http://www.kitabat.com/i11783.htm
2 كانون الثاني 6200
شلش ، سمير ، شطري ، وجيه
و..و.. أفتونا أثابكم الله!؟
كتابات - رياض جبر
في
لحظة تأمل غير انفعالية بليلة شتائية باردة وفي ظلام دامس، انقطع فيها التيار
الكهربائي ولم أستطع تشغيل المولدة لشحة البنزين وغلاءه للأستمرار بالقراءة
في موقع كتابات، أسلمت جسدي للفراش، و بينما أنا بأنتظار ملكة النوم،
استعدت في ذهني ما قرأته واطلعت عليه في الموقع من تنوع الكتابات بعناوينها
ومواضيعها واسماء كتابها، فوجدت ان القاسم المشترك ومحور الكتابات كلها كان
(الوطن)، وان تنوعت وتقاطعت المواضيع والهواجس والمخارج والمداخل، فهذا يسقط
هذه الفئة وهذا يشيد بها، وهذ يخّون سين وهذا يجعله فارس الوطنية، هذا يشمت بهذا
وهذا يتأسف لذلك، وكل هذا من أجل الوطن، كأني امام لوحات سوريالية متعددة
الأشكال والألوان وبعنوان واحد اسمه الوطن، فالكل يكتب من اجله ويعشقه ويدعي وصلا
بليلاه؟؟؟
فأستذكرت صدام
وعهده، فمع انه كان عامل تشتيت وتدمير للبنى المجتمعية التحتية والفوقية في العراق
على مستوى انساني واقتصادي وثقافي، لكنه في الغالب كان عامل توحيد لمفهوم الوطن
والوطنية لأغلب القوى السياسية والشعبية باختلاف اطرها الفكرية والثقافية
والتنظيمية على مستوى قومي وطائفي وسياسي في الداخل والخارج، اذ كان الكل
يلتقي في ان انعتاق الوطن وحريته لا تكون الا بالخلاص من صدام وحكمه الذي
استباح الوطن وأختزله كله في شخصه والذي رفع شعار( اذا قال صدام قال العراق)،
فاصبح صدام الحاجز الذي يفصل بين المواطن والوطنية، وكان الكثير يظن ان بأندحاره
سيتواصل الجميع بالوطنية وآفاقها التي تستوعب الجميع، فكان الخلاص من صدام هو
العنوان العام للجميع ، وان اختلف البعض في آليات تحقيق هذا الهدف.
وما
ان انعتق العراق من نظام صدام حتى صرنا نعيش (ازمة مفهوم) للوطنية والوطن،
فصرنا نشاهد اوطان ووطنية متعددة داخل الوطن، بل صرنا نشاهد الوطن بمفاهيم
لا بعدد الطوائف بل بعدد الكتاب الذين يسوقونه، كل من مساحته الفكرية و
الطائفية والقومية والسياسية وحتى النرجسية، بمفهوم يدور في فلكه على انه
هذا هو الوطن والوطنية.
فمن
يراه من خلال الأكثرية العددية
ومن
يراه من انه الأكثرية السياسية
ومن
يراه في أقدمية وجوده في العراق وقبوله البقاء ضمن حدوده
ومن
يرى الوطنية والوطن بالمسلح الذي يقتل الشرطي والجندي
ومن
يرى الوطنية والوطن برجل الأمن الذي يدافع من اجل الوطن
من
يراها بنجاح الأنتخابت والمشاركة فيها
ومن
يراها بفشل الأنتخابات وعدم المشاركة فيها
ومن
يراها بالسيستاني ومن يراها بحارث الضاري
ومن
يحتكرها بمقتدى وآخر يجعلها عند علاوي
ومن
يراها في صالح المطلق ومن يراها في الجعفري وفي .. ومن.. وفي
..ومن..!؟!؟
فصرت
لا أدري اين أجد بوصلة؟ الوطن والوطنية وبأي قلم أراه مخطوط؟ هل بقلم سمير عبيد ام
بقلم عمار البغدادي أم بقلم طالب الشطري ام عند شلش العراقي ام في كلمات وجيه عباس
ام في شعر فاروق سلوم أم ..أو.....أو ..أم....!؟
فهل
الوطن قناعة متغيرة ام حقيقة ثابتة؟؟ افتونا اثابكم الله...!!!