مرثية لبسّـام

الى ذكرى صديقي بسّـام الذي قـُتل ظـُلماً في قريتي المظلومة

 

إذا كانت لك الدنيا فلا تبطر

وأن ولـّت فلا تـَحسر*

كذا ، بسام ، أوصى من بها أخبر

 

درجناها في ثناياها وشخنا ، غير أن الأرض لم تصغر ولم تكبر

وضاقت ، رغم ما رحبت ، فهاجر بعض من هاجر

 

وكنت لصيق هذي الأرض ، لم تَـبرم ولم تَـضجر

وكنت وليدها المصداق ، خير من بأمٍّ بر

 

فقابيل عراقي وقابيل من المهجر

وقابيل من الشذاذ لم تحمل بغايا الغرب من أحقر

 

غداً ، بسام ، أنبيك الذي أكبر

ستغسل "دجلة الخير" ** التي أحببت ، كل ضغائن البربر

 

فقر عيناً ، فمن خلـّفت لن يُـقهر

وقر عيناً لأن بنيك أوفى ، والهوى أطهر

 

عبد الحق العاني

4 تموز 2005

 

* هكذا أوصى أمير المؤمنين الحسن

** من عرف بسام يعرف إعجابه بالجواهري