http://www.kitabat.com/i10632.htm

2   كانون اول 5200

أول  حوار ساخن مع الكاتب شلش العراقي

كتابات - اجرى الحوار / حسن طالب

 

وحدها الصدفة جمعتني بشلش فبينما كنت جالسا في احد مقاهي الانترنت قرب قطاعنا جلس امام الحاسوب المجاور لي شاب نحيف يرتدي دشداشه قهوائية ونعال ابو الاصبع واخرج من جيبه بضعة اوراق وبدأ بالكتابة الذي لفت انتباهي فيه هو ضحكاته المكتومة التي كنت اسمعها اثناء قيامه بالكتابة  مما جعلني اظن ان صاحبنه لاحك ومستوي ولكن بما اني عراقي وملتزم بالتقاليد الاصيلة اخذت اتجسس و استرق النظر الى شاشة الحاسوب فوقع نظري على اسم شلش فصرخت في داخلي يا للمصادفة القاتلة لقد امسكت بالمجرم شلش وين تروح مني انتظرت لحين اكماله الكتابة وخروجه فتبعته واعندما اقتربت منه سلمت عليه :

الصحفي - مرحبة اخي.

شلش - هله خوية .

الصحفي - حضرتك الكاتب شلش ؟

وهنا تسمر شلش في مكانه وتخردل واصفر لون وجه .

شلش - لا خوية مشتبه .

الصحفي - عزيزي شلش اطمئن سرك إبير ومحروس بسبع شرطه انا لجحتك  تكتب اسمك بمقهى الانترنت .

شلش - شنو انت تجسس عليّ ؟!

الصحفي - لاعيني شنو اجسس بس تدري احنه عراقيين وعدنه حب الاطلاع وخصوصا هذي الايام نخاف واحد حاقد مدسوس بيناتنه فشفت اسمك.

شلش - احلف بالعباس ابو فاضل متكول لاي واحد باسمي ؟

الصحفي - عمي والعباس ابو فاضل والحمزه ابو إحزامين سرك مدفون إبير اظلم .

شلش - واصل إحسابك باجر تفضحني بكل بيوت الثورة ويصير كتلي واجب شرعي قربة الى الله تعالى .

الصحفي - عمي بيش احلفك يابه وسيد مالك ما اكشف اسمك .

شلش - شوف بيش حلف ... حلف براس المطي سيد قندره واحد جان مخابرات يشتغل عند صدام .

الصحفي - عمي احلفك بكل القيم والمقدسات ما احجي .

 

بعد هذا الفاصل من القسم الغليظ شفت شلش شوية ارتخ ، وبادرني قائلا :

شلش - شنو جكايرك ؟.. جكر ابو الشباب .

الصحفي - هاي شنو شلش جنك نايب ضابط يدور بلوشي .

شلش - جيراني نايب ضابط والظاهر عداني .

الصحفي - حبي شلش اريد منك خدمة اخوية ؟

شلش - كول عد عيناك .

الصحفي - اريد منك تنطيني سبق صحفي واسوي وياك اول حوار بحياتك .

شلش - حلو مو هسه حلفت وكلت يظل سري إبير اظلم ويحرسه سبع شرطة خوية بيش طالبني انت تريد تتلفني .

الصحفي - لا انت فهمت قصدي غلط اني ما راح اكشف هويتك للقراء .

شلش - ها هسه افتهمت .

الصحفي - بالمناسبة شلش الحجي بيناتنه شنو اسمك الحقيقي ؟

شلش - اسمي لؤي عبد الودود .

الصحفي - انهجم بيت البامبية .. ليش هيجي جهره مزنجره ومحروكه بالطاوه مال لؤي .. كول اسمك خريبط  ، زناد ، جفاطه ... معقوله .

شلش - خالي ما اكشف اسمي يعجبك اهلا وسهلا ميعجبك اكلب عكرب .

الصحفي - ماشي خوية ماشي ، وفجأة امتدت  يد شلش الى  جيبي .

شلش - ابو الشباب جكايرك يبين عليه اسبيشل .

الصحفي – ها... نبدأ الحوار ؟

شلش - حاضر .

الصحفي - كيف كانت بداياتك مع الكتابة ؟

شلش - هذا السؤال مالي خلكه .. تعال احجي بداياتك وكوم انعثل واخرط هسه قابل اني ديستوفسكي .

الصحفي - ماشي ، سؤال اخر : ماهي رؤيتك الابستمولوجية للاصلاح الانبعاجي المستشري في تماهيات التداعيات المنثالة في رحم حمم الديماغوجية انطلاقا من منظومة انساق ميشل فوكو ؟

وما ان انهيت السؤال حتى سمطني شلش بعفطه مضبوطه وخاطبني بتهكم :

شلش - شنو شكلولك قابل اني من هذوله الي يسمون نفسهم ادباء الي كاعدين بمقهى الشابندر اربع وعشرين ساعة دك فج واحد يتعيقل على الثاني بالمصطلحات الي حافظهه .

الصحفي - يابه بطلنه من هذا السؤال ، شلش يبين عليك انت صدك حقنه وعكره .

شلش - شنو حقنه  انت خبزتني بسؤال بعروري .

الصحفي - زين شلش حدثنا عن قراءاتك ؟

شلش - اهوووو كام  يمسلت  بالاسئلة .. يابه ياقراءات هسه جيب كتابات  اكبر فيلسوف وجيب مقالاتي وشوف الناس المن تحب ؟ عمي شبعنه من لبخ الحجي والتنظير، المهم الصدق والحميمية وانتماء الكاتب الناسه وشوية تقنيات تفستق المقال .

الصحفي - طيب ماهو تقييمك للرموز الوطنية كحارث الضاري ؟

شلش - شلونك انت زين ياهله بعبد الحسين .. منو... منو حارث الضاري وجه جنه بسطال مطيّن صارله شهر ما مصبوغ .

الصحفي - ماهو شعورك وانت تعيش تحت مظلة المرشد الروحي وولي امر المسلمين في مدينة الثورة الشيخ عبد الهادي الدراجي ؟

شلش - سماحة الشيخ الدراجي خوش عتوي مطابخ ياكل بي السبع عشرة ايام... شلون عجل مضبوط ، رفيق حزبي سابقا وثور معمم  حاليا متزوج ثلث نسوان وعنده حماية والله يعلم شكد لغف دولارات. .

الصحفي - هل توافق على مشروع عبد العزيز الحكيم الذي يطالب بفدرالية الجنوب ؟

شلش - حقيقة لمن اشوف عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر اقتنع ان أصل الانسان قرد، رحم على موتاك دارون .

الصحفي - ماهو المخرج للازمة في العراق من وجهة نظرك ؟

شلش - انت شنو سالفتك ؟ ... اشو صار حجيك خرطيكيشن ... عمي يا مخرج يا بطيخ، انت لوتي لو جيش شعبي ... ليش هو ظل شي سالم حتى نفكر بحلول .

الصحفي - شنو هاي شلش اشو كلش متشائم .

شلش - والعباس ابو فاضل انت بحجيك هذا يشك البطن ... شنو متشائم ... ليش اكو شي يدعو للتفاؤل ... البلد صار فرهود للاحزاب وعمامهم العجم ...والكاكه الاكراد ماقصرو خوش خمطو خمطة وفرهدو ... اما جماعة حارث الضاري فاختصاصهم خطف وذبح وتفجير ... ويكلي متشائم ابو الهلس .

الصحفي - خلينه ننتقل للمحور الاخر بعيدا عن السياسية .

شلش - اي والله لعبت نفسي من السياسية فدوه اكلب موجة، لعنة الله على السياسه كل يوم مثل هيجي وكت على وجه الصبح .

الصحفي - شلش انت من يا عمام ؟

شلش - اني من عشيرة البو مكوار  .

الصحفي – والنعم، خوش، عدكم  زلم  تفاكه بعشيرتكم .

شلش - تسلم .

الصحفي - من يا فخذ من العشيرة ؟

شلش - من الفخذ الايسر .

الصحفي - هاي شنو شلش ناصب عليّ .

شلش - هسه متكلي شتريد من الفخذ والزر واكيد راح تسألني منو كليط العشيرة ومنو السركال .. هاي شطلعت .

الصحفي – ولا يهمك ما راح أسأل بالموضوع .

شلش - اسئلتك تمصرن .

الصحفي - طيب سؤال جديد : من هو مطربك المفضل ؟

شلش - محلياً المطرب عبد السادة ابو الشلغم ، وعربياً المطرب المصري كتكوت الامير ، وعالميا مايك جاكسون .

الصحفي –  ماهو لونك المفضل ؟

شلش – احمر مقلم على بنفسجي .

الصحفي – طبق الطعام المفضل ؟

شلش – بيض طك بالدهن نص إستاو

الصحفي - كيف تنظر الى المرأة ؟

شلش - اي لك داد هيجي اسئلة اريدك تسألني ... اخرب واتكهرب على المراة ... المرأة قضيتي الكبرى في الوجود .

الصحفي - بالمناسبة اشو ما طاخه عندي واحد مثلك مهتلف مينطلع بي لراس الشارع تحبه فتاة  من المنصور واجماله اسمهه رؤى النقشبندي ... لو كايل اسمهه تسواهن بنت ام الباكله بقطاعكم جان القضية معقوله ... من عائلة النقشبندي وحبتك؟ اي متكلي شنو قحط زلم؟ شنو عمية متشوف ... اكيد خوية هذا صاروخ ارض ارض ودعاية طلعته على نفسك .

شلش - انت وغيرك موتو بحسدكم ... بابا، الحب ميعترف بالفوارق المادية والاجتماعية والشكلية .

الصحفي - اي واصل جايك ... اذا شفته بالكهوه احجيلك وياه .

شلش - الله واكبر حتى احلام اليقظة حرام على الفقير ... يمعود، خلينه نضرب خيال .

الصحفي - شلش ما هو رايك بالكتابات التي كتبت عنك ؟

شلش - بيني وبينك، شوية نفخت ونفشت ريشي وصرت احلم بجائزة نوبل .

الصحفي - من اعجبك من التعليقات اكثر من غيرها ؟

شلش - كلهه حلوه ...ماعدا مقال امل حسين الطاهر، اشو ما خش بمخي الي كاتبته امرأة ... الفار لعب بعبي وشكّيت بالموضوع .

الصحفي - شنو قصدك ؟

شلش - يعني هي تتحدث عن حقبة السبعينات وجريدة طريق الشعب والمجتمع العراقي ، دوّرت عن اسمهه بكوكل مالكيته ... وما معقول هذي اول مرة تنشر ... اعتقد الي كاتب المقال رجل متخفي باسم امراة ...

الصحفي - عزيزي شلش، شكرا على هذا الوقت الممتع واني خلصت اسئلتي .

شلش – اكلك  شايل بجيبك فد الف دينار احتاجيت اجرة تكسي ؟

الصحفي - اي تدلل ... بالمناسبة انت مو تكول عندي معجبين من خارج العراق ويراسلوك، يااخي شكو بيهه لو كل واحد يدزلك فد خمسين دولار ؟

شلش – لا! عيب! اخجل اطلب .

الصحفي – شلش، انت شطالب قابل مليون دولار ... ثم هي فلوس تجيهم بلوشي مال لجوء ... يعني بس يقرون كتاباتك ويفرفشون ... خلي  يفرفشوك شوية بجم دولار.

 

ودعت شلش ... وفزيت من الحلم على وقع انغام صياح المطي  مال جارنه علوان ابو النفط .