http://www.kitabat.com/i11731.htm
31 كانون اول 5200
لا يا شلش يا آخر الفرسان
كتابات - قاسم الحميداوي
أعترف
أني من المعجبين بكتابات الكاتب المبدع شلش العراقي، واني أول ما أقرأ من موقع
كتابات الاثير هو ما يكتبه هذا الانسان الحساس الشاعري المفرط في قراءة واقعه،
وهو يذكرني بالشاعر المبدع حسين قسام النجفي الذي أجد في كتابات شلش أمتداد لمدرسة
ذلك الشاعر الفلته، حيث يشترك شلش مع حسين قسام ان الاثنين يغرفان من الواقع
العراقي اليومي، ولهما قدرة فادحه في توظيف مفردات الواقع الى لوحات مضحكة في
بداية أمرها لكنها تختزن البكاء عند الانتهاء من قرائتها، وأن اختلف شلش عن
حسين قسام بأنه كاتب فيما أبدع حسين قسام كشاعر.
اتمنى
ان يكون شلش قد قرأ حسين قسام النجفي وأظن ذلك. لقد وظف حسين قسام موهبته الشعريه
لمحاربة الطبقيه الماديه ونصرة الفقراء الذين ينتمي لهم، بل يكاد يكون سيدهم، فكل
من عاشر الرجل يذكر انه كان فقيرا معدما ألا من موهبته وكبريائه الذي
يحتم عليه ان لا يتقبل عطايا الملك فيصل الثاني ووصيه اللذان يتخذان من حسين قسام
نديما يروح عنهما عناء الحكم في بلد صعب المراس مثل العراق عندما كانا
يزوران الكوفه وينزلان قصرهما المشهور.
وأرى
وعلى الرغم من أعترافي بقصور رؤيتي البسيطه ان شلش يتبع خطى حسين قسام، وأن
اختلف في الاختصاص، فشلش يحارب طبقية من نوع أخر هي طبقية الوعي ويحارب تسطيح
الوعي وثقافة خبر عاجل، تلك الطبقية التي صنفها علي بن أبي طالب-ع- بقولته
المشهوره أن الناس ثلاثه. ولا يخفى ما لهذا الاسلوب من النقد من تأثير، ولكنه يبقى
مرهونا ومأسورا بالواقع الاجتماعي، الامر الذي يحتاج وقتا كبيرا ليعطي نتاجه الا
أذا تعجل شلش نتائج نقده وتنحى عن هوايته المفضلة بأصطياد المواقف والشخصيات
الظريفة وتطويعها لفنه الساخر المبكي، ولا أظن ذلك فشلش متكمن من أدواته والواقع
العراقي بحر لا ينض.
أذن
ماذا حدث لشلش؟ هل تعجل وهو الخبير، بأن أفة الاصلاح هي العجلة، أم ان أسقاطات
الانتخابات ونتائجها جعل النغمة الشلشيه تنشز قليلا، فبعض الكتابات الاخيرة لشلش
غلب فيها طابع العجلة، طابع القلق الذي يرافق الابداع. هل ينتمي شلش لمجموعة
كانت تؤمل بنتيجة الانتخابات مشروعا أصلاحيا؟ فجاءت نتيجة الانتخابات مخيبة للآمال،
الامر الذي جعله يرجم بالغيب مع مرام، أجدني أراه مع مرام على الاقل من طبيعة
أفكاره الاخيرة. هل خذلناك ياشلش بأختيار 555 أم انها تواثي الممارسه الديقراطية
التي ارتضينا أولها ولم نحسب حساب زعلها الاخير (بالمناسبه الاوراق الانتخابيه حين
تم لفها أصبحت كالتواثي)؟
مرة
أخرى أجدني مضطرا لموا ساة شلش..الذي لم يهنيء الفائز بهذه الجوله لينتظر لاربعة
سنوات أخرى، يحاول وكل مجموعة مرام ان تكسبنا، فقديما قيل أن ألة الرئاسة سعة
الصدر-- فهل وسعتنا صدوركم-- تعالوا يا السعالو، كما يقول المثل النجفي الاثير.
صفويين
عملاء أولاد متعه دهماء شروكيه شيعه رافضه الى أخر البسته التي مجتها أذاننا، نحن
متهمون ولا يدان قاتلنا ولا وجود لمقابرنا الجماعية، أما تجمعاتنا الصحراوية في
رفحاء وباقي المنافي المجاورة فهي كذب ومين بل نحن أسطوره ومجرد أشباح بل طحالب،
ويا ويلنا بعد كل هذا العد والصف اذا لم ننتخب مجموعة مرام.
ليسمع
العالم ويرى ما يجري.
قرأت
بالامس لشلش هيه ياهل العمارة. أتذكر هذه الاغنية جيدا أيام قادسية صدام، لحنها
جعفر الخفاف عندما كان راكبا كوسترا من أحد المسارح الى مبنى الاذاعة والعهدة على
جعفر الخفاف، وأتذكر كيف ردحت على أنغامها سعدية الزيدي، هذا هو العنوان المستعجل
لشلش-- على العموم لم يشفع منفى كاظم البشير ولا تشرد لميعه عباس عماره ولا شجاعة
أزلام الهور ولا أهالي العمارة، بل شفعت لهم هيه يأهل العماره-- رحمة الله على
الجواهري حين يقول صبرا على فلذات الحر دامية تهدى على –
الجعفري
طبيب فاشل، كما قال شلش بالامس، وتكفينا مستشفيات لندن مؤونة الجواب (جاء به القدر
والهوسات الى رئاسة وزراء عراق محتل منهك وضعيف) أما انه جاء به القدر، فانا متيقن
كما شلش ان الانتخابات التي جرت في 15 كانون الثاني 2005 جاءت به، أما انه عراق
محتل فالاحتلال مصيبة، ووقعت على رؤسنا ولم نصوت عليه، أما انه عراق منهك وضعيف فلو
كان للعراق لسان لقال لقد أنهكني أبنائي العاقين، والعراق قوي بك وبي ياشلش.
ويسترسل
شلش بطوره الخيقاني (طور يجيده مدمنوا العرق لثقله)، أختفى الجعفري في ضباب المدن
ويقصد مدن أوربا التي يغلب عليها الضباب في الشتاء، فهذه فرية وبهتان، فالجعفري
كان يملىء الساحة وجودا وحضورا وأملاً، فتراه يحل المشاكل العائلية لعراقيي المهجر
الاضطراري، ويحرص على أدامة التجمعات، ويجذر الوعي والتديّن الذي عصم الكثير من
الزلل، ويشارك الشباب مخيماتهم التي تعرفهم على أنتمائهم لبلدهم وقضيتهم، وتراه
محاضراً عمليا في مواسم الحج، وكل من التقاه تمنّاه ودعى له ان يكون رمزا
عراقيا، ولا أظن ان الرجل فرحان بمنصب لم يهنأه عليه أحد، فنحن يا شلش أبناء واقع
يشجع على الضبعية وسيادة ثقافة سبع وأخو أخيته -- (مختبأ في المنطقة الخضراء
حسب تعبير شلش).
ليش هو انت ياشلش مأمن على رويحتك من المفخخات،
وعندما يحصل شيء للجعفري أو أي مسؤؤل أخر ستقول ها العراق تايه وخان تمر (رئيس
حكومة تصريف أعمال لم يقدر على تصريف مجاري الثوره في سنه كامله)
ها
شلش صدام بنى مجاري في وسط وجنوب العراق، شلش العمارة بيهه مجاري وانت سيد
العارفين، بدأت الان أتيقن أنك لم تعاني من ظلم صدام حيث لا وجود لآهات
المعذبين في كتاباتك، همك فقط بغداد - يا عمارة يا ناصرية-
المشكله
يا شلش هي انك رأيت أهل العمارة رداحين كما ادعيت، أتدري ماذا يعني لأهل
العماره ان يكون رجلا منهم في الحكم؟ يعني ان تضحيات 35 سنه من الدماء والتشرد
والحرمان من التعليم قد أثمرت، يا شلش.
أتدري
أنك باستخفافك هذا تقتل الحلم العمارتلي؟ ها شلش - عبد الزهرة وعبد اليمة مرفوض من
الكلية العسكرية وللخطوط الامامية، تذكر لو أذكرك- ومع ذلك لديك وكل مجموعة مرام
أربعة سنوات قادمه لإقناعي بأنتخابكم .
تورنتو-
كندا