http://www.kitabat.com/i12102.htm
11 كانون الثاني 6200
شلش العراقي ....... معاناة مواطن وصراع ديكه
كتابات - بهلول الحكيم
يتحفنا
الكاتب شلش العراقي، في كل مرة يطل علينا من خلال كتابات، من شرح معاناة في عراق
اليوم والامس على حد سواء، واعتقد ان سر اعجاب العراقيين بكل ما يكتب هو هذا السبب
الذي يحاكي مجموعه كبيرة من المواطنين لتشابهه المعاناة، حيث استطاع الكاتب ان
يعبر عنها باحسن وجهه، وكما لا اعتقد ان هذا الكاتب الذي تستر بهذا الاسم هو كاتبا
مبتدئا، بل هو كاتب محترف على مستو عال من الثقافة، وحسنا فعل عند اختياره اسما
يحمل علامه مسجله باسم (شلش)، فهذا الاسم وكما تعني اللهجه العراقيه الفصيحة، بانه
انسان قد عاثت به الظروف ليكون مثبورا لا يدري اين هي الطريق المؤدية للخلاص،
ويقال عنه (مشلوش)، وربما اشتق اسمه من هذا المعنى والله اعلم.
لا
يهم ان كان اسمه مستعارا او حقيقيا لانه وكما قال الامام علي (ع) لا تنظر الى من
قال بل انظر الى ما قال.
فعندما
يحكي معاناته ايام القائد الضرورة، نحس فيها الالم الذي عاصرناه ابان تلك الفترة
وكانه احدنا، وعندما يتحدث عن ( ديكة) هذه الايام، عفوا اقصد قادتها الجدد، نجده
احيانا قاسيا واحيانا منصفا لما تحويه القائمة من اسماء وضعت نفسها مكان الشبهة
فاستحقت ما نالها.
فديكة
هذه الايام، بعد ان (خنست) طيلة حكم (القائد) الضرورة، نراها الان وقد نفشت
ريشها وبرز منقارها بعد ان وجدوا ان (الكرسي) يستحق هذا الصراع، فكما يبدو ان
للعراق اموالا لا تنضب فبعد ان شفطها قاعد الحفره وازلامه، مازال هناك المزيد لم
يسرق بعد .
فبدأ
القادة الجدد بالاستعداد للمنافسة في بطولة كرسي الهراتي الذي سيلازم المنتصر منهم!
اربعة سنين عجاف اخرى تنال من المواطن كما نالت منه خلال الثلاث سنوات الماضية
ليزداد الفقير فقرا والغني غنى والمحوسم حوسمة، مع استمرار الوعود باجراء تحقيقات
ستعلن عنها لاحقا (ربما يوم القيامه عصرا) ليطلع عليها الشعب العراقي المناضل !!!.
اذن
هناك نوعان من الشعب العراقي الديمقراطي الفدرالي، الاول هو القادة الديكة
وازلامهم وكذلك المراهنون عليهم (احزابهم ومنتسبيهم) حيث يقومون بالهتاف لكل نقرة
ينقرها ديكهم للطرف الاخر، والنوع الاخر هو شلش وجماعته، وما اكثرهم، ممن لا يسمح
لهم حتى بالوصول الى حلبة السباق تلك لنيل فتات الحب المنثور هنا وهناك، وما اكثر
اشباهك يا شلش وما اتعس حظهم .
لا
ندري الى متى سيكون شعار العراق (كلما دخلت امة لعنت اختها)! فهذه الوجوه الحكوميه
تتغير ولا يتغير شيء على الانسان العراقي غير الوعود .
ولذلك
نصيحتي للاخ شلش هي اذا ما اردت ان تطفو على السطح، كما فعل الاخرون، فعليك سماع
مني هذه الحكايه التي جرت احداثها عام 1968، يوم قدوم البعث الصامد لواجهة الحكم،
حيث حكى لي نسيبي (رحمه الله)، والذي كان يعمل في وزارة الخارجية انذاك، حيث كان
حاضرا حفلة تقيمها سفارة العراق في احدى الدول حيث كان يعمل، واثناء تلك الحفلة
سأله احد المدعون من دول افريقيا السمراء عن عدد نفوس العراق، حيث كان ما يقارب
العشره ملايين انذاك، الا ان نسيبي (رحمه الله) اكد لهم بانهم اربعون مليون! وهنا
تفاجأ ذلك المسؤول عن هذا الرقم الذي يبدو كبيرا حيث ان مصر وحدها كانت تمثل هذا
الرقم. فما كان من نسيبي الا ان يؤكد صحة المعلومة التي اوردها قائلاً: ان عشره
ملايين عراقي كانوا يهتفون للملك قبل ثورة تموز، وهناك عشره ملايين هتفوا لعبد
الكريم قاسم، وهناك عشرة ملايين عراقي هتفوا لعارف، وهناك عشرة ملايين يهتفون
للبكر والبعث الان. فهل يمكن للانسان ان يغير رأيه اربعه مرات؟
اليس
ذالك صحيحا يا شلش ؟؟؟؟؟
عليك
من الان ان لا تصرح ببطل العرك الذي تتباهى به الا مع العلمانيين اصحاب العرك،
ولكن عليك ان تبدل اسمك الى اسم مقارب من شلش مثل (شلشي) ليكون مقاربا من سماحه
الشيخ (شلشي)، كما يمكن ان تضع سكسوكة بدلا من لحية اذا كانت (تنغز) لتكون مع كل
الاحزاب التي تنادي (الاسلام هو الحل )، وتذكر ان تصرح لاي منهم تميل لانهم
كالضرائر في كراهيتهم لبعظهم بالرغم من ان انهم يعيشون في بيت واحد و لزوج واحد.
كما
يمكنك ان تسمي اسمك (شلاّش) لتكون مقاربه من (رشاش) لتكون رمزا للمقاومة الشريفة
التي تكتفي بممارسة الاختطاف لتقبض بالدولار، ولا اعتقد انك ستستطيع ان تكون
مقاوما شريفا جدا لتكون (ذباحا)، فتلك بعيدة عن توجهاتك الليبرالية، فلذلك ساترك
اختيار تسمية لك بهذا، وكما يمكنك ان تضع اسم احتياط تختاره لنفسك بعيدا عن كل هذه
الاسماء في حال عودة (القاعد) اعوذ بالله او احد اتباعه في المنهج الثوري واسما
اخر تستعمله مع العمام !!! ابو ناجي والعم سام، ولا تنسى ابدا ابدا ابناء العم
!!!!فهم القوه والسند.
واترك
العم خنجر يلكط عيشته في هذا الزمن الاغبر وتعلّم منه الكثير.