http://www.kitabat.com/i11031.htm
12 كانون اول 5200
شلش يشتمنى واعتز به لانه يكتب بضميره
كتابات - كريم البغدادي
"كتابات"، الموقع الذي اعتز به،
اصبح موقعاً لا يكاد يمر يوما الا وانا اتابعه واتصفح النت من اجله، ولا اكاد
اتصفح "كتابات" الا من اجل شلش العراقي وحده مع تقديري واعتزازي بكل
الكتاب البارعين في "كتابات".
والمفارقة
اني لم اتابع كاتباً يشتمنى كل يوم ويسخر من الجهة التي اعمل معها منذ اكثر من
عقدين من الزمن مثلما اتابع شلش الذي فرض نفسه بكل جدارة على متابعاتي واهتماماتي
الصحفية.
والغريب
اللافت اني لم اجد احداً في الدنيا يهاجمني ويسخر مني ويضحكني في نفس الوقت حتى
فقدت الحساسية المفرطة التي ابتلي بها العراقيون، وهي عقدة الحزبية والمذهبية
والعصبية للجهة التي ينتمون اليها كما صورنا الشاعر العربي: وعين الرضا عن كل عيب
كليلة. وصدقوني ويصدقني شلش نفسه اني منتمي الى ميليشا واجهت الطاغية صدام ولها
حضور فاعل في سياق المواجهة العنيدة مع النظام البائد وتحولت فيما بعد الى منظمة
وتحشد ضدها التكفيريون والزرقاويون والمسلمون من هيئة علماء المسلمين، بسبب
تأريخها النضالي ووجودها على ارض دولة جارة لها علاقات غير حسنة مع العراق.
وعندما
اقرأ لشلش فاني اتفهم جيداً ما يقصده في كتاباته المثيرة الرائعة، ولن امتعض من
تهكمه من منظمتنا، لا لأن كل ما يكتبه صحيح، لكن لأن ما يكتبه بضميره وحرقة قلبه،
وبالتالي احترم كل ما يرصده ويشخصه في اثاراته اليومية.
ولكي
اكون منصفاً وموضوعياً، ان ما يكتب شلش هو من صميم الواقع الذي نعيشه وما نشعر به
غاية الامر، انه يكتب ما لا يستطيع الكثيرون التعبير عنه بطريقته المعهوده، ولذا
حاز بكل احترام اهتماماتنا واعجابنا، ولو هاجمني شلش وسخر من الجهة التي انتمي
اليها فاني اتفاعل معه افضل ممن يمدحني ويثني على منظمتي لان الاول اي شلش يرصد
الخلل والثغرات بطريقة رائعة والثاني يمدحني ربما بما ليس فيّ ويقول احد الخلفاء
الراشدين :( من مدحك كمن ذبحك)، اي ان من يمدحني انما يشل حركتي وبالتالي
يذبحني وشلش ينبهني ويحيينني ويهدي اليّ عيوبي.
ومع
تحفظاتي وملاحظاتي على ما يكتبه في سياق نقده اللاذع لبعض الجهات التي احترمها،
فاني اتمنى من شلش ان لا يجامل او يغازل احداً مهما كان انتماؤه، لان شلش ضمير
العراق النابض، والظاهرة الشلشية الجديدة اتمنى ان يكون لها حضوها الفاعل في
فضائياتنا وصحفنا وليس بالكتابة فقط بل في الاغنية والمنلوج والمسرحية وغيرها، فان
زمن العصمة والوحي انتهى وزمن الاضطهاد والاستبداد ولى بلا رجعة.