في نعلهِ غـَضـَبُ

 

بغـــدادُ إذ تظلمُ الدنيـــــا وتكتئبُ

فأنت كالصبحِ في الظلماءِ يُرتقبُ

 

وأنتِ آمــــالُ هذي النـاس حاملة

من بعدِ أن هُزمَ الإسلامُ والعربُ

 

قومي يعيشونَ كالأنعامِ يحكمهمْ

من يشتري وِدَّ أمريكــا فَينتَسِبُ

 

هذي التي سابقتْ إبليس فانتصرتْ

عليه في الشــرِّ، حتى شرّها عَجبُ

 

هذي التي تدّعي ما ليس تفعلــهُ

وكيفَ والشـرُّ مقرونٌ بهِ الكذبُ

 

هذي التي تقتــلُ الدّنيـا بلا سببٍ

وتُهلكُ الحرثَ لـمّا يعجَز السّلبُ

 

ما بالُ قوميَ كَمْ عِجـل لهُ سجدوا

وليسَ فيها خــوارٌ، إنهــــا نُصُبُ

 

ما بالُ قوميَ هل نامـــوا جميعهمُ

حتَى البغـالُ إذا ما أُرهِصتْ تثِبُ

 

هل أفسدَ المالُ في قوميْ نفوسهمُ

أمْ لعنةُ الله في المــالِ الذي نهبوا؟

 

بغـــــــداد، قد دَخَـلَ الأعرابُ جنّتَهمُ

في الأرضِ، ليسَ لهَم ما بعدها طلبُ

 

يشـرونَ أنفُسهُمْ مَرضاةّ سيـدِهِمْ

وفي غــدٍ لســعيرٍ كلّهُمْ حــطَبُ

 

همُ العـدوّ فلا تُصغي لقائِلِهمْ

كأنهم سُنّدتْ ما بيننــا خُشُبُ

 

هذي الأراذلُ لا عدنان يعرفها

ولا لقحطانَ من فيهم لـهُ نسبُ

 

بغـــداد يكفي إقتتـالا بين جِلدتنــا

فسدّدي السهم للصدرِ الذي يجبُ

 

ردّي لقوميَ بعضــاً من كرامتهمْ

بألفِ منتــــظرٍ في نعــلهِ غضبُ

 

عبد الحق العاني

14 كانون الأول 2008