ما لم تقـُله
( كوندي )
سلام
مسافر *
3 نيسان 2006
ربما
بفعل كرهها
الشديد
للمقولات الصحيحة
، ولانها لم
تتعلم من دورة
في الاتحاد السوفياتي
السابق مطلع
السبعينات ،
غير تقويض الانظمة
بناء على
توصية من
مهندس تدمير
الشيوعية،
زبيغنيف
بجينيسكي،
فان سمراء
الدبلوماسية
الاميركية
التي بللتها
امطار نيسان
العراقية،
وخلافا
للمقولة
السليمة بان
المقدمات
الخاطئة تفضي
الى نتائج
خاطئة، تكابر
بعد اعترافها
بارتكاب الاف
الاخطاء (
التكتيكية )
في احتلال
بلادنا،
لتزعم بان
خيار الحرب ( الاستراتيجي
) يبقى صحيحا .
وجاء
الرد من رجال
المقاومة في
غضون 48 ساعة،
عبر اسقاط
مروحية وقتل
طياريها،
ومصرع خمسة
جنود بعد
ساعات من اعتراف
رايس في لندن،
واربعة بعد
ساعات من مادبة
الغذاء مع عبد
العزيز
الحكيم وعادل
عبد المهدي،
اللذين
بادلتهما (
كوندي ) ودا لم
يحض به ابراهيم
الجعفري
المطرود من
الجنة الاميركية
والقابع في
المنطقة
الخضراء
محتفظا برسالة
التنحي في جيب
سترته ، كما
ابلغ مقربون
منه وسائل
الاعلام .
ما لم
تقله رايس
التي كانت
تحدق بوجه جاك
سترو، الشبيه
بشخصيات من
متحف الشمع،
معترفة بالاف الاخطاء،
ان عشرات
الالوف من
اهلنا قضوا
بفعل جرائم
الاحتلال،
وان الادارة
الاميركية
الساعية
للهرب من العراق،
اشعلت فتيل
الحرب
الطائفية،
واقامت نظام
حكم
المليشيات
وهدت الدولة
التي بذل الالوف
من ابناء
العراق شمالا
وجنوباً،
شرقاً وغرباً،
كل العطاء
لبنائها على
مدى ثمانية
عقود، لتسلم
اخيراً،
برعاية
اميركية، الى
رغوة من سقط
المتاع، او
كما يقول
الكاتب
العراقي اللامع
علي الصراف (
المشوهون
والوحوش
الخارجين من
البالوعة "
سبتيتنك " ) .
ومع انا نختلف
مع الاستاذ
الصراف في بعض
الاوصاف التي
منحها للطاغية
، لكن رايس لو
قرات المقال
لادركت ان
الاخطاء
الالفية التي
اعترفت
باقترافها في
العراق ،
اوصلت
العراقين بمن
فيهم النخبة
الواعية التي
قاومت
الدكتاتورية
وعانت من بطشها،
لان يترحموا على تلك
الايام .
ما لم
تقله رايس، ان
عملاء
البنتاغون
ووزارة الخارجية
، والسي آي أيه،
وغيرها من
اجهزة
الاستخبارات
الاميركية،
ضحكوا على
ذقون سادة
البيت
الابيض،
ولفقوا
تقارير لقاء
اموال
انفقوها على
ملذاتهم في
عواصم اوربا،
وقادوا جيش
الدولة
العظمى الى
مستنقع لا تدري
( كوندي ) ولا
رامسفيلد ولا
المخمور بوش سبيلا
للخروج منه،
فطارت مع جاك
سترو،الذي يبدو
وكانه خرج من
رحم امه مصابا
بالدهشة، الى
بغداد، لتهز
العصا بوجه
مقاوليها في
المنطقة
الخضراء
وتامرهم
بتشكيل حكومة
باي شكل كان،
المهم بدون
الجعفري
الذي
لم يحض ( بشرف )
اكل الهريسة
مع الحكيم
وعبد المهدي
مع ( زهراء ) الدبلوماسية
الاميركية .
ما لم
تقله رايس ان
مئات العلماء
والاطباء
والمهندسين والاكاديمين
ذبحوا في
العراق خلال 3
سنوات من ابشع
احتلال مطلع
الالفية
الثالثة،
وهروب مئات
الالوف من
الاذكياء
خارج
الوطن
الذي تنحسر
فيه كل ساعة
مظاهر الحياة ويغطي
مدنه السواد
وتغلب على
وجوه ابنائه
سحنة رمادية،
وتنفطر
قلوبهم حزنا
وكمدا
لانهار
الدماء تسيل
في شوارعنا
ومدننا منذ
اذان الفجر
وحتى هزيع الليالي
الموحشة .
وبانتهازية
رخيصة، من
المؤكد ان
امثال الجلبي،
نصحوا بها،
امتدحت (
كوندي )
المرجع الديني
علي
السيستاني،
املا في كسب
قلوب مقلديه،
وربما غمزة في
قناة مايعرف
بالحوزة (
الناطقة ) التي
لاندري لماذا
تتشبث
بالجعفري،
فيما يفترض
بمقتدى الصدر
المناهض
للاحتلال، ان
يتعامل مع
جميع ازلام
الاحتلال على
انهم ( حجارة
البالوعة )
ليس بينهم من هو
انظف من الاخر
.
ما لم
تقله، سمراء
الخارجية
الاميركية،
حين اعترفت
بالاف
الاخطاء (
التكتيكية )
كثير، كثير بيد ان
شعبنا يعرف كل
التفاصيل،
ورغم المحن،
فان خيار
مقاومة الاحتلال،
بكل الوسائل،
يبقى الخيار
المدوي
الصحيح.
وخلافا
للدكتورة
رايس، فان
اهلنا على
امتداد
الوطن، من
الجبايش الى
حاج عمران يدركون
بان المقدمات
الصحيحة تؤدي
حتما
الى نتائج
صحيحة. وفي
مقاومة
الاحتلال مقدمات
اعادة بناء
وطن خربه
غربان
الادارة
الاميركية وعملاء
لن يحصلوا في
نهاية المطاف
حتى على
المزبن من
البيت الابيض
بعد ان تنقضي على
اهلنا ايام
اللف .
*
كاتب وصحافي
عراقي مقيم في
موسكو