http://www.kitabat.com/i10379.htm

 25  تشرين الثاني 5200

مسلسلة او ظاهرة شلش العراقي ..

كتابات - منى احمد

 

لطالما استوقفتني وشدتني حلقات مسلسل شلش العراقي، وهذه تسميه اطلقتها انا على مقالات هذا الكاتب الساخر .. ذات الطبيعة المضحكة سردا واسلوبا و المبكية حقيقة واحداثا واقعية مستمدة من واقع يومي معاش لفئة كبيرة من الناس في تلك المدينة الفعالة في تاريخ العراق .

 

اود هنا ان اوجه نداء لمنتجي الدراما التلفزيونية وكتاب السيناريو والمخرجين ان يستمدوا او يصنعوا من حلقات شلش دراما خاصة تسرد الواقع المرير في بعض اجزائه والمتفائل والأمل بالتغير والتجديد في اجزاء اخرى .

 

في كل مقالة من مقالات شلش هناك قصة وسيناريو ممكن معالجته بحرفة كاتب سيناريو ومخرج ليكون حلقة من سلسلة تعرض ما كتبه هذا الكاتب باسلوب ساخر وايضا تصنع منه الهدف في معالجة ما او صيغة تعديل يستخرجها المشاهد نفسه من خلال الفكرة في عرض موضوعة الحلقة وما يعقبها من معالجة ..هنا نكون قد وصلنا شيء عن معاناة هؤلاء الناس وعن افكار تليق بان تكون حل لبعض معاناتهم وليسوا هم وحدهم اكيد من سيشملهم الحل الان او مستقبلا فاكيد يوجد مدن اخرى كثيرة في عراق اليوم غير الثورة وناس اخرين غير اهالي القطاعات لهم نفس المعاناة ونفس المشاكل ... وبالتالي ستعم فائدة عرض تلك الظواهر الاجتماعية على الكل وليس فقط مدينة الثورة .

 

ارى في حلقات دراما شلش اوجه تشابه مع حلقات (( المرايا )) السورية التي استعرضت بنجاح كبير مختلف الظواهر السلبية في بعض تكوينات المجتمع السوري واحيانا يكون الحل ضمن سياق الحلقة واحيانا يترك الحل للمشاهد او للجهات المسؤولة ويكون الكاتب والفنان المؤدي قد اوصل رسالة الفن الحقيقة للناس ذوي المعاناة الى من قد يسمعهم وقد يرفع عنهم جزء من هذه المعاناة .

 

اتمنى ان يجد ندائي هذا صدى وان يظهر مخرج او محارب لانها قضية تحتاج جراة كبيرة وفكر فني عالي الحس ودقيق الصناعة الفنية في ظل عراق جديد مختلف باوجه كثيرة جدا عن عراق ما قبل 9 نيسان , اتمنى لهذا المخرج ان يشتري من شلش حلقاته ويصنع منها شيء جديد يراه العراقيون لاول مرة وربما ليس لاخر مرة , يرون فيه واقعهم وحياتهم اليومية واملا في تغيير ولربما ابتسامة تخفف عليهم وطء المسير في دروب الوطن المخيفة حاليا .

 

ياليتنا نتخيل هذه الحلقات والممثلين المؤدين لها ولربما الفنان قاسم الملاك لدور شلش وهذا اخر فنان كوميدي مقتدر اتذكره ولااعرف اذا يتواجد الان على الساحة الفنية الجديدة ممثلين شباب ومدى قدرتهم على مثل هذه الادوار ..

 

الجزء الباقي اوجهه الى شلش ... اتمنى ان تجعل في نهاية عرض الظاهرة جزء اخر مصنوع من خيالك للمعالجة او طلب المعالجة في ما تستعرض من مشكلات يتعرض لها معظم الشباب في تلك المدنية اما الحلقات القصصية فقط فممكن ان تظل فقط في ظاهرها قصة وباطنها معنى ..

 

سلامي الى شلش واهالي مدينة الثورة  وكل من يشاطرهم مشاكلهم وهمومهم وافراحهم

 

امريكا