البعث
والمقاومة
العراقية: بين النقد
الهدام
والتمجيد
الأعمي!
(القدس
العربي) 2005/07/05
علاء
اللامي
غالبا
ما تصدر الكتابات
حول حزب البعث
وتجربة حكمه
في العراق،
وخاصة في
فترته
الصدامية عن
ذهنيتين لا يمكن
وصفهما
بالموضوعية
أو الحياد
العلمي :
الأولي، هي
تلك الذهنية
النابعة من
عداء
متأصل وتعصب
أعمي ضد هذا
الحزب وضد
تجربته
الطويلة في
الحكم الشمولي
الدكتاتوري،
ذهنية لا تريد
أن تَفْهَم
ولا تستطيع ـ
تبعا لذلك ـ
أن تُفْهِم
أحدا شيئا
لأنها تنطلق
وتعتمد علي
أحكام مسبقة
قائمة ومحتجة
بأحداث دامية
واقعية، أو
مدفوعة
وناتجة من
أحقاد
وذكريات مرة
بعضها ذو أصل
قومي معاد
لتوجهات
وشعارات
البعث القومية
العروبية
بنسختها
العفلقية ـ
الكيريغاردية
، وآخر حزبي
وثالث شخصي
ورابع طائفي..الخ.
ومعلوم أن
كتابات كهذه
لا يمكن الركون
إليها
معرفيا، فهي
في كل الأحوال
لن
تكون مفيدة
ومُعِينة علي
تقديم تحليل
منهجي يساعد
علي فهم تلك
التجربة
وتقييمها بشكل
صحيح، بل هي ـ
إذا استعرنا لغة
البروباغاندا
اليومية ـ لا
تعدو أن تكون تمارين
تحريرية
بائسة في
السباب
والازدراء
والزعيق
الهجائي
الفارغ
والمستند إلي
عقلية ثأرية
انتقامية ذات
جذور لا تختلف
عن جذور التجربة
البعثية /
الصدامية
ذاتها، والتي
كانت
ترد علي
مخالفيها
ومعارضيها
برصاص كواتم
الصوت
والمشانق
والدهس
بالسيارات
وقطع الألسن
في الساحات
العامة.
أما
الذهنية
الثانية،
والتي لا
تختلف جوهريا
في عقمها الإبستمي،
وبؤسها
المنهجي، فهي
تلك التي تنطلق
من خطاب البعث
الأيديولوجي
الحزبي ذاته،
لتدافع عنه
وعن تجربته
وقياداته
وزعامته
بمفردات
خطابه هو
وبنسقه
الإيديولوجي
المرتهن
لنرجسيته
الفاغمة. فهي
تسعي ـ تلك الكتابات
ـ لتصوير
التجربة
البعثية في
العراق
علي أنها
تجربة ناجحة
أو تكاد
لإقامة الفردوس
الفريد علي
أرض
الرافدين،
تجربة
صار العراق
بنتيجتها ـ
بحسب هذا
الخطاب ـ دولة
عظمي
لمواطنين
سعداء مكتفين
ذاتيا
وأحرار
سياسيا
ومجتمعيا
تقودها
مجموعة من
العباقرة
الأفذاذ علي
رأسهم (هدية
الله
إلي
العراقيين
وهدية
العراقيين
إلي العالم،
القائد
الضرورة صدام
حسين) حسب عبارة
حزبية بعثية
شائعة.
معلوم
أن هذه
الكتابات
الحزبية
اليتيمة منهجيا،
والعقيمة
علميا، لا
تعبر في أحسن
الأحوال إلا
عن وجهة نظر
من يكتبونها،
وهم في الغالب
من مداحي
ورداحي
وموظفي
النظام الحاكم
المطاح به ،
ومعهم بعض مَن
هم علي شاكلتهم
أو علي مقربة
سلوكية منهم
وإن لم يكونوا
بعثيين يوما
ما، ولكنهم
معروفون بكونهم
نوع من
المدمنين علي
الانتهازية
السياسية،
صحيح إن هؤلاء
ليسوا، ولم
يكونوا بعثيين
ذات يوم،
ولكنهم
صالحون دائما
للاستعمال
كأكف للتصفيق
مدفوع الثمن!
لا
تعدم
أن تجد في
وقتنا
الحاضر،
حزبيين
بعثيين قدماء،
مستعدين
للحوار
النقدي
وللإصغاء لما
يقال عن
تجربتهم وعن
أخطائهم،
خصوصا في طور
الاحتلال
والمقاومة
العراقية،
ولكن المرء
سيفاجأ
لشراسة
وحدَّة بعض
المقالات
والتصريحات
التي يحبرها
أو يلقيها
أولئك الطحالب
الملكية التي
ترفض، وبعنف،
أي نقد أو
تنبيه أو عتاب
يوجه نحو
المقاومة أو
بعض
مكونات معسكر
مناهضة
الاحتلال،
وتراها تخوِّن
الناقد
والمنبه
والمعاتب
مهما كانت
نزاهته
ووطنيته وعداءه
للاحتلال،
ومهما كان
تأييده
المعلن للمقاومة.
لقد جعل هذا
البعض من نفسه
مقاولا يشتغل
باسم المقاومة،
أو كاهنا يدور
بالمبخرة حول
صنم مقدس
أسماه مرجعية
المقاومة
الوحيدة
المقدسة دون
أن يعلم أنه
بفعله
وتصرفاته وتصريحاته
الببغاوية
هذه، يضر
بالمقاومة وبمعسكر
مناهضة
الاحتلال
ضررا شديدا،
شاء أم أبي،
قصد أم لم
يقصد!
إن
حقيقة وجود
مقاومة
عراقية تتصدي
للمحتلين
وحلفائهم ببسالة،
وسط ظروف
بالغة القسوة
والتعقيد، وفي
خضم محاولات
تشويه وخلط
للأوراق وأخطاء
ذاتية كبيرة،
لا تعني بأية
حال من الأحوال
تزكية أو
تأييد
الجرائم الإرهابية
التي
استهدفت
المدنيين
العراقيين
والبنية التحتية
للدولة والتي
ينسبها البعض
للتيار التكفيري
الوافد، فيما
ينسبها البعض
الآخر لمخابرات
المحتلين
أنفسهم بقصد
تشويه سمعة
المقاومة
العراقية
وقطعها عن
الناس. ونري
من جانبنا، أن
الاحتمالين
واردان معا.
كما أن تأييد
المقاومة لا
ينبغي أن يعني
تبرئة حزب
البعث ونظام
حكمه مما ارتكبه
بحق الشعب
العراقي من
مجازر
وتجاوزات
مريرة خلال
فترة حكمه،
وكل ذلك سيكون
من
شأن القضاء
العراقي
المستقل
مستقبلا، كما
لا يعني
الموافقة علي
العديد من ممارساته
السلبية
واستراتيجيته
العامة وتفصيلاتها
التنفيذية
التي ارتكبها
هو ـ البعث ـ
في صفوف
المقاومة، أو
مثلما يزعم في
قيادتها
وإدارتها ،
كما ورد في
وثيقة المنهاج
السياسي
والاستراتيجي
للمقاومة العراقية
الصادرة
بتاريخ
التاسع من أيلول/سبتمبر
2003 والتي سنعود
لمناقشة
مضامينها
لاحقا .
ومن
هذه النقطة ـ
دور ووزن
وأداء البعث
في المقاومة ـ
بالذات تنطلق
محاولتنا
التي تضع
عينها وقلبها
علي المقاومة
وتشغل عقلها
النقدي لتفضح
وتعري كل
محاولة
للاستحواذ
عليها أو
تحويلها إلي
رافعة
سياسية لهذا
الحزب أو ذاك
ليعود إلي السلطة
علي جماجم
العراقيين
حتي لو كان له دور
رئيسي وفاعل
فيها، ومنع
أية محاولة
لتحزيب
ومَذْهَبَة
المقاومة
وشعاراتها
الأمر
الذي يعني
استمرار
حشرها في
منطقة جغرافية
ذات صبغة
سكانية
معينة، تضيق
باستمرار،
كما يعني
خنقها وعرقلة
انتشار لهيبها
في أقاليم
الجنوب
والفرات والشمال.
والواقع
إنني لست
مهتما ـ كما
أسلفت ـ في
قليل أو كثير
بمصير هذا
الحزب أو
بماضيه،
ولكنني سأقدم
مقاربة
تحليلية لحاضره،
وتحديدا
لدوره ووزنه
الراهنين في
المقاومة
العراقية
المناهضة
للاحتلال الأجنبي
وحلفائه
المحليين،
لاعتقادي بأن
مصير هذه
المقاومة،
وتطورها أو
عدم تطورها،
مرتبط أشد
الارتباط
بالتأثير
السلبي
للأداء السياسي
والإعلامي
والعسكري
لقيادة هذا الحزب،
وسنوضح في
الوقت
المناسب
أسباب وبواعث
هذا الاعتقاد.
وقد
يقول قائل:
وهل هذا هو
الأوان
المناسب لنقد
برامج ووثائق
جهات تشارك في
المقاومة،
وتعيش حالة اشتباك
فعلية مع قوات
الاحتلال وحلفائها؟
لماذا لا نؤجل
النقد
والتنبيهات
والتحذيرات
حتي تنتصر
المقاومة ثم
نأخذ راحتنا
في النقد
والتنظير؟
لقد
تطرقنا بشيء
من الإيجاز
إلي هذه الحجة
في مناسبات
عديدة،
وبودنا
التوقف عندها
مرة أخري بشيء
من التفصيل.
إن هذه الحجة
والتي خلاصتها
(ليس الوقت
ملائما لنقد
المقاومة أو البعث،
دعونا ننتصر
وبعدها خذوا
راحتكم في
النقد...)إن هذه
الحجة ليست
جديدة علينا
نحن الذين كنا
في خندق
معارضة
النظام الشمولي
بالأمس، وفي
خندق مناهضة
الاحتلال اليوم.
فحين أصيب
النظام
الحاكم
بالشلل بعد
هزيمته في
الكويت و
انتصاره علي
الشعب العراقي
وإغراق انتفاضة
ربيع 1991 بالدماء،
وإزاء النقد
الذي وجهناه
مبكرا للنظام،
وطالبناه
بالقطع مع
ماضيه وواقع
حاله
الشمولي
وإعادة
السلطة إلي
الشعب عندها:
وقف في وجوهنا
مَن قال هذه
الحجة نفسها
(ليس الوقت
ملائما
للديمقراطية
والتعددية،
دعونا نحطم
الحصار
وبعدها خذوا
راحتكم..
إلي آخر
المعزوفة
إياها) ومعلوم
إن النظام
واصل سلوكه
التدميري والدكتاتوري
فلم يحطم لا
حصارا ولا
بطيخا، ولا هو
خرج من
المواجهة
بماء الوجه،
أو نجح في
بناء حالة
سياسية
وعسكرية تكون
بمثابة
المصدَّة
الحقيقية
للعدوان
القادم ..
وحدث
ما حدث، وتم
احتلال
العراق،
ودمرت الدولة
العراقية،
وتجري الآن
محاولات بطيئة
ولكنها
متواصلة
لبناء نظام
سياسي عميل
للولايات
المتحدة
بمؤسسات ذات
قشرة
ديمقراطية
براقة،
فيما ينزلق
البلد إلي
مشاريع
التقسيم
الفعلي علي
الأرض، وإلي
مشاريع
البلقنة أو
اللبننة،
ويسير
المجتمع
العراقي نحو
احتمالات
خطيرة من نشوب
الحرب
الأهلية الطائفية
إلي التفتت
والانهيار
المجتمعي التام،
وانتشار
الظواهر
السلبية
الصحية والأخلاقية
والاجتماعية
والبيئية
والسلوكية
المرضية. وكل
هذا يجري فيما
أوراق البعث
الجديدة
تكرر الأغاني
القديمة
ذاتها، وتنشد
المزيد من
التمجيد لشخص
الدكتاتور
السجين
ولشخص عزة
الدوري أو
الضمير
الشرعي للحزب
كما أسمته
إحدي
الأوراق،
فكيف يمكن السكوت
علي كل ذلك ؟
وهل يمكن أن
تنتصر مقاومة
يحولها البعض
إلي صنم مقدس
غير قابلة للنقد
أو المس وهي
التي تَجيش
بالظواهر
السلبية ؟ ثم،
إذا لم يأتِ
النقد
المخلص، والهادف
للتصحيح
الآن، والآن
وحسب، فما
فائدة النقد
الذي سيأتي
فيما بعد،
فيما بعد خراب
البصرة.. لا
سامح الله ؟!
أقول
إذن ـ ومعذرة
للتكرار ـ بأن
ما يهمني حاليا،
وحصرا، هو دور
وأداء البعث
الذي يقوده
اليوم عزة
الدوري
والمجموعة
المحيطة به من
كوادر حزبية
وعسكرية
ومخابراتية
سلمت من
الاعتقال
والقتل
والتحييد، في
المقاومة،
ومصير
ومستقبل هذه
المقاومة الذي
سيؤثر وقد أثر
فيه سلبا هذا
الحزب وهذه
القيادة
المشدودة إلي
عقلية شمولية
دموية وطرائق
عمل بدائية
ومغامرة جلبت
علي العراق
الويل
والثبور
وعظــــائم
الأمور والتي
ليس أقلها
الاحتلال الهمجي
وتدمير
الدولة
وإيصال
المجتمع إلي
حافة الحروب
الأهلية
والتقسيم
والتلاشي.
سنحاول،
إذن، في هذه
القراءة
الوصفية
التحليلية
لعدد من
البيانات
والوثائق
التي أصدرتها
قيادة البعث
بعد احتلال
العراق وسقوط
النظام،
وتحديدا منذ
إلقاء القبض
علي صدام
حسين ووصول
عزة إبراهيم
الدوري إلي
منصب الأمين
العام القطري
بالوكالة،
استقراء
الماهية
الحقيقية
لاستراتيجية
البعث العامة
وتكتيكاته في
نماذج منها،
وفحص شكل
العلاقة بين
الخطاب
الحالي له
وبين خطابه
القديم
والمعهود قبل
سقوط حكمه وقيادته
كنتاج ثانوي
من نتائج
احتلال العراق،
لنعاين ـ من
ثم ـ تأثير
ودور ووزن الحزب
في المقاومة
العراقية ضد
الاحتلال وآفاق
تطور هذه
المقاومة
سلبا أو
إيجابا بتأثير
من التطورات
المتوقعة علي
علاقة البعث
بها. وسوف
نبدأ بقراءة
وتحليل فقرات
هامة
من بيان صدر
في 27/10/2004 يحدد
شروط الحزب
والمقاومة
التي يزعم قيادتها
وإدارتها
للتفاوض مع
الاحتلال، ثم
نناقش وثائق
وبيانات أخري
دون التقييد
بتسلسل صدورها
التأريخي لأن
انشغالاتنا
ليست تأريخية
بل هي تاريخية
لأنها سياسية
مجتمعية بالدرجة
الأولي وليست
أرشيفية وسوف
نقتبس ما
نقتبس من
فقرات
الوثائق كما
هي حرفيا، ودون
إجراء أية تغييرات
حتي اللغوي
منها.
يبدأ
البيان
المذكور
والموقع باسم
(حزب البعث
العربي
الاشتراكي /
قيادة قطر
العراق) بالتذكير
أن الحرب ومن
ثم الاحتلال
ما هي إلا
(مخطط لضرب
العراق
وقيادته
الوطنية..) تري،
أليس عجيبا،
أن تتفق
بيانات البعث
مع بيانات
وتصريحات
أعداء البعث
من الأحزاب
العراقية
التي تزعم
الزعم نفسه ؟
ولعل
من أطزج
الأمثلة علي
ذلك ما ورد في
مقالة
للقيادي في
الحزب
الشيوعي
العراقي عبد
الرزاق
الصافي نشرت
في جريدة
الحياة بتاريخ
7/6/2005 يكرر فيها
بشكل شبه حرفي
مضامين
البيانات
البعثية حيث
(الحرب الأمريكية
ضد العراق كانت
حربا ضد
النظام الصدامي
بهدف إسقاطه)
وهناك العديد
من تصريحات
قيادات أحزاب
إسلامية
شيعية
كالمجلس الأعلي
والدعوة
وكردية قومية
كالاتحاد الوطني
والديموقراطي
الكردستاني
كلها تصر علي
أن
هدف أمريكا من
الحرب كان
إسقاط نظام
صدام حسين..! إن
من يعرف
الطبيعة
الشمولية فكرا
وممارسة لحزب
البعث
وللأحزاب
التي تزعم
العداء له
والعميلة
للاحتلال في
الوقت نفسه،
سيدرك السبب
الحقيقي في
هذا التلاقي المضموني
بينهم جميعا
في أخطر قضية
تهم الشعب
العراقي
حاضرا
ومستقبلا.
فلنكمل المقتبس
من بيان البعث
الذي نحن
بصدده والذي
يؤمن
بأن الحرب ومن
ثم احتلال
العراق ما هو
إلا (مخطط
لضرب العراق
وقيادته الوطنية..وسلخ
عروبته،
وتشويه
انتمائه العربي
والإسلامي
مترابط
الحلقات
ومتصل بأحداثه
منذ ذلك
التاريخ حيث
العدوان
الإيراني
البغيض علي
بلدنا تنفيذا
لمشروع إمبريالي
صهيوني. وقد
نبهنا وقدمنا
الوثائق الدامغة
حول التحالف
الإيراني ـ
الأمريكي
ـ الصهيوني في
حينه. وقد
أثبتت الأحداث
دقة وصحة تلك
المعلومات
والوثائق من خلال
الدور
التخريبي
والتآمري
الذي قامت به
ايران بتسهيل
احتلال
العراق
وتدمير حضارته
وتهديد
عروبته
ومحاولة سلخ
انتمائه القومي
وسرقة ثرواته
بالتنسيق مع
الامريكان
والصهاينة
وعملاءهم من
الاحزاب الطائفية
والعنصرية
وبقية
الاحزاب
العميلة المصنوعة
في امريكا
والكيان
الصهيوني(واضح
أن كاتب
البيان يشتط
كثيرا، ويبسط
موضوع
الحرب
والاحتلال
تبسيطا لا
يخلو من نزعة
طائفية أو
عرقية، ويقفز
علي عدد كبير
من
الاعتبارات
الجيوسياسية
التي يعترف
بها في بيانات
أخري حيث سيغيب
أي ذكر لإيران
ويتجه
رأس الرمح نحو
عدد من
الأنظمة
العربية التي
يصفها
(بالمتآمرة
والضالعة
علنا في
العدوان علي
العراق وشعبه)
تحت مزاعم
محاربة
الإرهاب
وإسقاط
النظام
الدكتاتوري
وتدمير
أسلحة الدمار
الشامل. ليس
معني ذلك أن
إيران ونظام
الملالي فيها
بريء من تهمة
التعاون مع
الاحتلال أو
إنه عديم
المطامع
الشوفينية في
خيرات وأرض
العراق تلك
المطامع
التي ظلت علي
حالها من
الوضوح والقوة
قبل وبعد سقوط
نظام الشاه،
ولكن وضع إيران
في مقدمة
الترتيب
وبمفردها
ومنحها الأولوية
علي دول عربية
تحولت إلي
قواعد انطلاق
للحرب
والاحتلال
واحتضان
النظام المحلي
المتحالف مع
الاحتلال، كل
هذا أمر
مناقض للواقع
ولا يعدو أن
يكون كلاما
تحريضيا
بروباغاندا
حزبية لا تخلو
من النزوع
الطائفي الذي
عرف به عزة
الدوري ذو الفكر
المحافظ
والأفق
السياسي
المحدود أكثر من
كونه تحليلا
سياسيا ناضجا
لحزب كبير
كميا حكم بلدا
مهما كالعراق
لخمسة وثلاثين
عاما. صحيح أن
هذا البيان
وبيانات أخري
تلته ركزت علي
دور الأنظمة
والحكومات
العربية فيما
حدث، غير هذا
بحد ذاته دليل
آخر علي
التأرجح
والاضطراب
وانعدام
النظرة
الموضوعية أو
في الأقل المتوازنة
إلي الواقع.
ثم
يتطرق البيان
إلي
ما يشاع عن
مفاوضات بين
الحزب وسلطات
الاحتلال،
فيكذب ذلك
ويستنكره
بقوة، ويعتبره
مجرد محاولات
(بائسة لإجهاض
نضال الحزب
وجهاده
المتصاعد
والفاعل علي
الساحة العراقية.وذلك
عبر الاتصال
ببعض العناصر
الضعيفة
والبائسة
والمعزولة عن
هيكل الحزب
التنظيمي
بسبب
انحرافها أو
سوء أخلاقها
ومحاولة
إغرائها بشتي
السبل
المادية والمعنوية
لأجل عقد
مؤتمر هنا أو
اجتماع هناك
في فنادق
الدرجة
الأولي في
عواصم دول عربية
أو أجنبية
مدعين بان
هؤلاء يمثلون
فصائل
المقاومة
المجاهدة).
ثم،
وفي فقرة
وضعت بين
قوسين
مزدوجين،
توحي وكأنها
ثمرة اتفاق بين
عدة أطراف أو
بيان مشترك
بين
عدة قوي يعلن
البيان إن
القوي التي
ينطق باسمها (( يرفضون
رفضا قاطعا
اية صيغة تفاوض
مع الأمريكان
وعملاءهم...مهما
حاولوا تزيينها
ونؤكد بأنه لا
يوجد من بين
مناضلي
ومجاهدي حزب
البعث العربي
الاشتراكي من
قام او سيقوم
بعملية
التفاوض المزعومة
هذه، وان
الحزب
والمقاومة
بكافة فصائلها
غير معنية
إطلاقا ولا
علاقة لها بما
يقوم به بعض
ضعاف النفوس
وقصيري النظر
من فاقدي
الجاه والشرف
والمبادئ والمتخلين
عن ابسط قيم
الرجولة
والوطنية.وان
قيادة البعث
والمقاومة
والتحرير...تتبرأ
من أفعال
هؤلاء حتي وان
كانوا في يوم
ما...ضمن هيكل
الحزب
تنظيميا)). نلاحظ
عَرَضا، أن
اللغة التي
يستعملها
البيان هنا،
هي من النوع
البعثي
القديم والمألوف
والذي يقترب
إلي درجة
الالتحام بلغة
الشطب
والتشنيع
وشجارات
المقاهي والأزقة،
حيث التشكيك
برجولة و
أخلاق
المختلَف
معهم أو
المتهمين بتهمة
معينة أو مع
من
يُحتمل أن
يكونوا
مختلَفا معهم
أو متهمين بتهمة
معينة، ومن
اللافت فعلا
أن هذه اللغة
الدبقة باتت
لغة مشتركة
تستعمل بكثرة في
صحف ومجلات
ومواقع
الانترنيت
الناطقة باسم
الأحزاب
المتحالفة مع
الاحتلال وخصوصا
الشيعية
الطائفية
والقومية
الكردية ضد
من
يختلف معها أو
ينتقدها وتلك
لغة لا يمكن
لمن يستعملها
أن يلزق نفسه
بالتصوف والصوفيين
أو بالإسلام
والإسلاميين
بل بغيرهم.
ثم
تسنح الفرصة
ليعدد البيان
مكونات
ما يسميها
قيادة الجهاد
في العراق فيخبرنا
بأنها (ممثلة
بفصائلها
المقاتلة الوطنية
والقومية
والإسلامية
وفي مقدمة الصفوف
رجال البعث
الشجعان من
عسكريين ومدنيين
ورجال الحرس
وفدائيي صدام
ورجال المهمات
الصعبة رجال
القادسية
المجيدة وأم
المعارك
الخالدة وفي
وثيقة أخري
سنناقشها بإسهاب
تحمل عنوان
المنهاج
السياسي للمقاومة
العراقية
يردد التعداد
التالي
لمكونات المقاومة
التي يقودها
ويديرها (حزب
البعث
العربي
الاشتراكي،
من خلال
كوادره المناضلة
ومقاتلي
الجيش
العراقي
البطل وقوات
الحرس
الجمهوري
والحرس الخاص
الباسلة
وقوات الأمن
القومي
المقدامة
ومجاهدي منظمة
فدائيو صدام
البواسل
والمقاومين
العراقيين
الوطنيين
والمتطوعين
العرب النجباء..)
واضح أن هذا
التصنيف
الدقيق يدعم حجج
القائلين بأن
المقاومة، أو
تحديدا الجزء
الذي يمثله
ويقوده البعث
فيها، إنما هي
مقاومة فوقية
تقوم بها
بقايا
الأجهزة الأمنية
والعسكرية
والمليشياوية
للنظام المطاح
به، غير أن
قصد هؤلاء ـ
وهم من حلفاء
الاحتلال
المحليين
طبعا ـ مختلف
وتشنيعي ويريد
للمقاومة أن
تختفي من
الوجود حتي لو
كانت
تقودها
الملائكة
المطهرة، لذا
فإن كلام
حلفاء
الاحتلال
هؤلاء هو من
خانة (قولُ حقٍّ
يرادُ به باطل)!
ونصل
الآن إلي
الفقرة الأهم
في البيان
والتي نتعرف
من خلالها
علي ما يسميها
البيان..
(ثوابتنا
الوطنية
والقومية
والإسلامية
وشروطنا الجهادية
التي لا تقبل
المماطلة أو
التسويف أو
المساومة علي
حساب الوطن
والمبادئ والمقدسات
والثروات)
ونقرأ تلك
الثوابت أو الشروط
فنجدها
كالتالي
وسنقتبسها
حرفيا وبذات
الترتيب الذي
وردت:
1 ـ انسحاب
القوات
الأمريكية
وحلفائها من
العراق وبدون
قيد أو شرط.
2 ـ إعادة
الشرعية لكل
ما هو قائم في
العراق قبل
الاحتلال البغيض
والغاء كافة
القرارات
الصادرة عن الاحتلال
وحكومته
العميلة.
3 ـ إعادة
شرعية
القيادة
الوطنية وعلي
رأسها الرفيق
القائد
المجاهد صدام
حسين الامين
العام للحزب
وأمين سر
القيادة
ورئيس
الجمهورية الشرعي.. وان
قيادة البعث
والمقاومة
والتحرير
لتتعهد أمام
الله والشعب
والأمة... وطبقا
لاستحقاقات
الجهاد
والقتال ضد
المحتل
بأنها
متحالفة علي
إقامة حكم
وطني تعددي
ديمقراطي
يقوم علي أساس
احترام حقوق
الإنسان
وتطبيق
الحريات،
ويضمن وحدة
العراق
واستقلاله
وحفظ ثرواته
الوطنية
وتشكيل حكومة
وطنية شريفة
من الحركات
والفصائل المجاهدة
والمقاتلة
للاحتلال
واعوانه وعملائه
وجواسيسه.
4 ـ تعهد
امريكا
وحلفائها ومن
خلال قرار
لمجلس الامن
الدولي وبضمانة
مجموعة من
الدول
المحايدة
لتشكيل صندوق
لاعادة اعمار
العراق
باشراف
وادارة حكومته
الوطنية
الشرعية
وتعويض
العراقيين جميعا
ماديا
ومعنويا عما
اصابهم جراء العدوان
المستمر
والحصارالظالم
والاحتلال
البغيض ومنذ
عام 1990 وحتي
الان.
5 ـ اعتراف
امريكا
وحلفائها
بجريمة
احتلال العراق
وغزوه وتحمل
كافة
المسؤوليات
المترتبة علي
ذلك.
وسوف
نناقش هذه
الشروط في
مناسبة قريبة
قادمة، في
مقالة مخصصة
لهذا الغرض.
أبناء
صدام قاتلوا
بشجاعة وحتي
الموت بعكس
القيادة
البعثية التاريخية
14/7/2005 (القدس
العربي)
علاء
اللامي
نعود في
مقالتنا هذه
لمناقشة
الشروط التي
طرحها البيان
البعثي
الصادر في 27/10/2004
للموافقة علي
التفاوض مع
الاحتلال،
والذي أوردنا
فقرات منه في
مقالتنا
المنشورة في
القدس العربي
6/7/2005 ووعدنا
القارئ
الكريم
بمناقشتها
لاحقا:
بعد
بضعة أسطر علي
تلك الفقرات
يعود البيان إلي
تمجيد صدام
حسين ، معلنا
أن من يريد أن
يتفاوض عليه
(ان يتفاوض مع
قيادة البعث
والمقاومة
والتحرير وهي
الممثل
الشرعي
والوحيد لشعب
العراق حول
مستقبل
العراق
والامة عليه
ان يقبل بدون
شرط او قيد
ثوابت قد قاتل
العراقيون
الاباة من
اجلها طويلا
بصبر وتضحية
وثبات وان من
يمثل العراق
ومستقبله في
اية مفاوضات
يرغب بها
هؤلاء
الاوغاد هو
قيادة العراق الوطنية
والشرعية
وعلي رأسها
السيد الرئيس
القائد
المجاهد صدام
حسين أبو
الشهداء وسيد
المجاهدين..) ثم
ينتهي البيان
بالتكبير
ثلاثاً
وبعدها عبارة
(وليخسأ
الخاسئون ).
وبالمناسبة
فقد بدأ رجال
التحالف
الصفوي الكردي
المتحالف مع
الاحتلال
الأجنبي
باستعمال هذه
اللغة الدبقة
وخصوصا
العبارة
الأخيرة
(فليخسأ..) حيث كررها
قبل بضعة أيام
جلال
الطالباني في
خطابه الذي
ألقاه في
المؤتمر
السنوي
لميليشيا بدر!
تصوروا
الفضيحة: رئيس
دولة يلقي
خطابا رئاسيا
بحضور رئيس
الوزراء
ونواب الرئيس
في مؤتمر ميليشيا
طائفية؟
وعرضا نقول:
يبدو أن الطالباني
هذا لا يخفي
شعوره بالنقص
والقصور إزاء
شخصية
الطاغية
صدام، تؤكد
ذلك محاولاته
المستمرة
لتقليد هذا
الأخير سواء
في ملابسه أو حركاته
بل وحتي في
تدخينه
السيكار
الكوبي، غير
أن صدام حسين
ـ والحق يقال
ـ ورغم دمويته
لم تبلغ به
الحطة
والصغار درجة
أن يرد علي
مذيعة في أحد
الفضائيات
بالقول (شكرا
عيوني.. تري أنا
عميل زبون
قديم عند
محطتكم..) كما
قال الرئيس
جلال
الطالباني
قبل أيام
لمذيعة في
إحدي الفضائيات
العربية.
بالعودة إلي
بيان 27/10/2004 وحين
ننتقل إلي
المضمون،
ونعاين
الشروط التي
يطرحها
البيان لأية
عملية
مفاوضات مع
الاحتلال،
نسجل أن هذه
الشروط
والمصاغة بنبرة
قطعية جازمة
تؤكد علي أن
الهم المركزي
والهدف
الرئيس
للبيان هو
إعادة الأمور
والوضع العام
في العراق إلي
ما قبل التاسع
من نيسان، أي
إعادة البعث
بقيادة صدام
حسين إلي
السلطة وكأن
شيئا لم يكن
والإصرار علي
وحدانية تمثيل
الشعب
العراقي!
نعم، لا يمكن
نكران أن
الشرط الأول
والمطالب بانسحاب
المحتلين دون
قيد أو شرط هو
ثابت مبدئي
ومشروع حين
يطرح بعمومية
القول كعنوان
للاستراتيجية
التحررية
العامة، أو
بأية صيغة أخري
مقاربة
تستلهم هذا
المعني
والمضمون وتتلائم
مع المستوي
الذي يبلغه
العمل
المقاوم سواء
في مواجهته
للاحتلال أو اتساع
نطاقه وشموله
لأرض العراق
كلها. هذا علي
مستوي رسم
الاستراتيجية
التحريرية،
أما التفاصيل
والتفرعات
التطبيقية
فمتروكٌ أمرُ
صياغتها
للقيادة
السياسية
التي ستتولي
تعيين مستوي
الطرح وشكله
والتبعات
التكتيكية لذلك.
أما الشرطان
الثاني
والثالث،
فهما في
الحقيقة شرط
واحد مهموم
بتحقيق هدف
تكتيكي
الطابع يراد
الصعود به إلي
صورة
الاستراتيجية
المتكاملة
متناسيا أنه
وبحدوده
المعلنة لا
يعدو أن يكون
هدفا حزبيا
يرمي تحديدا
إلي إعادة
البعث إلي
السلطة وشخص
صدام حسين إلي
الرئاسة.
لنتأمل
هذين الشرطين
مرة أخرى:
(2 ـ
اعادة
الشرعية لكل
ماهو قائم في
العراق قبل
الاحتلال
البغيض
والغاء كافة
القرارات الصادرة
عن الاحتلال
وحكومته
العميلة.
3 ـ اعادة
شرعية
القيادة
الوطنية وعلي
رأسها الرفيق
القائد
المجاهد صدام
حسين الامين
العام للحزب
وامين السر القيادة
ورئيس
الجمهورية
الشرعي.. )
إن محرر
البيان يتصرف
ويطرح شروطه
الحزبية الخاصة
وكأن العراق
بكامله ومن
أدناه إلي أقصاه
قد صار ساحة
مواجهة
عسكرية
وسياسية بين
الاحتلال
والمقاومة،
وكأن مسألة
انسحاب المحتل
باتت قاب
قوسين أو
أدني، وكأن
المحتل وحيد في
الميدان في
عملية احتلال
استعمارية من
النوع التقليدي
الذي شهده
العراق سنة 1917،
فهل الوضع علي
هذه الصورة أو
ما هو قريب
منها ؟
لنعد إلي
الوراء قليلا:
حتي قبل أيام
قليلة من سقوط
النظام، كانت
الماكنة
الإعلامية
البعثية تصور
النظام علي
اعتبار انه
نظام وطني وتقدمي
يتصدي
للإمبريالية
والصهيونية
ويتمتع
بتأييد شعبي
مطلق. وكلمة
مطلق هذه
متأتية من
نسبة آخر استفتاء
أجري في
العراق تحت
إشراف عزة
الدوري وفاز
فيه صدام حسين
بعهدة رئاسية
جديدة وبنسبة
مئة بالمئة من
الأصوات
الأمر الذي لم
يشهد التاريخ
مثيلا
مأساويا وفجا
علي مر
العصور. وحين
سقطت بغداد،
ودون قتال
تقريبا،
وانهارت
قيادة النظام
واختفت عن
الأنظار ثم
بدأت عناصرها
تسقط تباعا في
قبضة
المحتلين ولم
يستشهد مسؤول
عسكري أو
سياسي منها في
المواجهات (باستثناء
المواجهة
المسلحة التي
قتل خلالها ابنا
صدام وأحد
أحفاده بعد أن
قاتلوا
بشجاعة لعدة
ساعات وحتي
الموت، ونحن
إنما نصف تلك
المواجهة
بالشجاعة
قياسا لحالات
قادة وزعماء
بعثيين كبار و
تاريخيين من
بينهم صدام
ذاته ألقي
القبض عليهم
واقتيدوا
كالنعاج دون
أدني مقاومة،
ولعل حالة
إلقاء القبض
علي طه
الجزراوي
مزرية ومعبرة
جدا بهذا
الخصوص..) حين
حدث كل ذلك،
وبدأت تنكشف
فظاعات الحكم
الذي امتد علي
ثلاثة عقود
ونصف، وانزاح
الكابوس
الشمولي ليحل
محله كابوس
الاحتلال
الذي لا يقل
بشاعة، انتظر
الناس وفي
مقدمتهم
مناهضو
الاحتلال من
مختلف القوي
والانتماءات
أن تقوم
القيادة
البعثية
بمراجعة
شاملة وطارئة
يقتضيها الوضع
الجديد
فتصارح الشعب
بحقيقة ما
حدث، وما كان
يحدث، وتعتذر
له عما فعلت،
وتبرز قيادة
جديدة شكلا
ومضمونا تكون
كفيلة
بامتصاص
الضربة والاستعداد
لمواجهة
وطنية شاملة،
ولكن عبثا انتظر
المنتظرون!
فخطابات صدام
حسين التي كان
يبعث بها من
مخبئه قبل
القبض عليه،
واصلت استعمال
اللغة وطرح
المضامين
الشمولية
ذاتها، مما ساعد
المحتلين
وحلفائهم
المحليين علي
تفعيل الفصل
والقطع علي
الأرض بين
الناس
الخارجين
لتوهم من حكم
قاس لا يرحم
والتواقين
إلي زوال
الاحتلال
وبين القيادة
البعثية التي
واصلت عزفها
الديماغوجي
المكرر،
والذي لم يكن
الاحتلال
يتمني عكسه
أبدا، وحتي
يوم إلقاء
القبض علي صدام
حسين. ونسجل
بالمناسبة
للتاريخ أن
الميدان،
خلال الفترة
التي كان صدام
يقود فيها شخصيا
العمل
المقاوم أو
يشرف عليه كما
أكدت مصادر
سلطات
الاحتلال، لم
يشهد أية
أعمال إجرامية
واسعة تستهدف
المدنيين
باستثناء
عملية تفجير
النجف التي
أعلنت منظمة
الزرقاوي
المسؤولية
عنها وعرف أن
من قام بها هو
الشيخ ياسين والد
زوجة
الزرقاوي
ذاته، كما لم
تستهدف البنية
التحتية أو ما
تبقي منها (مع
وضع النفط ومؤسساته
خارج قوس
المحظورات
فهو ملك
العراقيين
ومن حقهم منع
سرقته بأي شكل
كان.. ) وكان نفوذ
التيارات
التكفيرية
الوافدة
محدودا جدا
آنذاك، وقد
انقلب الأمر
رأسا علي عقب
بعد اعتقال
صدام وتسلم
عزة الدوري
لمهام
القيادة.وكما
أسلفنا،فهذا
الأخير معروف
عراقيا بفكره
شديد
المحافظة
والمحدودية،
وبعلاقاته وتحالفاته
مع التيارات
السلفية
بكافة أنواعها،
حيث بلغ الأمر
أنه ـ وهو
القائد
الاشتراكي
القومي كما
يقول اسمه
وصفته ـ احتفل
قبل فترة بأخذ
البيعة من
المجاهدين في
بــيان علني
سنتعرض له لاحقا،
إضافة إلي إنه
لا يتمتع بأية
شعبية في الشارع
العراقي وحتي
الجزء المؤيد
منه للنظام،
دع عنك إنه
شخص شبه أمي
سياسيا
وفكريا ومحدود
الأفق إذا ما
قورن ببعض
القادة
البعثيين
القدماء
المتمتعين
بشيء من
الثقافة
والمعارف
العلمية
كطارق عزيز
مثلا..
وفي الحقيقة،
لا يمكن إنكار
أن الاحتلال
وحلفاءه
المحليين،
وضعوا فظاعات
النظام البعثي
تحت العدسة
المكبرة مع
أنها لا تحتاج
إلي تكبير،
ولا يمكن
إنكار، أن هدف
الاحتلال
الأول بعد
إسقاط النظام
كان محاولة
فصل أو منع
أية قيادة
عراقية جديدة
ذات شعبية
متنامية، حتي
إذا كانت من
حزب النظام
المطاح به من
البروز والتقدم.
ولذلك، فقد
جاءت خطابات
ورسائل صدام المسجلة،
ومن بعدها
بيانات
المجموعة
التي يقودها
عزة الدوري
لتقدم هدية لا
تقدر بثمن للاحتلال
فتسهل ـ وقد
سهلت فعلا ـ
مهمته
المعلنة في
إخراج السمك
المقاوم من
الماء الشعبي
في أغلب
أقاليم
العراق
وتحشره في
منطقة صحراوية
وهامشية
ديمغرافيا
واجتماعيا
واقتصاديا وهذا
أمر يعيه
الاحتلال
وحلفاؤه تمام
الوعي ويريدون
له أن يستمر.
ولقد تساءل
مراقبون ومحللون
أجانب وعرب عن
السر في عدم
إلقاء القبض علي
عزة الدوري
حتي الآن، مع
إن الاحتلال
تمكن من إلقاء
القبض علي
الأغلبية
الساحقة من
القيادة
البعثية
الفعلية وفي
مقدمتها صدام
ذاته، وقد
أشار بعضهم
صراحة إلي أن
المحتلين
ربما وجدوا
فائدة معينة
في بقاء
الدوري
طليقا، ليقوم
بما يقوم به
من تحالفات
وممارسات
وإصدار بيانات
كالتي نحن
بصددها،
طالما كان من
نتائج ذلك
استمرار حشر
المقاومة
جغرافيا
ونفسيا وسياسيا
في منطقة
الشمال
الغربي وأحد
أحياء بغداد
والاكتفاء
بعمليات
مسلحة رمزية
ومحدودة في
مناطق أخري من
الجنوب
والفرات، وفي
الحقيقة فلا
يمكن الشطب
فورا علي فكرة
لها أرجحيتها
السجالية
كهذه الفكرة
التي
يستبطنها ذلك
التساؤل.
أردنا في هذه
الاستطرادات،
إعطاء صورة
واقعية
للحالة التي
كانت سائدة
قبل وبعد سقوط
النظام،
استباقا
للدخول في
قراءة النصوص
السياسية
للبعث
الصدامي خلال
فترة قيادة
الدوري. ونأمل
أن نكون قد
أفلحنا في
ذلك، ونعود
الآن إلي
النصوص ذاتها
والي البيان
الذي نحن بصدده
لنستقرئ
مضامينه
الأخري:
يقول المثل
العربي
الشهير يكاد
المريب يقول خذوني
ويبدو ان محرر
البيان بات
يعي أهمية موضوع
الديمقراطية،
وتعلق
العراقيين
بالحريات
العامة
والفردية
وبالحكم
التعددي الذي
يحترم حقوق
الإنسان،
ولذلك فقد
تكرم البعث علي
الشعب
العراقي ـ مجبر
أخاك لا بطل ـ
وبعد أن فقد
السلطة، في
إحدي فقرات
الشرط الرابع
من شروطه،
وبعد أن وضع
شرط عودة
الحزب وصدام
شخصيا إلي
رئاسة
الدولة، فتعهد
هو والقوي
المتحالفة
معه (امام
الله والشعب
والامة...وطبقا
لاستحقاقات
الجهاد والقتال
ضد المحتل
بانها
متحالفة علي
اقامة حكم
وطني تعددي
ديمقراطي
يقوم علي اساس
احترام حقوق
الانسان
وتطبيق
الحريات،
ويضمن وحدة العراق
واستقلاله
وحفظ ثرواته
الوطنية وتشكيل
حكومة وطنية
شريفة من
الحركات
والفصائل المجاهدة
والمقاتلة
للاحتلال
وأعوانه وعملائه
وجواسيسه).
وحتي ضمن إطار
هذا التعهد
المقدس فنحن
أمام شيئين لا
جامع بينهما:
الأول هو
(إقامة حكم
وطني تعددي
ديمقراطي
يقوم علي أساس
احترام حقوق
الإنسان
وتطبيق
الحريات،
ويضمن وحدة
العراق
واستقلاله )
بما يعنيه ذلك
من فتح الساحة
السياسية
ورفع
الاحتكار
والوصاية من قبل
أية قوة وضد
أية قوة، وبين
إقامة (حكومة
وطنية شريفة
من الحركات
والفصائل
المجاهدة والمقاتلة
للاحتلال
واعوانه.. )
والتي تعني
تشكيل حكومة
من البعث
وحلفائه
السياسيين
والعسكريين
وقد يتكرمون
علي القوي
التي ساهمت في
المقاومة
المسلحة بهذا
الحجم أو ذاك
وبما يعني
تقديم شكل
جديد من
الاحتكار
والوصاية
والحكم الشمولي
المستند هذه
المرة إلي
بندقية المقاومة
المنتصرة .
أما القوي
السياسية
الفعلية والتي
لها وجود
حقيقي علي
الأرض لكنها
لم تشارك في
العمل المسلح
لانعدام
الإمكانيات
المادية أو
لخيارها
المسبق في
المقاومة
السلمية،
فيبدو أنها
ستحرم من
ديمقراطية
البعث بعد التحرير.
ربما يكون
الإسهاب في
هذه النقطة
تحديدا غير ذي
صلة أو فائدة،
لأنه يدخل في
باب السجالات
حول جنس
الملائكة،
فعودة البعث
بهذه الصورة، وبهذه
المشهدية
العارمة التي
يشتهيها البيان،
وسيطرته علي
عراق اليوم
كما سيطر عليه
بعد قمع
انتفاضة ربيع
1991 وخصوصا في
الجنوب
والفرات
والشمال
كردستان ، وفي
ظروف شديدة
التعقيد
كظروف اليوم
هو أقرب إلي
أحلام اليقظة
المفرطة التي
يعاني منها
المصابون بالهُجاس
الهذائي
البارانويا
لأنهم
منفصلون عن
الواقع تماما
وتستحوذ
عليهم
أفكارهم الخاصة
والتي تم
تصعيدها عبر
الاستيهام
وآليات التحويل
النفساني
الأخري إلي
درجة الحقائق
المقدسة مع
إنها مجرد
أوهام وأضغاث
أحلام تخمرت
في قوالب
البروباغندا
الحزبية
بعيدا عن شمس
العراق
والهواء
الطلق
والناس..
ولكن،
حتي هنا، في
هذا الصدد
تحديدا، ثمة
كلام آخر
ومختلف ينبغي
تمليه بحصافة
ونقول:
أشرنا إلي أن
هذه الاستراتيجية
البعثية جري
تغييرها
باتجاه تخفيف
حدتها في
وثيقة أخري
سنتطرق لها
قريبا، ولكننا
نعتقد أن
طموحات البعث
في العودة إلي
الحكم منفردا
أو مع بعض
الحلفاء
الذين يمكن
التعامل معهم
تكتيكيا،
يمكن أن تتحول
إلي هدف ينظر
إليه بشيء من
الجدية من قبل
المراقبين
لعدة أسباب لا
علاقة لها
بواقع حال
وقوة البعث
نفسه بل بواقع
حال وقوة
خصومه
وأعدائه علي
الأرض. فالمحتل
الأمريكي
يفقد المزيد
من الدعم والقوة
المادية
والبشرية
يوميا وتزداد
المطالبة حتي
في داخل
الولايات
المتحدة بسحب
القوات
المحتلة أو
لوضع سقف زمني
لوجودها علي
الأقل،
والنظام
التابع
ومؤسساته
التي فُبركت
علي عجل وفي
الليلة
الظلماء فشلت
فشلا ذريعا في
تنفيذ أي
مشروع مهما
كان صغيرا بل
إن المشاكل التي
يعاني منها
الناس تكاثرت
وازدادت
وطأتها وظهرت
مشاكل جديدة
لعل آخرها هو
انعدام الماء
الصالح للشرب
في العاصمة
ذات السبعة
ملايين إنسان.
فمنذ أربعة
أيام، وعاصمة
بلاد الرافدين
دون مياه
صالحة أو
طالحة للشرب،
أما الفساد
والنهب
والانحلال
الشامـــل
فقد صار خبزا يوميا
لهذا النظام
الموبوء أصلا.
غير
أن هذه
الأسباب
وغيرها كثير
تصلح لتكون رافعة
فعلية في
اتجاهين:
الأول هو
المؤدي إلي
حدوث انفجار
اجتماعي شعبي
شامل بدأت
بشائره تلوح
في الأفق وقد
يذهب هذا
الانفجار
بالنظام
المحمي بدبابات
الاحتلال إلي
مزبلة
التاريخ
ويدفع بالقوات
المحتلة إلي
قواعد عسكرية
محصنة وإدخال
البلد في
دوامة شاملة
بسبب فقدان
قوي سياسية
وطنية حقيقية
وذات وزن
جماهيري في
الميدان، إلا
حدثت معجزة
وقدَّم
المجتمع
العراقي ـ وهو
المعروف
بدينامياته
الخلاقة ـ
بديلا ملموسا
قد يتشكل من
الكتل
المجتمعية
التقليدية كالقبائل
ولجان
الأحياء
والمجالس
التي قد تنشأ
في خضم
الانفجار
الشعبي وفي
هذه الحالة فستنقلب
جميع
الحسابات
السياسية
التي حسبها الصداميون
أو غرماؤهم من
حلفاء
الاحتلال
وسيغدو من الاستحالة
بمكان علي
الطرفين
الوقوف أمام المارد
الشعبي الذي
تحرر أخيرا من
القمقم المزدوج:
قمقم
الدكتاتورية
الصدامية
المتخلفة وقمقم
الاحتلال
الأجنبي
والنظام
الطائفي العنصري
العميل له.
أما الاتجاه
الثاني فهو
الذي قد يدفع
الاحتلال إلي
أن يشطب علي
تشكيلة القوي التي
اعتمد عليها
حتي الآن،
وفشلت بعد
عامين ونصف في
أن تكون شيئا
ذا بال أو
تقدم شيئا ذا
بال، وقد يعمد
ـ الاحتلال ـ
إلي وضع
قيادات هذه
التشكيلة في
السجون
والتفاوض
المباشر والعلني
مع صدام
ومجموعته مع
أو بدون صدام
شخصيا، ولكن
دون أن يبلغ
به الحال
مستوي استعمال
القوة
الاحتلالية
لفرضه
دكتاتورا من
جديد كما حدث
عقب انتفاضة
ربيع 1991
المغدورة.
من الطبيعي أن
ينظر الذين
أسكرتهم فرحة
التحرير
الأمريكي من
رؤساء ووزراء
لم يحلم أغلبهم
طوال عمره بأن
يصل إلي منصب
رئيس فراشين
في مديرية
الطابو، فهم
من هذه
الناحية لا
يختلفون في
الكفاءة
والعبقرية عن
الفريق الركن
جدا علي حسن
المجيد أو
غيره، أقول:
من الطبيعي أن
ينظر هؤلاء
إلي هذه
الاحتمالات
والتطورات بهزء
وسخرية
كخزعبلات فمن
الصعب عليهم
أن يصدقوا
احتمال
حدوثها، غير
أن للواقع
لغته المختلفة
ومنطقه الخاص
الذي لا ينظر
أو يقيم
اعتبارا للنوايا
الطيبة
والعواطف
المتأججة. علي
أن تلك لن
تكون نهاية
الحكاية،
فالبعث اليوم
ـ كما ذكرنا
في فقرة سابقة
ـ ليس هو
البعث بالأمس القريب،
والعراق
اليوم لم يعد
عراق الأمس، ولذلك
فالبعث
الصدامي ذاته
لن يفلح هو
الآخر في
استيعاب وهضم
الثمرة
العراقية
المرة. وعلي
العكس مما قد
يتوقع البعض،
فإن مجرد عودة
القيادات
البعثية
القديمة
الصدامية إلي
الظهور
العلني
سيجعلها هدفا
لغضب وانتقام
جموع الضحايا
من العراقيين
في بلد صار
غابة من السلاح
ولا قانون أو
دولة فيه.
إضافة إلي أن
الاحتلال قد
تحول فعليا
ودون أن يقصد
أحد ذلك إلي جدار
حماية جيد
لقيادات
البعث في
السجون المحمية
والمجهزة
جيدا ولبعض
المناطق التي
شكلت علي
الدوام
المخزن الذي
لا ينضب
للجلادين السابقين
وكوادر
النظام
الأمنية
والمخابراتية،
تلك المناطق
التي ستكون
هدفا لهجمات
واجتياحات
ثأرية تشجعها
قوي إقليمية
معادية
للعراق. ولذلك
فحين يقول
البعض بأن
صفحة نظام
صدام قد طويت
ولن تعود فهذا
صحيح جزئيا،
إذ أن صفحة
جديدة أبشع
منها قد
تنفتح! وسوف
نعود لمناقشة
هذا المحور
المتعلق
بسيناريوهات
وآفاق المستقبل
بشيء من
التفصيل في
مقالة أخري
قريبا.
هل
سيجرؤ
البعثيون علي
الثورة داخل
بعثهم لكي لا
يتحولوا إلي
مجرد ذكرى؟
2005/08/13 (القدس
العربي)
علاء
اللامي
كما وعدنا
القارئ،
نختتم في هذه
المقالة مناقشتنا
للجزء الأخير
من المنهاج
الاستراتيجي
والسياسي
للمقاومة
العراقية
الصادر عن قيادة
البعث
العراقي:
ثم
بكرم
واستسهال
تنظيري
معهودين تعلن
الوثيقة:
(بما
أنه ثبت أن
الاستهداف
الاستراتيجي
في المواجهة
أمريكيا هو
(إسقاط النظام
السياسي في
جمهورية العراق)
والذي كان لا
يتحقق إلا من
خلال:
1 ـ استمرار
وتصعيد
وتفعيل
المواجهة
السياسية.
2 ـ إحباط كل
محاولات
القيادة
السياسية
العراقية
لرفع الحصار.
3 ـ تقييد
التحرك
العراقي السياسي
والاقتصادي
تجاه دول
الإقليم
والعالم.
4 ـ إعادة
ترتيب وتمكين
الاصطفاف
الرسمي العربي
ما أمكن ضمن
مسار الفعل
الأمريكي
لإسقاط النظام
السياسي في
العراق.
5 ـ محاولة
الربط
المباشر
للاستهداف
الاستراتيجي
بمشروعية
الذرائع،
والشروع
بالفعل العسكري
العدواني
بقيادة
الولايات
المتحدة.)
يمكن
اعتبار هذه
الفقرة من
أكثر فقرات
الوثيقة صدقا
ودقة، ولكن
الأمر المهم
ليس في هذا
الباب بل في
كيفية الرد
علي هذه الخطة
من قبل
النظام؟ ما هي
الإجراءات
التي اتخذت والترتيبات
المضادة
تكتيكيا لخلق
حالة من التخلخل
في معادلة
القوة المائلة
لصالح
الولايات
المتحدة؟ في
الحقيقة فإن الوثيقة
لا تقول شيئا
بهذا الخصوص،
ولكنها تعود
إلي مناحة
التوقعات
السوداوية
التي كانت
القيادة
البعثية قد
توصلت إليها.
والحقيقة فقد
كررنا أن أية
عملية للحسم
وكسر الميلان
في معادلة
القوة
المختلة في
تلك المواجهة
ونقلها من
مواجهة بين
نظام شمولي
وقوة
إمبريالية كالولايات
المتحدة،
تستلزم أولا
وقبل كل شيء، تفكيك
الشمولية
والدكتاتورية
والانفتاح علي
المجتمع في
ثورة سلمية
حقيقية تبلغ
ذروتها في
التخلي
الطوعي عن
الحكم
والاحتكام
إلي صندوق
الانتخابات
ولكن كلاما
كهذا قد يغامر
المرء وقتذاك
فيقوله
لجنكيزخان
وينجو بجلده
ولكن ليس
لصدام حسين
ونظامه!
ثم
تخبرنا
الوثيقة ـ
وسنورد
الفقرات بشيء
من الاختزال
لطولها ـ بأن:
(القيادة
السياسية
العراقية قد
شخصت في حينه
وقبل العدوان
الحالات
والاحتمالات التالية:
ـ أن المواجهة
السياسية مع
الولايات المتحدة
الأمريكية لن
تبقي سياسية،
بفعل المبادرة
ونوعية
الأداء
السياسي
العراقي المقابل
في هذه
المواجهة،
والذي تمثل
بالنجاح العراقي
بإحداث
التباعد
الموضوعي بين
مواقف الولايات
المتحدة
وبريطانيا
(الذيلية)،
وباقي الدول
الدائمة
العضوية في
مجلس الأمن.
ـ أن احتمالات
المساومة Compromise مع
الولايات
المتحدة بشكل
عام وبغض
النظر عن طبيعة
الإدارة في
البيت
الأبيض، هي
احتمالات شبه
معدومة،
وتحققها
مرتبط بتبدل
الجغرافيا ـ
السياسية في
المنطقة
والتي رسمت
منذ 1917.
ـ أن العجز
الرسمي
العربي في
أحسن
الحالات، والتبعية
والتآمر في أسوأ
الحالات، لم
ولن يخدما
إمكانية
تطوير المواجهة
السياسية مع
الولايات
المتحدة وإيصالها
إلي مرحلة
المساومة.
ـ وكذلك فإن
الشروع
باستنفاذ
أدوار أنظمة
عربية رئيسية
في الخليج
سواء بعد
التواجد أو الاحتلال
العسكري
الأمريكي
اللاحق
لعدوان 1991، أو
بعد 11 أيلول 2001
وما تبعه من
بروز الدور
الإيراني
بتكوينه الإسلامي
الخاص الموظف
بما ينسجم
والدور المنشود
لإيران في
المستقبل،
علي حساب
الدور السعودي
المستنفذ
سياسيا
وإسلاميا،
بعد اندحار
الشيوعية
واستنفاذ
توظيف
الإسلام
التبعي
والمستسلم
بحيث أدي ذلك
بروز الإسلام
الرافض والمقاوم
من رحم
الإسلام
التبعي
والمستسلم
وبما يتعارض
مع كينونة
وتوجهات
النظام
السعودي... وكان
لإيران ما كان
لها، ويمكن أن
يكون في المستقبل،
من خلال
موقفها
الحالي من
الإسلام الرافض
والمقاوم
لتداعيات
الحرب
العدوانية الأمريكية
في أفغانستان
والعراق
جارتا إيران.
ـ لقد دبرت
الولايات
المتحدة بروز
أدوار الصغار
في منظومة
الخليج
العربي
والنظام
الرسمي العربي
في أماكن أخري
من الوطن
العربي، بحيث أن
لعب الأدوار
أصبح مرتبطا
بالتبعية
التلقائية من
اجل ضمان دور
النظام
المعني أو
تجديده أو
تطويره لأجل
البقاء أو
توريث الحكم
حتي في
الأنظمة غير
الملكية.
ـ لقد شخصت
القيادة
السياسية في
العراق أيضا،
ومنذ فترة
طويلة أعقبت
عودة
العلاقات
الطبيعية مع
مصر في منتصف
الثمانينيات،
عمق الأزمة
الموروثة في
النظام
المصري
الحالي من عهد
السادات،
وعدم تمكن أو
رغبة هذا
النظام من تجاوزها،
وارتهانه
الساكن
لمنطلقاتها.
ـ في الوقت
الذي أعملت
فيه القيادة
السياسية في
العراق مبدأ
الترابط
القومي
والموضوعي للصراع
العربي
الصهيوني
المتمثل حصرا
بنضال الشعب
الفلسطيني ضد
الاحتلال
الصهيوني، مع نضال
الشعب
العراقي لفك
الحصار، كانت
الولايات
المتحدة تروج
لمبدأ الحل
المسموح به
للقضية
الفلسطينية
من خلال قبول
أنظمة عربية
بمشروعية
الذرائع
بإسقاط
النظام السياسي
في العراق
كمدخل لازم
لحل القضية
الفلسطينية
وذلك تحت غطاء
الشرعية
الدولية
بتطبيق قرارات
مجلس الأمن. )
خلاصة
تشخيصات
القيادة
البعثية هي
إذن: المواجهة
مع الولايات
المتحدة لن
تبقي سياسية،
بمعني إن
الحرب قادمة،
والمساومة
بين النظام
الحاكم
والأمريكان
شبه معدومة،
أي إن الحرب
علي الأبواب،
ثم إن الأنظمة
العربية باتت
مستنفذة
الدور الأمر
الذي ينطبق
علي إيران مع
ملاحظة صمت
الوثيقة عن
تركيا أما
النظام
المصري فهو في
أزمة وهناك
لاعبون عرب
صغار يتحركون
ضمن مدار
التبعية
وأخيرا الربط
بين إسقاط
النظام
السياسي في
العراق كمدخل
لحل القضية
الفلسطينية
من وجهة نظر
الاستراتيجية
الأمريكية.
ومرة أخري
يتكرر السؤال
تري ما هي
الاستراتيجية
التي
اعتمدتها هذه
القيادة
الماهرة في فن
التشخيص
الاستراتيجي؟
وكيف ردت
عمليا علي هذه
الزوايا
والخطوط
العريضة المشكِّلة
للخطة
الميدانية
المعادية؟ هل
نجحت في كسر
تحالف هنا، أو
عقدت آخر جديد
هناك؟ هل
تمكنت من بناء
قوة اعتراضية
حقيقية علي مستوي
الإنسان أو
المادة
التسليحية؟
لا جواب، إذ
لا شيء من هذا
القبيل! غير
أن مَن يكون
ماهرا في
توجيه
الأسئلة دون
أن تكون لديه
أية فكرة عن
الإجابات
سينتهي كما
انتهي أصحاب
الوثيقة
نظاما وقيادة
وزعيما. تصل
وثيقة
المنهاج السياسي
للمقاومة
العراقية إلي
خيارات المقاومة
فتطرح
للتنفيذ مهمة
بناء وتطوير
خيارات
المقاومة
العراقية
انطلاقا من
عدة مبادئ يمكن
تلخيصها في: (
الحس الوطني،
والانتماء
القومي
العربي، والمعين
الحضاري
الإسلامي،
والممارسات
الجهادية
والنضالية
المتراكمة،
وفهم طبيعة
المواجهة،
والتطبيقات
الثورية
المستنبطة من
الواقع،
والاسترشاد
بفكر البعث
ورسالته، إضافة
ست نقاط
إنشائية أخري
من قبيل
(تحليلها ومرجعيتها
ورصدها
وتشخيصها
لأدوار
العملاء ومتابعة
وتوصيف أدوار
الأنظمة
العربية سواء
في مرحلة ما
قبل الاحتلال
وما بعده،
وكشف مداخلات
دول الجوار
الأجنبية
وترتيبات
تعاونها مع
الاحتلال
وكشف وتحديد
انتهازية
المصالح
الاقتصادية
للغير في ظل
الاحتلال
وتأشير الدور
المعطي
للكيان
الصهيوني
وتطورات هذا
الدور في ظل
الاحتلال
وتعاون أنظمة
عربية... الخ).
والواقع،
وإذا ما غضضنا
النظر ـ مؤقتا
ـ عن محاولة
تبعيث
المقاومة
فكريا
ومبدئيا
وجعلها مجرد
ذيل ملحق
بمنظمات
الحزب، وفكر
الحزب، ورسالة
الحزب، فإن
محرر المنهاج
راح يخلط بين مبادئ
لابد من
ترتيبها بحسب
أولوياتها،
وبين مهمات
تنفيذية
مصاغة بهذا
القدر أو ذاك
من الملموسية،
مازجا كل ذلك
بطرق رسم
الاستراتيجية
العامة
للمقاومة! ولا
نعتقد بأن
المنهاج بلغ درجة
في السوء
الأسلوبي
والترتيب
التنظيري كما
بلغها الآن
تحديدا. ثم،
وبمجرد أن
ينتهي المنهاج
من حفنة
النقاط التي
لخصناها فيما
سلف، حتي يعدد
لنا مجموعة
أخري من
النقاط، يقدم
لها بعبارة
تبدو تتمة
لحديث سابق
ولكنها لا تخفي
انحشارها
وافتعالها
وتقول (وعليه..
فالمقاومة
العراقية
كحركة تحرير
وطنية تؤمن)
لنقرأ مجموعة
المبادئ التي
تؤمن بها
المقاومة،
فنجد إنها
مجرد تكرار
سبق وأن ورد
بعدة صيغ وهذه
خلاصة سريعة
بالنقاط التي
تؤمن بها
المقاومة،
إنها تؤمن:
باستمرارية
المقاومة
طالما كان
هناك احتلال
وبأي صيغة
وعلي أي جزء
من ارض العراق
وبغض النظر عن
القرارات
الأممية اللاحقة
للاحتلال.
وبشرعية
المقاومة
وحقها في العمل
العسكري
وغيره
وبالتعرض
القتالي علي
قوات الاحتلال
أفرادا
ومعدات
وتجمعات
ومنشآت ومعسكرات
ومقرات
وهيئات
وإدارات
وخطوط إمداد ومرافق
خدمات
ومساندة
ومباني محتلة
ومراكز أمن
مساعدة
وغيرها.
وبشرعية
وواجب
التعامل القتالي
أيضا مع
المتعاملين
والعملاء
أفرادا
وأحزابا وهيئات
وغيرها من
العناوين
والمسميات.
وبمنع وعرقلة
جهد الاحتلال
من التصرف
والتمكن والاستغلال،
كيفما كان
شكله، لثروات
ومرافق وممتلكات
العراق،
وبالطرق
والصيغ التي
تقتضيها
متطلبات
تحقيق الهدف
عسكرية أو
إدارية أو
فنية. وبتعميم
المقاومة
المسلحة علي
أرض العراق كلها
وبفعل
ومشاركة
العراقيين
كلهم،
والتأكيد علي
واجبهم وحقهم
المتكافئين
في المقاومة وتحرير
العراق تحت أي
عنوان أو
مسمي.و بالعمل
علي تحقيق
تشكيل جيش
تحرير العراق
كتطوير في عمل
المقاومة
لتحرير
العراق.
وبانعدام
احتمالات
الدعم من قبل
الأنظمة
العربية كلها
وبواجب وحق
الجماهير
العربية في
الانخراط
بالمقاومة
العراقية
المسلحة علي
قاعدة
المسؤولية والحق
القوميين
وغير
المتعارضة مع
مسؤولية وحق
العراقيين
المؤسس علي
قاعدة
الوطنية العراقية.
ونود التوقف
عند نقطة
مهمة، كما
نعتقد، وردت في
سلسلة
المبادئ
السابقة، وهي
تلك الخاصة بمهمة
بناء وتشكيل
جيش تحرير
العراق حيث
ينظر المنهاج
لهذه المهمة
كنتاج لتطور
عمل المقاومة
العراقية.
والواقع لا
يمكن لنا أن
نجزم بحقيقية
ما يعنيه محرر
المنهاج بهذه
المهمة الكبيرة
والاستراتيجية،
والتي يمكن أن
تقلب الوضع
العام برمته
وتحشر المحتل
وحلفاءه في الزاوية
المميتة، لا
يمكن لنا أن
نجزم إن كان
يُقصد بها ـ
هنا ـ ما
قُصِد بها في
سوح تحررية
أخري! تري هل
يعني المنهاج
أن هذه المهمة
تهدف إلي توحيد
عمل الفصائل
المساهمة في
الفعل المقاوم
مع احترام
استقلالية كل
فصيل، أم يقصد
بها تطبيق
أسلوب الجبهة
التحررية
الموحدة..؟ إن
ورود هذه
المهمة
الكبيرة في
جملة صغيرة ولمرة
واحدة وبهذه
الصياغة
السريعة
والمبتسرة لا
يجعل القارئ
يشعر
بالتفاؤل ولا
بجدية المنهاج
في إيرادها أو
تناولها مما
يجعلها أقرب
إلي زلة
اللسان منا
إلي عنوان
لاستراتيجية
متماسكة.
يختتم
المنهاج
بخلاصة مكثفة
نفهم منها أن
الوثيقة تؤمن
بأن (الأهداف
التكتيكية
للمقاومة
ستعمل لترجيح
الهدف
الاستراتيجي
المتمثل بطرد
قوات
الاحتلال
وتحرير العراق
والحفاظ عليه
موحدا ووطنا
لكل
العراقيين. وهي
أي المقاومة
بفعلها
المسلح
والتعرضي تدخل
لاعبا مؤثرا
في تعميق
المأزق
السياسي بفعل الاستحقاقات
الانتخابية
للرئاسة
الأمريكية
والانتخابات
العامة
البريطانية..)
وتقوم ركائز
ومبررات هذه
القناعة علي
ما يسميه
المنهاج:
(زيف
الأهداف
المعلنة
للحرب وعدم
مشروعية الذرائع
واستهداف
إسقاط النظام
السياسي في العراق
واحتلاله.
واستحالة
تطبيق برامج
الاحتلال
السياسية
والاقتصادية
والأمنية
والأخري علي
أرض العراق،
وبالتالي
عدمية
تعميمها في
الإقليم والعالم.
وتعطيل
الأدوار
المحتملة
لأنظمة عربية
متآمرة.
وتأزيم
الإقليم
ومفرداته
ومنع تحقيق
مصالح
الأخرين
المجاورين
علي حساب العراق
ووحدته
الوطنية،
وتعظيم تكلفة
مساندتهم
للعدوان
وتعاملهم مع
إفرازاته
الداخلية في
العراق المستهدفة
تفتيت الوحدة
الوطنية
العراقية علي
حساب مصالح
عرقية
ومذهبية
وجهوية
وفئوية مرتهنة
للاحتلال
ومرتبطة
بوجوده.)
وأخير
نودع هذه
الوثيقة
بالأسطر
التالية والتي
لها مذاق
التعويذة
المأساوية
أكثر منها رؤية
استشرافية لبرنامج
سياسي لحركة
تحرر وطني في
القرن الحادي
والعشرين:
(وانطلاقا
من المنهاج
السياسي
والاستراتيجي
تستمر
المقاومة
الباسلة
وتعمم وتخوض
صفحات
المنازلة ضمن
المواجهة
المستمرة
وتعبر مراحل
حرب التحرير
الوطنية
وتعطي
النموذج المنتصر
كما فعلت شعوب
أخري في أوقات
مختلفة من عمر
الإنسانية في
صراعها مع قوي
الشر والعدوان
والاحتلال).
المشكلة
المركزية
التي تحكم هذه
الوثيقة والنصوص
الأخري التي
تعرضنا لها
بالتحليل، وتحكم
بالتالي
الذهنية
القيادية
البعثية الحالية
التي قامت
بتحريرها، هي
في الفراق
البائن،
والذي لا يخفي
علي أحد، بين
رغائب البعث
الذاتية كحزب
وقيادة وبين حقائق
الواقع
الملموس الذي
لا يقبل القفز
والتسويف. إن
الخلط بين
الرغبة
الذاتية
والهدف الحقيقي
المستنبط من
الوقائع يؤدي
في النهاية
إلي إنتاج
نصوص إنشائية
تدور علي
نفسها، وتحاول
التعويض عن
النقص
المنهجي وعن
الفارق بين
الواقع
والرغبات
بتسطير
منظومة من
المبادئ العامة
المخلوطة
بالتوجهات
التكتيكية. إن
هذه
العموميات
النقدية لا
تكفي لتفسير
التناقض
القاتل الذي
يخترق أوراق
البعث من
أدناها إلي
أقصاها.
وسيقول قائل:
هل هذا هو
الأوان
المناسب لنقد
برامج ووثائق
جهات تشارك في
المقاومة
وتعيش حالة
اشتباك فعلية
مع قوات
الاحتلال؟
لقد تطرقنا
بشيء من
الإيجاز إلي
هذه الحجة في مناسبات
عديدة وبودنا
التوقف عندها
مرة أخري بشيء
من التفصيل.
إن هذه الحجة
والتي خلاصتها
(ليس الوقت
ملائما لنقد
المقاومة أو
البعث، دعونا
ننتصر وبعدها
خذوا راحتكم
في النقد...) . إن
هذه الحجة
ليست جديدة
علينا في خندق
معارضة
النظام
الشمولي
بالأمس، وفي
خندق مناهضة الاحتلال
اليوم. فحين
أصيب النظام
الحاكم بالشلل
بعد هزيمته في
الكويت و
انتصاره علي
الشعب
العراقي
وإغراق
انتفاضة ربيع
1991 بالدماء، وإزاء
النقد الذي
وجهناه مبكرا
للنظام
وطالبناه
بالقطع مع
ماضيه وواقع
حاله الشمولي
وإعادة
السلطة إلي
الشعب عندها:
وقف في وجوهنا
مَن قال هذه
الحجة نفسها
(ليس الوقت ملائما
للديمقراطية
والتعددية،
دعونا نحطم
الحصار
وبعدها.. إلي
آخر المعزوفة
إياها) ومعلوم
إن النظام
واصل سلوكه
التدميري
والدكتاتوري
فلم يحطم لا
حصارا ولا
بطيخا ولا هو
خرج من المواجهة
بماء الوجه أو
نجح في بناء
حالة سياسية
وعسكرية تكون
بمثابة
المصدّة
الحقيقية للعدوان
القادم..! وحدث
ما حدث، وتم
احتلال العراق،
ودمرت الدولة
العراقية،
وتجري الآن محاولات
بطيئة ولكنها
مستمرة لبناء
نظام سياسي
عميل
للولايات
المتحدة،فيما
ينزلق البلد إلي
مشاريع
التقسيم
الفعلي علي
الأرض ومشاريع
البلقنة أو
اللبننة
ويسير
المجتمع
العراقي نحو
احتمالات
خطيرة من نشوب
الحرب الأهلية
الطائفية إلي
التفتت
والانهيار
المجتمعي التام،
وانتشار
الظواهر
السلبية
الصحية والأخلاقية
والاجتماعية
والسلوكية
المهلكة. وكل
هذا يجري فيما
أوراق البعث
تكرر الأغاني
القديمة ذاتها،
وتنشد المزيد
من التمجيد
لشخص الدكتاتور
السجين ولشخص
عزة الدوري أو
الضمير الشرعي
للحزب كما
أسمته إحدي
الأوراق،
فكيف يمكن السكوت
علي كل ذلك؟
وهل يمكن أن
تنتصر مقاومة
يحولها البعض
إلي صنم مقدس
غير قابلة
للنقد أو المس
وهي التي تجيش
بالظواهر
السلبية؟ ثم،
إذا لم يأت
النقد
المخلص،
والهادف
للتصحيح
الآن، والآن
وحسب، فما
فائدة النقد
الذي سيأتي
فيما بعد،
فيما بعد خراب
البصرة.. لا
سامح الله؟!
لنكن واضحين،
فالاحتمالات
التي يمكن أن تحكم
سياق الأحداث
في العراق
اليوم، وتلك
التي تسمح
باستشراف
آفاق ومستقبل
هذا الحزب، بناء
علي ما توصلنا
له من خلاصات
خلال قراءتنا التحليلية
هذه، لا يمكن
أن تخرج عن
واحد من المسارات
المتوقعة
التالية:
ـ أن يتحول
البعث
بقيادته
الحالية
وسياسياته
الصدّامية
الراهنة إلي
قوة محلية،
وطنية وقومية
الشعارات، وطائفية
واقعا
وجمهورا
ومسارا في
مناطق الشمال
الغربي
الصحراوية،
وسيكون
المردود الفعلي
وعلي الأرض
لأدائه
العسكري
والسياسي تقسيميا
مضرا بالوحدة
السياسية
والجغرافية
العراقية شاء
أو أبي.
ـ أن يتم
محاصرة
الذراع
العسكري للبعث
وتفكيكه أو
تصفيته
باستخدام
أسلوب السحق
الشامل
وحمامات الدم
التي يتقنها
العدو الأمريكي
المحتل ضد
المدن
والبلدات في
مناطق الشمال
الغربي ومثال
ذلك الفلوجة
الشهيدة.
ـ أن تنزلق
القيادة
البعثية أو
جزء مهم منها
في لعبة
المفاوضات
المؤدية إلي
المشاركة في ما
يسمي
بالعملية
السياسية
الاحتلالية .
أما الاحتمال
الذي نتمناه
وندعو إليه مع
كل الشرفاء
المناهضين
للاحتلال
ونظام
المحاصصة
الطائفية
والعرقية
الدائر في
الفلك الأمريكي
فهو: أن تبرز
قوة بعثية،
نقدية،
شجاعة، وطنية،
جديدة الشكل
والمضمون،
علي أنقاض
التجربة
السابقة والراهنة
وتقطع مع
طرفين: الأول
هو القيادة الصدّامية
الحالية،
والثاني هو
التيار البعثي
الذي التحق أو
سيلتحق
بالاحتلال،
وستنجح هذه
القيادة
يقينا، وإن
بصعوبة،
بالتوسع وعقد
تحالفات
وطنية وثورية
لتكون عنصرا
من عناصر حركة
وطنية،عراقية،
جديدة،
مناهضة للاحتلال
تتميز
بالشمولية
والفعلية
الأعمق
والأخلاقية القتالية
العراقية
الموروثة
والمفعمة بمعني
الشهامة
والرحمة
والتضحية
والعفو عند المقدرة،
واحترام
الروح
الإنساني
والبعيدة كل
البعد عن
الغدر،
والخيانة،
والقسوة،
والإذلال،
والتهديد،
والابتزاز،
والدموية البهيمية.
لقد دمر البعثُ
العراقَ ثلاث
مرات خلال حكم
صدام حسين
ومجموعته،
وليس مسموحا
له أبدا، ولا
ينبغي أن يكون
مسموحا له
أبدا، بتدمير
المقاومة العراقية
الباسلة
وتضحياتها
الكبيرة من
خلال سلوكه
الدكتاتوري
الدموي،
وتفكيره
الشمولي،وبرامجه
وبياناته
الهتافية
المفعمة بروح
عبادة الشخصية،
وتحالفاته
الخاطئة وغير
المبدئية، وعلي
البعثيين
العراقيين
الوطنيين قبل
غيرهم أن
يقوموا
بواجبهم نحو
المقاومة
التي هي أمل
الشعب
العراقي
الوحيد كله
فينفذوا
ثورتهم
الخاصة وفي
داخل بيتهم
البعثي
ليربحوا المستقبل
بعد أن خسروا
الماضي
ويوشكون علي
إضاعة الحاضر...
كاتب
من العراق
يقيم في جنيف