت فعلا انه عراقي يعيش الواقع اليومي لكل الناس في العراق، من العاشق ومعاناته في التباين الطبقي الى ابن الدربونه العارف ببواطنها وتاريخ ساكنيها وردود افعالهم تجاه ما يحفل به يومهم من احداث، وكذلك كتب بروح الشاب الذي داست آمانيه السنين والحروب والاشخاص والسياسين، ولكنه ابى الا ان يجيبهم بأسلوبه الساخر، حتى لايتشفوا به .

 

وبعدها فوجئنا، نحن قراء موقع كتابات، بكتاب جدد بأسماء مستعاره تحاول شق طريقها لايجاد صدى لكتاباتها من خلال التقليد للاسلوب الذي يكتب به شلش، فنراهم تاره يستعملون العبارات النابيه، بمناسبة ابو دونها، وتارة اخرى يستعملون اسلوب الوصف الساخر لشخصيات في حياتهم لتسويق تلك الكتابات، ولمحاولة الارتقاء لأسلوب شلش الذي وأن يستعمل هكذا عبارات او اوصاف ساخرة، فأنه يستعملها كجراح ماهر يعرف كيف يستعمل مبضعه في جراحه لاستئصال ورم خبيث .

 

وانا لا أدعي انني كاتب أو استطيع أن أرقى لهكذا مستوى في كتابتي هذه، ولكن ما قرأته اليوم مما كتب أبوجنوب دفعني لذلك، حيث كنت قد قرأت بعض كتاباته السالفة، وقد اكون خاطئا" في احساسي، الا اني شعرت انه احد هؤلاء الذين ذكرتهم في سابقا" ممن يحاولون نيل درجه شلشية في طريقة كتابته لمقالاته، الا انه اليوم استوقفتني بعض الاحداث والتسميات مما جاء فيما كتب، ومنها الاتي :

 

عنوان المقالة، حيث ذكر فيها اسم صالح المطلق مسبوقا بدعوة للظرافه تشويقا" وتسويقا" للمقال، وفي اول سطر من مقالته شن هجوما"على شخص صالح المطلق استعمل فيه كل ما جادت قريحته به من عبارات نابية، ولم ينسى ان يضيف لها لون طائفي وكذلك اسم كاظمية أم اللبن .. ثم انبرى يستعرض تاريخ صالح المطلق البعثي الذي أدعى أنه معروف له وأنه، أي ابوجنوب، يؤرقه أن يرى شخص كهذا يستعرض عضلاته البعثية في الفضائيات.

 

وهنا سؤالي لأبو جنوب: أذا كان صالح المطلق بعثي بتاريخ معروف، فهل سيسكت عن ذلك كواسج وحيتان ألاحزاب والكيانات وينتظروك لتنظر بتاريخه البعثي المؤرق كما تقول ؟؟ وهم من حاولوا سابقا" أن يجدوا زله عليه فلم يجدوا ألا ما قاله عنه لسان العملاء السليط مثال الالوسي ولست أدافع عن المطلق عندما اقول أن أي مذمه تأتي من ناقص كمثال ألالوسي هي دليل على كمال أي شخص تستهدفه تلك المذمه حيث كلنا نعرف الالوسي كمثال للأنتهازيه وحب السلطه وقصته في منافسة سيده الجلبي لنيل رضا أسرائيل معروفه للكل، ثم يدخل أبوجنوب في دوامة تشبيه الشكل والصوت البعثي لصالح المطلق بعدة شخصيات متناقضة فيما بينها، فحجي لفتة الصيهود ابن عم كاطع الموزان، يشبهه بالشكل والملا جربوع قاريء المقاييس الكهربائيه يذكره بصوته، ثم يدعي ان هذه الصفتين مجتمعه تذكره بأحد معلميه الشيوعيين في دراسته الابتدائيه ثم لا ينسى اضافة ألاثاره الرخيصه بذكر زماط البزوني خال أحداهن والتي تدعى هنادي ويدعي الكاتب انها كانت تقضي الليالي الملاح في ملاجيء الشرف في الحرب المقدسه التي سالت فيها دماء ابناء العراق دفاعا" عن ارضهم وعرضهم تجاه المد الاعمى لمن سرقوا الأسلام وروحه وأرادوا تسويقه بثورتهم انتقاما" لأجدادهم الفرس.

 

واذا كان ابوجنوب ممن شاركوا في هذه الحرب المقدسه فهو يعرف كغيره ان قصة الرفيقه هنادي لا تنطلي حتى على سوادي ابو بداله الفيلق والذي نسبها ابوجنوب له؟

 

اما الفرق والتشابه بين البعثي ولفته والملا جربوع والمعلم الشيوعي فأتركها لحنكة القارئ العراقي وهو يقدر مدى التناقض فيما أدعى.

 

أما التعريض بصالح المطلق على ظهوره الكثيف في الفضائيات، فقد أستعمل شخصية احد أقاربه وأسمه نويصر أبن شخاطه، كما يدعي، وأستعرض قابليات نويصر في ألظهور في أكثر من محافظه وفي نفس الوقت مع قابليه لهذا النويصر بلحرمنه والسرقه مما جعله أسطوره عند أقربائه من أهل ابوجنوب وهذا مما سنعلق عليه لاحقا

 

ثم يستذكر صالح المطلق هاتفا" في قناة الجزيره فيشبهه باحد اعمامه(لأبوجنوب) والمدعو شلتاغ حيث ان عم أبوجنوب، وهو شلتاغ، يدلع من قبل عائلته واقربائه بأبو الفسو والغايه من هذا التشبيه واضحه .

 

ثم ينعطف أبوجنوب ليستذكر شخصيه اخرى في حياته وهي شخصية الضابط أبوعمر (لاحظ الاسم) وكيف ان هذا الابوعمر له شوارب كأنها شخص عاظ زيطه حسب وصف الكاتب وأستهزاءا" منه بشوارب الضابط الكثيفه وبالأستعاضه بشوارب صالح المطلق وكيف أن أبوجنوب ذاق ألامرين على يد الضابط لسبب بسيط كما يراه الكاتب وهو انه نسى بيريته العسكريه في المطعم بعد تناوله الطعام في الديوانيه .

 

ومن رواية البيريه والضابط ينتقل الجندي السابق في ذاكرته الى مكان أخر من الجبهه وهو شمالنا الحبيب حيث يتذكر رؤيته للبغال لأول مره في حياته ويتذكر مشهد ذلك الجندي الهرم حسب وصفه وكيف قام بمسح وجه البغل الذي ينقل على ظهره العتاد والطعام مما جعل خيال الكاتب يصور له أن للبغل والجندي الهرم نفس الوجه والذي يشبهه بوجه المطلق .

 

وفي اخر التشبيهات التي أستعملها الكاتب يشبه صالح المطلق بأمرأه تسمى أم الخرط حسب أدعائه وهي أمرأه مسترجله الى درجه أنه يستغرب أن تحمل هذا ألاسم ثم يعود ويشبّه صالح المطلق بحائط مدرسته ثم بأحد بياعين نفط منطقتهم والذي أتصور للحبكه الدراميه جعل الكاتب أسمه صويلح ثم يضيع الكاتب بين عباراته والتي تحمل مضمون الاعدام والكلوبات الحمر والنعل والصوندات .

 

وهنا لدي بعض المداخلات التي قد يزعل منها ابوجنوب. جميعنا عراقيون على ما أفترض، واليوم ليس هناك عراقي لا يتكلم بالسياسه أو لا يتابع ما يصدر من تصريحات من هذا الطرف أو ذاك وقد رأينا الكثير من الشخصيات وسمعنا الكثير من التصريحات والخطب الرنانه والاهازيج التي كانت تستخدم سابقا"، وكل ما أدخل عليها من تعديل بسيط في أستبدال أسماء الشخصيات المقصوده بهذه ألاهازيج، واستطاع المواطن أن يكون فكره بسيطه عن كل تيار اوشخصيه سياسيه موجوده اليوم على الساحة، ومن هذه الشخصيات صالح المطلق الذي سمعناه منذ أول يوم عرفناه في شاشات الفضائيات يحذر من الخطر الصفوي والمد الايراني على العراق. هذا المد الذي تحمل راياته جهات معروفه بكرهها وعمالتها لكل ما هو عراقي ولكل التراب العراق، ونفس هذه الجهات التي تعمل بأمر المخابرات الايرانيه في العراق لتصفية الحقد الفارسي على العرب والأسلام، وتصفية حساب حرب الثماني سنوات التي لقّن فيها العراقيون، وليس نظامهم السابق، لقنوا فيها الفرس أشد الدروس والعبر، حرب كان أبطالها ابناء البصره والعماره والناصريه والكوت والسماوه يتسابقون مع أبناء الموصل وسامراء الرمادي وكركوك وباقي محافظات العراق يتسابقون لتسطير اروع القصص والملاحم، وكل هذا حبا" بالعراق وتراب العراق وليس دفاعا" عن شخص أو نظام .

 

من هذا ومما قرأت في مقالة المدعو أبو جنوب، والذي أظن أنه أختار هذا ألاسم حبا" بأقليم الجنوب ومن يروج له، أظن عزيزي القاريء نفهم سبب تهجم الكاتب على صالح المطلق، فاذا كانت صفة صالح المطلق، والتي يعتبرها الكاتب سيئة، هي حبه للعراق وعروبته وترابه من وجه نظره، فلا أظن أن ابوجنوب سيجد عراقي أصيل واحد لا ينحى منحى صالح المطلق عندما يكون للامر علاقة ببيع العراق لأيران .

 

ولصالح المطلق أٌقول، أنا جنوبي وأختلف معك في الكثير مما تحمله، ولكنني أحيي عراقيتك الحقة، وحبك للتراب الذي تعيش عليه، ويشاركني في شعوري هذا الكثير ..الكثير ممن أعرفهم، وعزاؤك وعزاؤنا جميعاً، ان أبوجنوب كاتب يحاول تقليد العراقي ألاصيل شلش وهو شيء ليس بتمنّي خيالات الكاتب المريضة، فشلش عراقي أصيل مع كل عباراته اللاذعة، تحس أنه يحمل الكثير من الحياء، ويفتخر هذا الكاتب في الاستهزاء بذلك الجندي البطل والذي كان يقوم بواجبه للدفاع عن أحد سفوح الوطن في الشمال، وكيف أن هذا الجندي في لحظه أنسانية، مسح على وجه البغل الذي يديم الحياة له ولأخوانه بنقل مايحتاجون من عتاد وأرزاق على ظهره .

 

كفى تهجما" على كل من يفضح أساليب أيران في العراق، وعودوا ألى رشدكم قبل فوات الأوان .