احاديث عراقية محظورة في السياسة والمقاومة واشياء
اخرى
الجزء الأول
" نُذُر (التهدئة) المشؤومة.... أحاديث في ما هو مسكوت عنه في موضوع المقاومة
العراقية" 22-9-2007
رعد الجبوري-كاتب ومحلل سياسي عراقي مستقل
انظر الرابط :
http://www.alnoha.com/visoto4/nothr.htm
(ملاحظة: هناك
"جزء أول" مختلف عن أدناه وعلى هذا الرابط:
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0508/ra3ad_110508.htm
والذي يتطرق فيه، بدلاً عن موضوع "المقاومه"، الى العامل
"السعودي")
تشهد ساحة الصراع في عراق اليوم تنفيذ
صفحة جديدة وخطيرة جداً على مستقبل مشروع المقاومة وعلى مستقبل العراق بل وربما
ابعد من ذلك، والذي يمكن أن نصفه بإستراتيجية (الخنادق المتداخلة).
بدءاً نقول انه من السذاجة أن نتخيل بأن
الإحتلال سوف يستمر إلى ما لا نهاية في إستخدام نفس التكتيكات العسكرية والسياسية
السابقة والتي لم تساعده في التقليل من خسائره المادية والبشرية ولم تحميه من
الضربات الموجعة التي يتلقها من فصائل المقاومة العراقية الباسلة ، لذا فانه من
المنطقي جداً أن يلجأ (أي الإحتلال) إلى تلمس تجربة وسائل جديدة كلما اُتيح له
ذلك، وربما من خلال تطبيق بعض النصائح والارشادات التي اوصت بها بعض مراكز ومؤسسات
البحث الإستراتيجية منها مثلاً (مؤسسة راند)، والتي أوصت (من ضمن ما أوصت) قبل
أشهر طويلة بإستخدام (الضد النوعي) أي العمل على تفتيت ونخر جسد المقاومة من خلال
العمل بشكل مكثف على خرقها وتجنيد عناصر وقيادات من داخل هيكلها التنظيمي ذاته أو
تحييدهم للعمل بالتناغم مع مشروع الإحتلال وصنع اكثر من (حصان طروادة) يستخدمه
الاحتلال وعملاؤه لخرق حصون المقاومة والقضاء عليها واحداً بعد الآخر، وصولاً في
النهاية إلى حرفها عن اهدافها الوطنية الأساسية في الخلاص من الاحتلال وأدواته
المحلية والإقليمية، ولضرب الفصائل بعضها ببعض.بحجة محاربة هذا التنظيم او ذلك
الفكر أو تلك الممارسات. وهذا ربما يفسر لنا كيف إن مجالس (الصحوة) واشباهها من
مجالس (عشائر) تذكرنا بـ (اللويا جركه) الافغانية، قد بدأت بالإنتشار في
المحافظات والمدن العراقية الملتهبة كما ينتشر الفطر بعد يوم ماطر.
من جهة اخرى لو نظرنا إلى الموقف
العام للصراع في الداخل العراقي من خلال النتائج الآنية وحاولنا أن نفسر لماذا هذا
الإنحسار الملحوظ في العمليات التي تستهدف مباشرةً قطعان الإحتلال وجهده العسكري
منذ عدة شهور، فسوف يبدو لنا ولإي مراقب محايد وكأن الحرب على (تنظيم القاعدة) من
قبل بعض الفصائل قد تسببت بشكل مباشر في هذا الإنخفاض لخسائر قوات الاحتلال، وهذا
قاد (ضمناً) بعض المراقبين الى توجيه اتهام خطير لتلك الفصائل مفاده : ان تنظيم
القاعدة الذي يحاربوه هو الاكثر قوةً في استهداف القوات المحتلة للعراق والأكثر
تسبباً في خسائرها. وهنا أجد نفسي مضطراً أن أهمس في اذن كل الفصائل المسلحة التي
تلزم نفسها (أو تدعي ذلك) بإستهداف مشروع الإحتلال الأمريكي للعراق ، وهو :-
" اذا حدث وأن اصبح هدفاً ما
للإحتلال هو ذاته هدفاً للمقاومة (ولو مرحلياً) ، أو حدث أن إتجهت إبرة البوصلة
للمقاومة لتتطابق تماماً مع الاتجاه الذي تشير إليه إبرة بوصلة الاحتلال، فهذا
يعني ببساطة ان المقاومة على الارجح تسير في الإتجاه الخاطيء، ويتوجب على فصائل
المقاومة آنذاك أن تراجع نفسها بعمق لتتأكد بأنها لا ترتكب خطأً كبيراً على
المستوى الإستراتيجي، وعليها إما إستبدال بوصلتها أو كسرها ورميها بعيداً لعدم
الفائدة ".
و لا يفوتني هنا ان أنبه إلى أنه بعد
تشكيل ما عرف بمجالس (الصحوة) أو (الإنقاذ) ووصول الصراع الميداني إلى مرحلة حرجة
ومنعطف جديد، ربما سوف نسمع قريبا حملة ترويج كبيرة لخرافات جديدة تمهد لما مطلوب
بعدها من قبل الإحتلال وعناوينها الرئيسية هي:- شحة السلاح والموارد وصعوبة
التمويل، الإرهاق والإنهاك الذي أصاب المقاومين وضرورة منحهم القليل من الراحة،
ضرورة اللجوء الى (التهدئة) او الهدنة المؤقتة في القتال مع المحتل لمنح التنظيمات
المجاهدة فسحة زمنية لإعادة هيكلة ذاتها وتنظيم امورها. وحينها سنجد ان تلك
الفصائل التي ذاع صيتها في يومٍ ما على أنها من المشهود لهم بالعداء لمشروع الاحتلال
الأمريكي ستصبح (شاءت أم أبت) من أقوى حلفائه المخفيين، أو على الأقل في خندق واحد
مع حكومة وأحزاب (المنطقة الخضراء)، وبعدها سيتم (إعادة) تعريف الأهداف والأسبقيات
من جديد منها مثلاً :- هدف وقف انتشار النفوذ الإيراني في العراق (أو القضاء
عليه) بديلاً عن جدولة إنسحاب قريب لكل قوات الإحتلال الأمريكي، صرف رواتب
للعسكريين السابقين كبديل عن تشكيل جيش وطني قوي، إقرار قانون النفط وتوزيع
عائداته خيراً من استقلال الاكراد وانفصالهم عن العراق الى الأبد، إعادة البعثيين
المفصولين إلى وظائفهم السابقة بموجب قانون العدالة والمساءلة بدلاً من محاكمة
الفاسدين والمفسدين من حكومات واحزاب الاحتلال والذين أثروا بعد الاحتلال أو
بديلاً عن محاسبة المليشيات والأحزاب المساندة لها عن الفضائع والبشاعات التي
اقترفت بحق مئات الإلوف من الابرياء في سجون وزارة الداخلية وسجون الاحتلال أو إنصاف
ضحايا المسلسل اليومي للجثث المجهولة الهوية التي تظهر في شوارع بغداد والمدن
الاخرى والاقتصاص من جلاديهم وقاتليهم .... والكثير من امثال تلك الأهداف
(المحورة).
ومناسبة هذا التقديم هو مقال الكاتب
جوشوا بارتلو Joshua Partlow من خدمة الواشنطن بوست الخارجية والمنشور بتاريخ 9-6-2007
على موقع صحيفة الواشنطن بوست على شبكة الانترنت، وفيه وصف لبعض ما حدث في حي
العامرية غرب مدينة بغداد من خلال رصد تجربة الضابط الأمريكي ديل كويل Dale Kuehl وهو برتبة مقدم (سلاح الفرسان) والقائد الميداني المسئول عن
محاولة السيطرة على هذا الحي المجاهد.
وانا شخصياً اعتقد ان هذا المقال يمكن
تصنيفه على أنه واحد من أخطر الوثائق التي تسنى لنا الإطلاع عليها حول الصراع
الدائر بين مشروع الاحتلال من جهة ومشروع المقاومة العراقية بالضد منه، ويعد شهادة
نادرة توثق بتفصيل جيد لما حدث قبل ثلاثة أشهر في واحدة من أكثر البؤر الملتهبة
للمقاومة العراقية في بغداد و أقصد هنا حي العامرية تحديداً، فهذه البؤرة أرقت
وأدمت القوات الأمريكية حتى الإنهاك منذ الايام الأولى للإحتلال البغيض وحتى وقت
قريب، ويمكن أيضاً أن نعد ما حصل في العامرية كنموذج مصغر لما يجري تطبيقه فعلياً
وبشكل محموم هذه الأيام في العلن حيناً وفي السر احياناً أكثر على معظم الساحة
العراقية بإستخدام الكثير الكثير من وسائل الترهيب والترغيب والسحت الحرام
والدسائس والمماحكات المخابراتية القذرة وبإسناد مباشر من بعض (المشايخ) و(أئمة
المساجد) .
ولزيادة الفائدة قمت بترجمة هذا
المقال الذي يؤرخ لما حدث لضابط أمريكي برتبة مقدم يدعى ديل كويل Dale Kuehl ، و
سيتدبر القاريء الكريم بعد قراءة المقال بكل سهولة ما جاء فيه، ودلالاته في تفسير
بعض ما تشهده الساحة العراقية في هذه الإيام الكالحة الوجه كالرذيلة.

وفيما يلي ترجمة المقال آملاً أن يكون
ذا فائدة للقراء الكرام. وهو موجود بنصه الإنكليزي على الرابط :
http://www.washingtonpost.com/wp-dyn/content/article/2007/06/08/AR2007060802879.html?hpid=topnews
حلف الملاذ الأخير لوحدة من الجيش
الأمريكي في بغداد
بقلم : جوشوا باترلو
الخدمة الخارجية للواشنطن بوست
السبت، 9 حزيران 2007
بغداد، 8 حزيران -- كان أسوء شهر في فترة إنتشار المقدم
ديل كويل Dale Kuehl في
غرب بغداد يقترب أخيراً من نهايته .نفذت جماعة تفجيرات تنظيم القاعدة في العراق
ادت الى قتل 14 عنصرا من جنود المقدم في شهر مايس ومثل هذا تصعيداً فظيعاً للعنف بالنسبة
للكتيبة التي فقدت 3 جنود فقط طيلة ستة اشهر من الدوريات في منطقة العامرية
السنية. في وقت متأخر من يوم 29 مايس/آيار تلقى قائد الكتيبة، الذي كان يعاني
ايضاً من إنفلونزا المعدة، إتصالاً عن طريق الهاتف الخلوي سيغير فيما بعد كل شئ .
" سنقوم بمهاجمة القاعدة " قال إمام مسجد
"ما أريده منكم هو أن تبتعدوا عن الطريق"
أجاب المقدم كويل " شيخ، لا استطيع ان افعل ذلك، لا
أستطيع ان أترك لكم العامرية ".
قال الإمام " حسنا، سوف ننفذ الامر، سوف نهاجم
القاعدة".
لقد
أحدث الأسبوع الذي تبع هذا الإتصال ثورة في طريقة المقدم كويل لمحاربة التمرد وقدم
مثالا قوياً للإستراتيجية الأمريكية الجديدة والخطيرة في الاستعانة بأكثر من قوات
الشرطة والجيش العراقيين من اجل المساعدة في ضبط المناطق المتمردة. لقد تحالف
الجنود الأمريكيين في العامرية مع العشرات من أفراد الميليشات السنية الذين اطلقوا
على أنفسهم اسم "وطنيو بغداد" ،والذين يعتقد انهم يضمون متمردين هاجموا
القوات الأمريكية سابقاً، من أجل المساعدة في إخراج مقاتلي القاعدة من العامرية.
لقد منح الأمريكيون المسلحين صلاحية إعتقال الأشخاص، وأجازوا للقوات العراقية
تجهيزهم بالعتاد وقاتلوا بجانبهم في حروب الشوارع الفوضوية.
يبرز هذا التحالف بالنسبة للكثير من الجنود الأمريكيين
في العامرية كتطور مشجع بعد أشهر من الصراع الطاحن وهم يشبهون هؤلاء المقاتلين
"كجنود المليشيات في الثورة الأمريكية" ويصورونهم كالأخوة الذين أخذوا
المبادرة في حماية عوائلهم من الفراغ الذي يسببه فشل القوات الامنية العراقية.
خلال الاسبوع الأول من هذا التعاون تمكنت القوات الأمريكية وبمساعدة "وطنيو
بغداد" من قتل حوالي عشرة اشخاص مشتبه في انتمائهم للقاعدة وأعتقلوا 15
اخرين، وهذا العدد وحده بالنسبة للعقيد كويل يوازي مجموع ماحققته القوات الأمريكية
طوال الستة أشهر الماضية مجتمعة. ويعمل المقدم الان على جعل هذه المجموعة كنواة
لقوات الشرطة في العامرية بسبب رفض قوات الشرطة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة
الخدمة في هذه المنطقة .
"هذه لحظة حاسمة بالنسبة لنا" يقول كويل، قائد
الكتيبة الاولى ، فوج الفرسان الخامس الملحق بفرقة المشاة الاولى الأمريكية.
لكن إصطفاف الأمريكيين مع مقاتلين غير واضحي الأجندة على المدى
البعيد فيما يخص الأمريكيين أو الحكومة التي يقودها الشيعة، هي أيضا تعتبر
إستراتيجية ولدت نتيجة الاحباط والفشل. وهي تعارض أيضا التصريحات المتكررة لرئيس
الوزراء نوري المالكي من أنه لا يمكن لأي مجموعة أن تحمل السلاح عدا القوات
الأمريكية وقوات الامن العراقية. وهناك بعض الجنود الأمريكيين القلقين من أن
مساعدة المليشيات السنية يمكن أن يكون لها عواقب أليمة في حال إنقلبت هذه المجموعة
على شركائها الأمريكيين.
يقول ضابط إستخبارات الكتيبة " لقد عقدنا صفقة مع الشيطان
".
لقد خطت الجهود الأمريكية لتجنيد قوات محلية لحماية التجمعات
السكانية خطوات واسعة في محافظة الأنبار وذلك لأن قادة العشائر قاموا بتشجيع
الآلاف من أقاربهم على الإلتحاق بالشرطة العراقية. في منطقة أبو غريب والتي تقع
إلى الغرب من بغداد، يوجد حوالي 2000 شخص غير منضمين للقوات الأمنية يعملون مع
الجنود الأمريكيين في نقاط السيطرة والمواقع العسكرية المنتشرة في القرية.
يقول المقدم كويل انه يدرك خطورة التعامل مع قوات غير رسمية
لكنه قدر أن المعلومات الإستخبارية التي يملكها هؤلاء المسلحون فيما يخص عناصر
القاعدة لا يمكن التفريط بها.
يقول كويل "لا شئ نجح سابقاً في العامرية".
كانت الساعة تشير الى الثانية بعد منتصف الليل من يوم 30
مايس/آيار عندما سمع النقيب أندي ويلبراهام Andy Wilbraham، 33سنة
قائد مجموعة، للمرة الاولى احاديث بين عسكريين عبر مذياع دبابته حول إشاعات أن
مسلحين محليين سيقومون بالهجوم على مسلحي القاعدة. لاحقا في ذلك النهار، جاء
الضابط المساعد يحمل الأخبار " لقد بدؤا بالهجوم".
يقول ويلبراهام "كان الامر بمثابة صدمة الينا لأنه حصل
بهذه السرعة".
عند الظهيرة ، كانت مكبرات الصوت الخاصة بمساجد العامرية تذيع
نداءات الحرب "حان الوقت لمقاتلة القاعدة". توجهت مجاميع من الرجال
الذين كان بعضهم يرتدي اقنعة سوداء ومسلحين بأسلحة الكلاشنكوف وقاذفات الصواريخ
الأر بي جي الى المنطقة المحيطة بجامع ملوكي، الذي يعتقد انه قاعدة عمليات تنظيم
القاعدة، وبدأوا بشن الهجوم عليه. في هذه الاثناء ولمعظم الوقت كان جنود المقدم
كويل يقومون بحصر العنف وتأمين بقية المساجد وفسح المجال للمسلحين لإكمال هجومهم.
وفي اليوم التالي، الخميس، شنت القاعدة هجوما معاكساً. اندفع
مقاتلوا القاعدة والذين كانوا مسلحين بالأسلحة الرشاشة والقنابل ليكتسحوا عناصر
المليشيا عبر احياء العامرية جنوبا حتى حاصروهم في جامع (الفردوس).
يقول المقدم كويل " كنت أتلقى تقارير مباشرة من إمام
المسجد كل 10 دقائق ، "مقاتلوا القاعدة في هذا المكان"، "نحن
محاصرون "، "نحن نتعرض للهجوم "، "إنهم حول المسجد "
إستجاب المقدم كويل لإمام المسجد وأرسل عربات سترايكر القتالية
لحماية عناصر المليشيا.
يقول النقيب كيفن سالج Kevin Salge ، 31
عاماً، والذي قاد فريق سترايكر يضم 60 جندي امريكي توجهوا نحو المسجد "لقد
انقذناهم نحن بقوتنا" .... " لقد وصلنا هناك وكانت أسلحتنا هي الأضخم .
وبعد وصولنا، ظهر رجال المليشيا "رجال الحرية او وطنيو بغداد" وبدأوا
بإطلاق النار.
كان الاختصاصي شادريك دومينو Chadrick Domino ، 23 عام،
واحداً من عناصر فريق السترايكر الذي توجه إلى شمال المسجد ليقيم حداً يمنع
مقاتلين آخرين من الإنضمام الى القتال. وعند الظهيرة، كان الإختصاصي أول شخص من
هذا الفريق يتجول في الباحة الرئيسية. ومن المحتمل إنه لم يكن لديه وقت ليرى حامل
الرشاش الآلي الذي قتله.
بالنسبة للجنود الأمريكين، كان المقاتلين من الطرفين متشابهين
تقريبا بالمظهر. كانوا يرتدون البزات المتشابهة ويحملون نفس الاسلحة.
يقول النقيب سالج " اصبحت لدينا فوضى الان. يوجد الكثير
من الرجال المسلحين الذين يركضون في كل الإتجاهات وهذا كان يشكل صعوبة لنا في
معرفة من هو إلى جانبنا".
وبعد الظهر، تمكن الجنود الأمريكيين من تأمين جامع (الفردوس) وقدموا
الرعاية الطبية للجرحى الذين كانوا منتشرين في الباحة الرئيسية. توجه المقدم كويل
من مقره الرئيسي ليلتقي بقادة المليشيا وليضع معهم الشروط التي ستحكم التعاون معهم
خلال الايام القادمة. وافق المقدم على المساعدة فقط في حالة عدم قيام افراد
المليشيا بتعذيب او قتل أي من الاشخاص الذين يتم اعتقالهم والذين لا علاقة لهم
بتنظيم القاعدة في العراق. وافق رجال المليشيا على إحتجاز الإفراد لمدة لا تتجاوز
الأربع والعشرين ساعة قبل إطلاق سراحهم أو تسليمهم للقوات الأمريكية وطلبوا في
الوقت نفسه من القوات الأمريكية عدم التدخل وتزويدهم بالسلاح الضروري.
يقول المقدم كويل "نحن نحتاجهم وهم يحتاجونا...القاعدة
أقوى منهم جميعا...لقد زودناهم بالمستلزمات التي يحتاجوها... هؤلاء الناس يعلمون
من ينتمي للقاعدة ومن لاينتمي... لا يتعلق الامر بمدة الإنتشار حتى تتمكن من معرفة
هذا الشيء .... نحن لا نعرف هذا الشيء ولن نعرفه ابدا".
يقود افراد المليشيا، والذين يطلقون على انفسهم ايضاً اسم
مقاتلو الحرية، نقيب في الجيش العراقي السابق وبائع السيارات المستعملة البالغ من
العمر 36 سنة والمعروف بسيف او (ابو العبد). في أثناء اللقاء، قال (أبو العبد) إنه
كرس الخمسة أشهر الماضية في جمع المعلومات الإستخباراتية حول مقاتلي القاعدة في
العامرية، الذين تزايدت اعدادهم بعد وصولهم إلى بغداد مبتعدين عن شرطة العشائر في
محافظة الانبار. وأدعى (أبو العبد) إنه يقود حوالي 100 مقاتل إلا أن الجنود
الأمريكان قدروا العدد بحوالي الـ 40 شخص، وقد قتل منهم 6 أفراد وجرح 10
آخرون في الاسبوع الأول من التعاون مع الأمريكيين .
يقول ويلبراهام " هؤلاء الافراد يشبهون الوحدة العسكرية،
طريقة مسيرهم، إشارات اليد والساعد، توقف، إجثو على ركبتك، سلاحك للأعلى".
يقول علي حاتم علي سليمان، احد شيوخ قبيلة الدليم السنية
المنتشرة في الأنبار وبغداد ، إن العديد من المقاتلين في العامرية ينتمون للجيش
الاسلامي، والذي يضم ضباط سابقين من جيش صدام حسين وهو دنيوي التوجه أكثر من غيره
من مجاميع المتمردين. وهؤلاء المقاتلين تم تنظيمهم وتشجيعهم من قبل إمام المسجد .
"دعونا نكون صريحين، الأمريكان الآن ليسوا هم العدو
" يقول علي حاتم علي سليمان " اعدائنا في الوقت الحاضر
القاعدة والمليشيات الشيعية".
طلب الجنود الأمريكان منذ البداية من حلفائهم الجدد أن يلبسوا
عصابات الرأس البيضاء وأن يركبوا معهم في مركبات السترايكر حتى يرشدوهم إلى البيوت
التي يقيم فيها أفراد تنظيم القاعدة. لكن هذه الدوريات المشتركة لم تنجح وذلك لأن
المقاتلين المحليين سرعان ما يفقدون القدرة على تحديد الاتجاهات أثناء ركوبهم في
عربات السترايكر المغلقة وبالتالي لم يعد بإستطاعتهم إيجاد البيت الصحيح حسبما
يقول النقيب سالج .
ويضيف النقيب سالج "وبعد مدة قصيرة، أصبحنا نشاهد
الناس في كل مكان من العامرية يضع عصابات الرأس، وأنا متأكد إن الكثير منهم كان من
افراد القاعدة".
بعدها قام الأمريكان بتزويد حلفائهم بربطات الذراع العاكسة
والتي يمكن مشاهدتها من مناظير المركبات الأمريكية، ووضعوا المقاتلين بعربات
الهمفي التابعة للجيش العراقي بدلا من عربات السترايكر . وقاموا أيضاً بتزويد
المقاتلين بأصفاد بلاستيكية لتوثيق المعتقلين ومشاعل إضاءة – حمراء للإشارة على
انهم في خطر وخضراء للإشارة إن المداهمة قد إنتهت .
في يوم الجمعة، الأول من حزيران، أرشد المقاتلين الجنود
الأمريكين إلى مخزن ضخم للأسلحة في العامرية، يضم أسلحة قنص، أسلحة رشاشة روسية
الصنع ، قاذفات صواريخ محمولة على الكتف (آر بي جي) والآلاف من الطلقات والذخيرة
المتنوعة، كلها مخبأة في غرفة سرية لا يمكن الوصول إليها إلا بعد إزالة صندوق قاطع
الدورة الكهربائية والزحف عبر فتحة. وبينما كان الجنود الأمريكيين يقومون بتسجيل
الغنيمة، انفجرت عبوة ناسفة موضوعة بالخارج أدت إلى جرح العديد من الجنود، أحدهم
فقد قدميه بالكامل .
وأثناء الرجوع من المهمة كان لدى أفراد المليشيا رجاءاً
للأمريكين : " أعطونا الأسلحة الموجودة في المخزن ".
يتذكر النقيب سالج قلقه وقتها "من هم هؤلاء بالضبط
؟" وقد أجابهم بأنهم يجب أن يتكلموا إلى قائد الكتيبة.
قال كويل بعدها انه من الممكن ان يقوم بتزويد أفراد المليشيا بالاسلحة،
ولكن بكميات محدودة. قام أفراد المليشيا بتقديم أوصافهم للأمريكين من ضمنها بصمات
الاصابع، عناوين الإقامة و مسح شبكية العين، حتى يتمكن الجنود من تعقب أي شخص منهم
يقوم بخيانة الجيش الأمريكي .
وفي يوم الاربعاء وبعد انقضاء اسبوع على إندلاع القتال، أصدر
الجيش الاسلامي بياناً أعلن فيه وقف اطلاق النار مع تنظيم القاعدة في العراق، وذلك
لأن الجماعة لا تريد سفك المزيد من دماء المسلمين وحتى لا يعاق "مشروع
الجهاد". أستمع الجنود الأمريكان للبيان وكانوا متأكدين إنه لا يعبر عن مشاعر
من يعمل معهم هنا في العامرية.
في وقت متأخر من نفس الليلة، قاد النقيب ويلبراهام وحدة
الدبابات لتنفيذ مهمة ليلية لمساعدة أفراد المليشيا في اعتقال سبعة مقاتلين من
تنظيم القاعدة. كان من المقرر أن تتم الغارة في الساعة الواحدة ليلاً ولكن وبعد
انقضاء ساعتين لا زالت الدبابات تنتظر في الشوارع المهجورة ولا أشارة من المجموعة.
بعدها اُخبر ويلبراهام إن أفراد المليشيا قد طلبوا إلغاء العملية.
وعبر سائق
الدبابة الاختصاصي أستيفان التاميرانو Estevan
Altamirano عن شكوكه
حيال حلفائه الجدد " حالما ينتهون من القاعدة، سينقلبون ضدنا. أنا لا أريد أن
يتم إستغلالي وهناك سلاح مصوب خلف ظهري. سوف لن أثق بهم ابداً " .
احاديث عراقية محظورة في السياسة والمقاومة واشياء
اخرى
الجزء الثاني
"لا شيء نجح سابقاً في العامرية .. إلا الخيانة"
في 25-9-2007
انظر الرابط
(ملاحظة: هناك
"جزء ثاني" مختلف عن أدناه وعلى هذا الرابط:
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0508/ra3ad_190508.htm
والذي يتطرق فيه، بدلاً عن موضوع "الخيانة"، الى "الواقع السياسي
العراقي" بعد الإحتلال)
احاديث عراقية محظورة في السياسة والمقاومة واشياء
اخرى
الجزء الثالث
مجالس "سياسية" للمقاومة
أم مجالس "لتسييس" المقاومة
حديث مكرر في (نظرية) المؤامرة
رعد الجبوري
31 آيار 2008
أنظر الرابط
http://www.albasrah.net/ar_articles_2008/0608/ra3ad_010608.htm
عوداً على مقالين لنا نشرا، الأول كان
بعنوان " نُذُر (التهدئة) المشؤومة.... أحاديث في ما هو مسكوت عنه في موضوع المقاومة
العراقية" في 22-9-2007 والثاني بعنوان "لا
شيءَ نجََََََحَ سابقاً في العامرية... إلا الخيانة" في 25-9- 2007
وشرحنا فيهما بعض ما حصل في حي العامرية
ببغداد من قتال بين بعض فصائل المقاومة العراقية (وتحديداً الجيش الإسلامي) مع
مقاتلين وتنظيمات محسوبة على تنظيم القاعدة، كنموذج لما يحدث اليوم على أرض
العراق. ومحاولة دراسة ماذا حصل أو إستنتاج ما قد يحصل في قادم الأيام وأثر ذلك
تحديداً على مجمل الصراع بين عناصر مشروع الأحتلال ككل من جهة وبين القوى المقاومة
والممانعة لهذا الإحتلال من الجهة الأخرى.
وخلال الأشهر اللاحقة جرت احداث وصدرت
تصريحات حول نفس الموضوع ومواضيع قريبة منه. سنحاول فيما يلي التذكير ببعضها كي
ننتقل بعدها الى محاولة لرسم صورة دقيقة (قدر الإمكان) لما جري بالفعل في ميدان
القتال في العراق كتوطئة لتهيئة (المسرح السياسي) الذي يعمل الاحتلال وحلفاؤه على
انضاجه وتسويقه وتمريره. وفيما يلي استعراض لبعض الاحداث والتصريحات التي قد تسهم
في فهمنا لما يجري في اللحظة الراهنة على الصعيد السياسي:-
صرح الشيخ حارث الضاري رئيس
هيئة علماء المسلمين في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية بثت يوم الجمعة 5-10-2007
انظر الرابط : http://www.radiosawa.com/arabic_news.aspx?id=2008407
ووصف فيه
قتال العشائر العراقية وعدد من الفصائل السنية المسلحة للقاعدة بأنه "مساعدة
للمحتلين"، وبأنه "حجة للاصطفاف إلى جانب العدو لتحقق رغبته". وهذا
بالضبط هو ما حذرنا منه في حينه في المقالين الآنفي الذكر.
منذ اكثر من ستة اشهر شهدت الساحة العراقية زيادة متصاعدة في كثافة
العمليات التي استهدفت رموز وشخصيات تنتمي لما يسمى بمجالس (الصحوة) أو (الإنقاذ)
لمحاولة القضاء على هذه (الردة) التي أسس لها جيش الاحتلال، وساعد على تكوينها بعض
الساسة والشخصيات والاحزاب الموجودة حالياً في الحكومة والبرلمان، وكذلك ساعد فيها
بعض من كان محسوباً على فصائل المقاومة في العراق. وهذه الزيادة بدأت حتى قبل
اعلان (دولة العراق الإسلامية) بدء حربها المعلنة ضد (الصحوات). وقائمة الذين قضوا
من رموز ما يسمى (الصحوة) أو (الإنقاذ) طويلة و تمتد رقعتها على امتداد العراق،
بدءاً من فصال الكعود وماجد الخميس وعبد الستار ابو ريشة من الأنبار مروراً بناجي
جبارة ومن ثم ابنه معاوية وكذلك سعد النفوس (مدير شرطة بيجي) وثامر القيسي (آمر
فوج صحوة) وحمد الجبوري وانتهاءاً بما حدث في قرية (شفته) في ديالى، حيث قتل مسؤول
من حركة (حماس) العراق في ديالى وكذلك مدير الوقف الشيعي في ديالى. وسوى هؤلاء
وهؤلاء قتل الكثير من اشباههم في باقي المحافظات ومنها بغداد في الأشهر الثلاثة
الأخيرة.
وحول ماحصل في قرية "شفته" تحديداً يبرز لنا سؤالاً
مشروعاً وهو:- كيف حصل هذا؟، وبماذا يبرر مقاتلوا (حماس) العراق؟. هل سوف يقولون
انه لم يعد منهم؟. كما فعل الجيش الإسلامي قبل حوالي عام مع رجله في العامرية سعد
العبيدي (ابو العبد)، والذي ثبت انه لا زال على صلة تنظيمية بهم حتى الآن

الجالسون في الصورة من اليمين الى اليسار : برهم صالح نائب رئيس وزراء حكومة الاحتلال الحالية
للشؤون الامنية، الجنرال بيتريوس قائد جيش الإحتلال في العراق،
المقدم ديل كويل Dale Kuehl الضابط الأمريكي المسؤول عن العامرية،
سعد العبيدي (ابو العبد) القيادي في الجيش الإسلامي وقائد ما يسمى
"ثوار بغداد" في حي العامرية غرب بغداد.
في 4-9-2007 تأسس مجلس سياسي للمقاومة العراقية ولم يتم الإعلان عنه
حتى 10-10-2007، وقد بارك مجلس (علماء) العراق وبتاريخ 14-10-2007 هذه (الخطوة)
ودعى الى الإسراع بها. واعتبر ذلك بأنه "يمثل نقلة نوعية في العمل المقاوم
يمهد للمقاومين جني الثمار بعد نجاحهم الكبير قبل أن يسرق جهودهم لص
آخر"!!!!.
وقبل أن نستمر في نفس السياق سنضطر للتوقف قليلاً عند مجلس (علماء)
العراق لنرى موقعه في هذا المشهد ودلالات الإعلان عنه وتوقيت عقد مؤتمره التأسيسي
بعمان في آيار 2007 م والضرورة الموجبة لتأسيسه التي وردت في بيانه التأسيسي بأنه
جاء "ليسد فراغاً في العمل الشرعي والفقهي في العراق" والشخوص الذين
تصدروا القيادة في هذا المجلس هم الشيخ نعمان عبد الرزاق علوش، يساعده نائبان هما
رئيس ديوان الوقف السني الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي والممثل السابق لهيئة
علماء المسلمين في الخارج الدكتور محمد عياش الكبيسي.
انظر الرابط : http://www.aljazeera.net/news/archive/archive?ArchiveId=1037810
والشيخ نعمان عبدالرزاق رجل طاعن في السن وهو من الرعيل الأول من
"الإخوان المسلمين" ومن المؤسسين الأوائل لما يعرف بالإسلام الحركي في
العراق، وابتعد عن المشهد منذ عقود ولم يعد احد يسمع عنه لعشرات السنوات عدا
مجموعة ضيقة جداً من العلماء والمختصين في امور الشريعة، وفجاة يظهر ليملأ الواجهة
ويتصدر "المرجعية" السنية (إذا صح التعبير). وسؤالنا هنا هو لماذا إختفى
الشيخ طيلة هذه السنوات؟ ولماذا لم يتصدى للشأن العام في العراق قبل ذلك؟ ولماذا
يظهر الآن بهذه القوة والفجائية بينما كان من المنطقي (بل والأفضل ربما) أن يتصدى
لواجهة العمل الإسلامي بعد الإحتلال مباشرة مثلاً وليس بعد اكثر من اربعة سنوات من
عمر الاحتلال؟. وسوف لن ندخل في تخمينات وترجيحات ولكننا نقول انه ربما اراد
"الداعمون" لفكرة رئاسة الشيخ (نعمان) لهذا المجلس منذ البداية هي
محاولة إستغلال "الرمزية" التاريخية والسياسية الإسلامية لهذا الشيخ،
فزجوا به كنوع من الإحتياطي الإستراتيجي (المضموم) بالنسبة لهم لتحقيق اهداف أخرى
غير معلنة من وراء تشكيل هذا المجلس. وربما كان ايضاً من باب خلق نوع من الموازنة
أو "الرمزية" المنافسة لما يعتبروه (رمزية) وجود الشيخ حارث الضاري على
رأس هيئة علماء المسلمين، لما يمتلكه من موقف ثابت ومبدئي من الاحتلال الامريكي
للعراق، مضافاً اليه ما تملكه عائلة (الضاري) من إرث وسمعة وطنية واحترام وتقدير
عال على المستوى الشعبي، لأسباب تاريخية تتعلق بدور جده الشيخ ضاري (رحمه الله) في
مقارعة الاحتلال البريطاني للعراق في القرن الماضي.
ولا يمكن فصل ذلك أيضاً عن خطوة مهمة حصلت بعد عدة أشهر، الا وهي
إحتلال مقر هيئة علماء المسلمين بأمر من رئيس الوقف السني احمد عبد الغفور
السامرائي. وليس مصادفة طبعاً ان يكون (السامرائي) هو نفسه الرجل الثاني في مجلس
علماء العراق، وهو المفتاح الأهم لمغاليق فهمنا وإدراكنا لـ "ضرورات"
تشكيل "مجلس علماء العراق".
ولفهم خلفية (احمد عبد الغفور السامرائي) سوف نستذكر معاً شيئاً من
تاريخ هذا الشخص، فبعد أن هرب من سامراء اواخر التسعينات بتهمة تطرفه لكونه
(سلفياً) كما شاع في حينها، تم تعيينه اماماً وخطيباً لمسجد (الأخوة الصالحين) في
العامرية، وبدأ في حينها رحلة التملق للسلطة والتسلق في المناصب الدنيوية بدءاً من
مدير المدارس الدينية في وزارة الأوقاف، وبعدها تحول الى (الصوفية) كي يتقرب للرجل
الثاني في السلطة آنذاك. وبعد الإحتلال الأمريكي أمَّ المصلين بجامع (الاخوة
الصالحين) وبدأ يتحدث بسوء عن النظام السابق ويحمله الهزيمة بسبب طغيانه، فأستنكر
المصلون منه ذلك وقاموا بضربه بشكل مبرح وتهديده فخرج هارباً من المسجد ولم يعد.
أما سيرته بعد ذلك فقد اصبحت معروفة لدى الجميع عندما تملق لسيده الجديد (عدنان
الدليمي) احد اقطاب (جبهة التوافق) التي شاركت بعدها في العملية السياسية، ثم قام
بإزاحته لاحقاً واحتلال موقعه الاداري في الوقف السني، بعد ان غير وجهة ولاؤه الى
عضو مجلس الحكم ابراهيم الجعفري ورئيس وزراء الحكومة الإحتلالية الثالثة.
وبدأ الإعلام بتسويق (احمد عبد الغفور السامرائي) للشعب العراقي على
انه "رمز" من رموز "الوسطية" و "الإعتدال"، كما يفهمها
ويريدها طبعاً الإحتلال واعوانه. وهذه "الوسطية" أو على الأصح
"التوسطية" والتي قد تعني لهم اساساً بان يقوم بـ "التوسط"
بين ضابط جيش الإحتلال الأمريكي وبين "أمير" من "أمراء"
الفصائل المسلحة مثل المدعو ثامر التميمي "ابو عزام". وكما هو واضح في
الصورة ادناه، ولا داعي للتعليق فالصورة التالية تغني عن كل بيان مع الرجاء ملاحظة
اقدام الموجودين في الصورة والتي اخذت في مسجد.

وصعد نجم " ابو عزام " في المراحل الزمنية اللاحقة، وتم
تسميته كـ "مستشار لشؤون الصحوات"، وبعدها اعلن في نيسان 2008 عن تأسيس
جبهة سياسية للصحوات اسماها جبهة "الكرامة". وقال في كلمته التي نقلتها
الفضائيات في حينها: "نحن نرى إن هذه المرحلة هي للمقاومة السياسية ولا نرى
ضرورة لمقاتلة القوات الأمريكية"!!!. وكان في الصف الأول من ذلك الاحتفال سعد
العبيدي "ابو العبد" والذي قد اوكل اليه سابقاً مهمة القضاء على تنظيم
القاعدة في منطقة العامرية، ويبدو انه تم تجنيده منذ وقت مبكر، ربما حتى قبل
الحادثة الشهيرة والتي يعرفها معظم المقاومون في العامرية حين القت القوات
الأمريكية القبض عليه داخل سيارة محملة بالأسلحة، لكن تم الافراج عنه في صباح
اليوم التالي!!!. وقد برر "ابو العبد" ذلك الافراج بأنه أبلغ الذين
اعتقلوه بانه ليس أكثر من سارق سيارات، كان قد سرق السيارة قبل لحظات من اعتقاله
ولا يعلم ما فيها، وهم قد وصدقوا روايته وبذلك افرجوا عنه!!!!. ويعلم كل العراقيين
في الداخل العراقي ان التحقيق مع المعتقلين لا يتم الا بعد اكثر من 24 ساعة،
ويستمر مع الأبرياء من المدنيين لعدة ايام يتم على عدة جلسات، كما يعلم العراقيين
بأن عقوبة من يضبط معه سلاح في سيارته هي السجن لـ 11 عاماً بغض النظر عن كونه
بريئاً أو متورطاً.
ولاحظنا أيضاً أنه قد تصدر الجالسين في الصف الأول من أحتفال الإعلان
عن جبهة "الكرامة" شخص ملتحي جلس بجاور "ابو العبد"، وهو
"الشيخ" وليد "ابو هاجر"، والأخير هو ذاته إمام جامع الفردوس
(جامع التكريتي سابقاً) في العامرية، وهو من اشعل فتيل الحرب على القاعدة في
العامرية والتي اوردنا تفاصيلها الدقيقة في المقالين اللذين كتبناهما واشرنا لها
اعلاه، وفيهما لم نذكره بالأسم حتى لا نتهم بالتحريض عليه. و"الشيخ"
وليد كان قد تم تجنيده على ما يبدو في عام 2004 بعد أن تم إعتقاله من قبل الجيش
الأمريكي ثم افرج عنه بعد أيام. بأسلوب (التجنيد عبر الإعتقال) الذي تم اعتماده
كثيراً من قبل الجيش الأمريكي في تجنيد امراء ومقاتلي ومناصري الجيش الإسلامي
والفصائل الأخرى وكذلك التيار الصدري.
من جانب آخر اصدر الحزب "الإسلامي" الذي يرأسه (طارق
الهاشمي) بيانه المرقم 159 في 18-10-2007 (انظر
الرابط: http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=41190) والذي أعلن دعمه وتأييده
لمشروع "المجلس السياسي للمقاومة". وجاء في بيان الحزب ايضاً (إقتباس):
"إن الحزب الإسلامي العراقي لطالما دعا الفصائل الوطنية إلى
ضرورة الإعلان عن مشروعها السياسي كي لا تذهب الدماء الزكية سدىً ولأجل أن تخطو تلك
الفصائل الخطوة الأولى لإنهاء الاحتلال وتحقيق السيادة للعراق والعراقيين والسعي
إلى تحريره من كل أشكال الاحتلال والتبعية.
إننا نتمنى أن يكون المجلس مفتوحاً لقبول جميع الفصائل الراشدة التي
لم تدنس سمعتها الإسلامية والوطنية بل ولجميع الاتجاهات السياسية الوطنية على كامل
التراب العراقي كي يتحول المشروع إلى مشروع وطني
شامل.
كما
نطالب الحكومات العربية والإسلامية والهيئات والمنظمات الدولية بالتعامل مع
المجلس السياسي والاعتراف به كونه ممثلاً لشريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي،
إذ إن دعم المجلس سيكون عاملاً مساعداً لاستقرار البلد واسترداد سيادته.كما وإننا
نعلن استعدادنا لدعم أي مشروع وطني ينقذ العراق ويخدم شعبه ويحقق وحدته".
(إنتهى الإقتباس)
وفي الإقتباس اعلاه قمت بوضعت خطوط على بعض الجمل المهمة التي قد
تساعدنا على فهم جانب مما جرى خلف الكواليس منذ عام ونصف ولا زال يجري لغاية الآن،
والتي سنقوم بربطها لاحقاً مع ما يشبهها في بقية الصورة. مع التأكيد على عبارة
(الفصائل الراشدة) وكيف تم تفسيرها في الفقرة اعلاه.
اما (طارق الهاشمي) والذي يشغل منصب (الأمين) العام للحزب (الاسلامي)
العراقي فقد كان رد فعله فورياً وكان من اوائل من باركوا وفرحوا بشكل استثنائي
بتأسيس مجلس سياسي للمقاومة من خلال تصريحات صحفية له. وعندما نضع في الاعتبار
تعاون (الحزب الإسلامي) مع مشروع الإحتلال من خلال مساهمته الفاعلة في مؤتمر لندن
قبيل الغزو وفيما بعد في مجلس الحكم بعد الإحتلال، ودوره بعدها في كل مراحل
"العملية السياسية"، ودوره في انقاذ تمرير الدستور والانتخابات الأخيرة
بتضليل الناخبين العراقين عشية انتخابات يوم 15-10-2005 حول امكانية تعديل كل بنود
الدستور الخلافية بفترة لا تتجاوز اربعة اشهر بعد الإنتخابات!!!!.
في نفس السياق صرح (سليم عبد الله الجبوري)، وهو قيادي في الحزب
(الاسلامي) العراقي ونائب في البرلمان العراقي عن جبهة (التوافق)، خلال برنامج على
الجزيرة مباشر بتاريخ 17-10-2007 وتعليقا على تأسيس مجلس سياسي للمقاومة وقال ما
مضمونه " ان هذه الخطوة (مباركة) طال انتظارها "، كما قال "من
الملاحظ ان هناك حدوث فرز واضح للقوى التي تقاوم الاحتلال عن التكتلات والقوى
الارهابية التي تستهدف الأبرياء".
ولو استعرضنا بتمعن كل ما جاء اعلاه لأصبحت لديناً قناعة يفرضها
المنطق والتفكير السليمين بأن هذا المجلس (أي المجلس السياسي للمقاومة العراقية)
تحيط به الشبهات من حيث اهدافه النهائية التي قصد بها من تأسيسه. وتؤكد بما لا
يقبل الشك فرضية نظرية (المؤامرة) التي طالما تأمروا علينا بغرض اقناعنا بأنها
ليست سوى (خرافة).
هناك حادثة جديرة بالذكر حدثت بتاريخ 10-10-2007 حين قامت مجموعة
مسلحة باستهداف (رجل دين) يدعى (علي عبد) والملقب بـ (ابو بلال) في منطقة
(ابوغريب) وكان (أي ابو بلال) دائم التحريض للناس من على منبر المسجد لقتال
القاعدة.
وخلال عودة المجموعة التي نفذت عملية الاغتيال الى مواقع انطلاقها،
تم رصدها ومتابعتها من قبل احدى الطائرات الامريكية فقامت بإستهدافهم بصاروخ أدى
الى مقتلهم جميعاً وعددهم عشرة، حسب ما ذكر، اضافة لثلاثة آخرين. وبعد التحقيق تم
التعرف على بعض الجثث واتضح انهم من تنظيمات القاعدة. الى هنا والخبر عادي، ويمكن
ان يحدث كل يوم في ساحة القتال. إلا ان الغريب ان يقوم جيش الاحتلال بعد ذلك
باصدار تصريح صحفي اشبه ما يكون بالنعي لرجل (الدين) هذا (أي ابو بلال)، وكأن
قيادة جيش الاحتلال تحولت الى مرجعية او مؤسسة دينية تنعى منتسبيها. انظر في موقع القوات
المتعددة الجنسيات في العراق الرابط: http://www.mnf-iraq.com/index.php?option=com_content&task=
view&id=14548& Itemid=21).
اما الأغرب من ذلك كله في هذه الحادثة هو ما حصل بعدها، حيث قامت
احدى الفصائل (الجهادية) التي تدعّي بأنها تقاوم الاحتلال باصدار بيان نعي لنفس
القتيل، وهذا الفصيل الذي يطلق على نفسه الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية واختصاراً
(جامع) هو عضو مؤسس في (المجلس السياسي للمقاومة العراقية)، وقد وصف القتيل ببيان
النعي بأنه :
" أسداً من أسود الجهاد العراقي الأخ المجاهد الشيخ علي عبد
(أبو بلال) أحد قادة الجهاد في العراق ورمز من رموز الوسطية والاعتدال والذي
استشهد على أيدي فئة مجرمة مأجورة باعت دينها بثمن بخس لاقت مصيرها في الدنيا
بالهلاك قبل الآخرة بالعقاب من الله الجليل المتعال...."
لاحظوا عبارة (لاقت مصيرها في الدنيا بالهلاك)!!!. سبحان الله
فالشهادة بصواريخ طائرات الإحتلال تسمى (هلاك). أما وصف البيان له بـ (رمز من رموز
الوسطية والاعتدال) فهذه مسألة اخرى على جانب كبير من الاهمية، ولقراءة نص بيان
(جامع)
انظر الرابط : http://www.aljazeeratalk.net/forum/ showthread.php?t=77555
وهنا يبرز امامنا سؤالاً مهماً وهو:- كيف يفسر لنا هذا الفصيل الذي
يقاوم الاحتلال، ان يكون (فقيده) هو (خسارة) لجيش الاحتلال؟ وكيف يحدث ان تتوحد
خسارة (الفقدان) للاحتلال والمقاومة في نفس الشخص؟؟. وما هو رأي الآخرين في جبهة
الجهاد والإصلاح بفصائلها الأربعة (الجيش الأسلامي)، جيش المجاهدين، جماعة انصار
السنة – الهيئة الشرعية، واخيراً حماس العراق. والذين يضمهم ايضاً المجلس السياسي
للمقاومة.
في نفس السياق وبتاريخ 19-10-2007 ومن على شاشة قناة الجزيرة
الفضائية امتدح رئيس جبهة الحوارالوطني (صالح المطلك) قيام مجلس سياسي للمقاومة،
ودعى جميع فصائل المقاومة الى الإنضمام اليه. وهذا ربما يترافق لاحقاً الى الدعوة
لتوسيع هذا المجلس ليضم كل من (يقاوم) الاحتلال حتى لو كان (سياسياً) بمن فيهم
الذين انخرطوا في "العملية السياسية" التي أسسها ورعاها الإحتلال.
وليس مستبعداً بعد ذلك اننا قد نشهد او نسمع من بعضهم طلباً
"مشروعاً" بتوسيع قاعدة المنضمين الى هذا المجلس السياسي ليشمل كل من
اشترك في العملية السياسية بقصد "الاصلاح وتخفيف الضرر" أو كل من طالب
او صرح بجلاء قوات الاحتلال، وإن اختلفوا على التوقيت والكيفية. وهنا سنجد تشكيلة
واسعة و(معتبرة) وتضم كافة رموز جبهة التوافق. ويمكن ان تضم أيضاً قائمة أياد
علاوي واحمد الجلبي وحاجم الحسني!!!. خصوصاً ان هؤلاء كلهم سبق ان صرحوا في يوم ما
بأن على القوات الامريكية ان تغادر العراق، ولم يقولوا طبعاً متى أو كيف أو بأي
ثمن. وكأن الشعب العراقي اصيب بفقدان الذاكرة ولم يعد يذكر ان هؤلاء انفسهم دخلوا
العراق مع الاحتلال بعد أن قاموا بمعاونته والتنسيق معه قبل وبعد الإحتلال.
بتاريخ 28-10-2007 تنادى مجموعة من
العراقيين الخيرين وبالتعاون مع بعض فصائل المقاومة والسياسيين الوطنيين والكتاب
خارج العراق، والذين نذكر منهم السادة رائد الحامد، غياث الدين العزاوي وكاظم حسن
عبد الرحمن، الموقع الإلكتروني لدار بابل للدراسات والإعلام. والذين قاموا مجتمعين
بحملة مباركة لفضح وتعرية مخطط لتشكيل ما سمي (الجبهة المركزية للاصلاح والتنمية)
والتي تشمل ايضاً تجمع عشائري اسموه بمسمى جديد هو (مجلس لشيوخ واعيان العراق)
وكان جاهزاً للتنفيذ خلال أيام. وهذه (الجبهة) كان قد تم طبخها من قبل احد اجهزة
المخابرات الاقليمية لصالح مشروع الاحتلال. ولعل ابرز ما اشارت اليه وثائق تأسيس
تلك "الجبهة" هو :- "ايمانها" ودعوتها الى تحويل
"الاحتلال" الى "شراكة تجارية وعلمية" انظر الرابط
http://www.albasrah.net/ar_articles_2007/1007/ kadem_281007.htm
وقد تم رصد تمويل مالي تجاوز عشرات الملايين
من الدولارات بمعونة بعض العراقيين المقيمين في الخارج وتغطية لوجستية من الهلال
الاحمر العراقي!!! الذي كان يتولى توزيع الحقائب المليئة بالدولارات بسيارات
الإسعاف الى بعض (شيوخ) العشائر ورؤوس (الصحوات)!!!. وبالفعل فقد تم فضح المخطط
وأضطرت تلك الجهات الى الغاء كل شيء في اللحظة الأخيرة.
وقبل ان ننهي هذا الجزء نعود للتأكيد على ان مبدأ تشكيل (مجلس سياسي)
لبعض فصائل المقاومة أو اي أمر مشابه يوحي بتوحيد الجهد المقاوم هو امر محمود وجيد
ولكن يفترض ان يكون في سياقه التاريخي والمنطقي.
ورغم اننا نتفق ابتداءاً مع ما ذهب اليه احد المفكرين
السياسيين العرب (وهو الدكتور عزمي بشارة) بأن:- "المقاومة العراقية ليست
بحاجة الآن (في هذه المرحلة من الصراع) الى منهاج وبرنامج سياسي، وان الرصاصة التي
يطلقها من يقاوم جيش الاحتلال هي اكثر بلاغة ووضوح من اي برنامج سياسي". ولكن
هذا لا يعني بالضرورة ان المقاومة ليست بحاجة الى برنامج او مجلس سياسي على وجه
الإطلاق، بل إن المسألة بكل بساطة تتلخص في متى ولماذا وكيف نشكل المجلس السياسي
للمقاومة؟؟؟ وممن نشكله.
وللإجابة على هذا التساؤل نقول بشكل أولي بأن "المجلس
السياسي" قد يكون ضرورة ولكنه في الوقت الحاضر ليس له صفة الإستعجال،
فالإحتلال لا يزال يجثم على صدور العراقيين ويقتل البشر ويهدم الحجر وكل ما طالته
يده وايدي حلفاءه داخل وخارج العراق، وهو يقوم بمطاردة وإستهداف كل من له صلة
بالمقاومة من قريب أو بعيد. وبالتاكيد فإن هذا الإحتلال سوف لن يسمح لأحد أياً كان
بالعمل بالضد من مشروعه حتى لو كان فعله ضمن الساحة السياسية أو الإعلامية فقط.
فهذا الاحتلال عودنا على انه يعيش "حالة إنكار" (كما وصفها الكاتب
الصحفي بوب وودورد) بدءاً من إنكار الآخر وإنكار اخطائه وإنكار حتى هزائمه
وخسائره. فكيف له ان يقنعنا بأنه سوف لن يقوم بـ "إنكار" المقاومة إذا
ما شكلت مجلساً سياسياً؟. وإن فعل فإنه لا يسعنا تصديقه الا إذا اعلنت قوات
الإحتلال والإدارة الأمريكية على الملأ رغبتها في الإنسحاب نهائياً من العراق.
وعززت ذلك بطلب رسمي الى مجلس الأمن تؤكد رغبتها (غير القابلة للنقض) في الانسحاب
بحدود زمنية معقولة لا تتجاوز سنة واحدة (مثلاً)، والاعتراف بكل الجرائم التي
اقترفوها بحق العراق (كل العراق) واستعدادهم ايضاً لتعويض العراق والعراقيين بشكل
منصف وعادل عن كل ما عانوه. فعند ذاك فقط يمكن ان يكتسب تشكيل "مجلس
سياسي" للمقاومة أهمية وأولوية قصوى، على الاقل لإسباب تفاوضية.
وبالمقابل فإن نشوء وصعود وتضخيم ظاهرة
"الصحوات" كما نراه هو مادة للاستهلاك الإعلامي وتأتي ضمن (إستراتيجية
الإيهام بالنصر من خلال المزاعم) كما اعترف بوش قبل أسابيع بأنه قد مارسها بالفعل في
عام 2006 عندما كان في قمة احباطه ويأسه من اي نصر وكان على وشك إعلان هزيمته
وإنسحابه. كذلك يفترض ان نفهم تلك الظواهر (اي الصحوات) على انها ليست سوى صفحة من
صفحات الاحتلال. أو نوع من اعادة الاحتلال ولكن بأساليب اكثر "نعومة"،
وذلك بجعلها عنوان المرحلة الحالية وتقديمه على اساس انه
قتال العشائر ضد القاعدة في حالة واضحة من (إعادة توجيه) الوعي أو(الكي) إن أمكن،
والذي يحاول ان يجربه علينا الاحتلال الأمريكي، كما حاول قبلها الكيان الصهيوني في
موضوع لبنان، والذي عبر عنه السيد حسن نصر الله في خطابه يوم 24-3-2008 في اربعينية
عماد مغنية.
لقد كان التركيز على موضوع (الصحوات) حتى في خطابات بوش يوحي، بل
ويؤكد لنا، بأن الهدف المخفي هو تأسيس(وعي) بديل، للإيهام يتحقيق انجاز ما
للاحتلال على الارض، وفي ذات الوقت يهدف الى زرع عنصر جديد من عناصر التدمير
الذاتي للمجتمع العراقي، بعد ان انتهى النفخ العقيم في موضوع الاقتتال الطائفي
وقبله اجتثاث البعث ومحاربة التكفيريين وسواها الكثير الكثير من الصفحات (يوميات)
للاحتلال.
وسوف اكتفي بهذا القدر في الحديث عن هذا الموضوع، ولايفوتني قبل ان اختم الى ان اشير الى الكثير من التفاصيل المهمة والتحليلات الغنية حول الموضوع نفسه، والتي دونها الكات