البيان الختامي للقاء الوطني العراقي للتحرير والديمقراطية
تلبية
للدعوة التي وجهتها لجنة تحضيرية من عدد من الشخصيات الوطنية العراقية المستقلة، عقد اللقاء
الوطني العراقي للتحرير والديمقراطية اجتماعاً في بيروت، وعلى مدى يومي السبت
والأحد المصادفين 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر 2008، وقد ألقيت في جلسة الافتتاح
كلمة للرئيس الدكتور سليم الحص، حيا فيها
اللقاء وذكر بأهمية العراق لأمته العربية، كما ألقى كل من الدكتور خالد السفياني
الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، والأستاذ منير شفيق المنسق العام للمؤتمر
القومي – الإسلامي، والأستاذ عبد العزيز السيد الأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية، كلمات حيوا فيها
المقاومة الوطنية العراقية بجميع فصائلها ومناطقها، وأكدوا على أهمية تحرير العراق
من الاحتلال واستعادة وحدته الوطنية.
وبعد
مناقشات مستفيضة للهدف من "اللقاء" وطريقة عمله، تم إقرار "منهاج
سياسي" له، و"لجنة متابعة" تتولى تنفيذ مقرراته، وقد اختار أعضاء
"اللقاء"، تلك اللجنة، التي اختارت منسقاً عاماً ومسؤولاً إعلامياً
وأميناً للصندوق.
كما
قرر "اللقاء" تكليف لجنة المتابعة لتأليف لجان للقيام بالاتصال مع قوى المقاومة بمختلف فصائلها والتنظيمات
والشخصيات الوطنية العراقية التي تتفق أهدافها مع أهداف اللقاء، ودعوتها إلى
المبادرة للتنسيق والتعاون لبلورة مشروع وطني، وان يكون المنهاج السياسي مفتوحاً
لكل الأطراف والأشخاص الذين سيوافقون على المشاركة في هذا "اللقاء"
الوطني، لاقتراح تعديلات و/أو إضافات له.
كما تقرر عقد اجتماع آخر "للقاء" بعد
شهرين من الآن، يضم الأطراف الحالية للقاء وتلك التي ستنضم إليه، لإقرار
"المنهاج السياسي" بشكله الأخير، والاتفاق على الصيغة التنظيمية
النهائية له.
وفي نهاية جلسات "اللقاء" تقرر اعتماد
التمويل الذاتي لتمويل نشاطاته، معتمداً على تبرعات أعضائه، والذين تحملوا تكاليف
سفرهم وإقامتهم. كما تقرر عدم قبول أية تبرعات حكومية أو رسمية من أية جهة كانت.
المشاركون في اللقاء
( لا تتضمن اسماء المشاركين الذين فضلوا عدم نشر اسمائهم لأسباب
أمنية)
الاســـم
الصفة
1.
الدكتور باسم الجنابي أستاذ جامعي
2. الدكتور جعفر ضياء جعفر عالم عراقي
3. الشيخ حازم رشيد فرحان أبو ريشة عضو الأمانة في المؤتمر التأسيسي
4. الدكتور خالد المعيني مهندس
5. الدكتور خير الدين حسيب مدير
عام مركز دراسات الوحدة العربية
6. الدكتور دارم البصام استاذ جامعي
7. الأستاذة دينا حسيب إدارية
8. الأستاذ رعد مولود مخلص الأمين العام للتجمع من أجل العراق
9. الأستاذ زهير الدباغ عضو
الأمانة العامة للمؤتمر التأسيسي
10.
الأستاذ صلاح عمر العلي وزير سابق
11.
الأستاذ ضياء الكواز رئيس
تحرير شبكة أخبار العراق
12.
الأستاذ طالب الدليمي رجل
اعمال
13.
الدكتور عامر خياط مدير عام المنظمة العربية لمكافحة الفساد
14.
الأستاذ عبد الحسين مجيد سمار قيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي
15.
الأستاذ عبد الستار الجميلي أمين عام الحزب الطليعي الناصري
16.
الأستاذ عبد الغفور الياسري أمين عام التيار الوطني العراقي الديمقراطي ورئيس مجلس عشائر الفرات الأوسط
17.
الشيخ علي عبد العزيز مهدي الجبوري عضو الأمانة العامة للمؤتمر التأسيسي
18.
الدكتور عماد خدوري مدير المشاريع المتخصصة
19.
الأستاذ كاظم محمد تقي التجمع العراقي للتحرير والبناء
20.
الدكتور لقاء مكي إعلامي
21.
الأستاذ ماجد مكي الجميل كاتب عراقي
22.
الأستاذ مجيد حاتم العلياوي قيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي
23.
الأستاذ محمد جواد فاضل المالكي ممثل آية الله المالكي
24.
الأستاذ محمود سعيد الطائي كاتب قصصي
25.
الأستاذ مصطفى الإمارة إعلامي
26.
الأستاذ منذر الأعظمي المؤتمر التأسيسي
27.
الدكتور هيثم الناهي الأمين العام للتجمع العراقي
للتحرير والبناء ونائب أمين عام اتحاد قوى تحرير العراق
28.
الأستاذة هيفاء زنكنة كاتبة
29.
الأستاذ وليد الزبيدي إعلامي
الثلاثاء 4 ذو الحجّة 1429 هـ
2 كانون الأول 2008م
اللقاء الوطني العراقي
للتحرير والديمقراطية
المنهاج
السياسي
مقدمـة
منذ حوالى
الست سنوات والعراق يئن تحت وطأة الاحتلال الأمريكي، وما ترتب عليه ليس في إسقاط
نظامه السياسي فقط، ولكنه قضى على مقومات الدولة العراقية بحل الجيش والقوات
الأمنية ونهب أسلحتها، وحرق ونهب وزاراته ومؤسساته المختلفة بسجلاتها ومعلوماتها،
وكذلك تدمير وحرق ونهب مكتباته العامة وآثاره، واغتيال وتشريد علمائه
ومفكريه.
وقد
عانى ولا يزال يعاني الشعب العراقي نتائج هذا الاحتلال، من تدمير كبير لبعض بناه التحتية، وفقدان للأمن وسيادة
الفوضى، نتج منه ضحايا بشرية عراقية تجاوزت المليون، وساهمت بعض أجهزة النظام
القائم نفسها في ذلك؛ بالإضافة إلى تشريد أكثر من مليوني عراقي خارج العراق في
سورية والأردن ومصر وغيرها، وما يقارب نفس العدد داخل العراق نفسه، وما ترتب على
هذا التشريد من متاعب اقتصادية واجتماعية ونفسية لهؤلاء المهجرين. كما أضحى الشعب
العراقي يعاني وبشكل كبير نقصاً في الخدمات الرئيسية، من كهرباء وماء صالح للشرب
وخدمات صحية، ومن بطالة متفاقمة، وارتفاع في الأسعار قضى على الزيادات في الرواتب.
كما أُبعِدَتْ أعداد كبيرة من العاملين في العراق من قبل الاحتلال عن وظائفهم وتمّ
حرمانهم من الرواتب التقاعدية التي يستحقونها. وانتفت مقاييس الكفاءة والنزاهة في
تعيين الوزراء وكبار الموظفين، الذين تم اختيارهم وتعيينهم على أسس الولاء المذهبي
والطائفي والاثني، وانتشر الفساد على نطاق واسع لم يعهده العراق من قبل، وتشهد
التقارير الدولية وحتى تقارير سفارة الاحتلال الأمريكي في بغداد على ذلك. وتم
تشكيل قوات أمنية جديدة، من جيش وشرطة، على أساس الولاء الطائفي والحزبي، بعيداً
عن الولاء الوطني، بحيث أصبحت قيادات معظم فرق الجيش تتبع في ولائها الأحزاب
الطائفية والاثنية، وانتشرت المليشيات المسلحة وفرق الموت.
وفي
مواجهة حالة الاحتلال وتداعي مؤسسات النظام القائم وانتشار الفوضى فقد ساهمت
المقاومة العراقية، المسلح منها والسلمي، وفي مختلف مناطق العراق، التي انطلق
بعضها بعد الاحتلال مباشرة، في التصدي للاحتلال وتكبيده الخسائر الكبيرة من القتلى
والجرحى بما يتجاوز كثيراً الأرقام المعلنة من قبل الاحتلال، واتّسعت دائرة
المقاومة بين قطاعات الشعب لتشكل حالة وطنية متقدمة في إفشال مخططات الاحتلال
وتأكيد الثوابت الوطنية في الحرية والسيادة.
وفي
الوقت نفسه فقد فشلت ما تسمى "العملية السياسية" التي خطط لها الاحتلال
على أسس محاصصة طائفية ومذهبية وعرقية، وانتهت العملية السياسية إلى وضع تتنازع
مكوناتها علانية على السلطة وعلى المكاسب المادية الفئوية، كما يتصرف بعض أطرافها
بعيداً عمّا يسمى "الدستور" مما يهدد بانقسام العراق نفسه، ويعمق
الصراعات ويثير الفوضى والتدمير الشامل.
وفي
ظل هذا الوضع المتردي الذي يعيشه العراق ويعانيه شعبه الصامد، ومع تصاعد الدعوات
في المجتمع الدولي وداخل مؤسسة الإدارة الأمريكية، وبشكل خاص الإدارة الجديدة
للانسحاب من العراق، لأسباب تتعلق بدور المقاومة الوطنية وصمود الشعب العراقي وفشل
مخططات الاحتلال، وبسبب الكارثة المالية والاقتصادية التي كان احد اسبابها احتلال العراق، ولتعاظم المشاكل
والمأزق الذي تعيشه في أفغانستان وباكستان، ولموقف الغالبية الساحقة من شعوب
وحكومات العالم من الاحتلال الأمريكي للعراق والآثار السلبية المترتبة على صورة
أمريكا ودورها السياسي والاقتصادي.
ومن
المتوقع أن يشهد العراق خلال الفترة القادمة تطورات متسارعة نتيجة للتطورات
الداخلية في العراق ولانتخاب رئيس جديد لأمريكا، تتطلب من القوى الشعبية المناهضة
للاحتلال، التي تريد وتعمل من أجل تحرير العراق، والمؤمنة بنظام ديمقراطي للعراق
بعد التحرير، والتي عارض معظمها العملية السياسية، أن توحِّد جهودها وتتفق على
رؤية وبرنامج عمل محدد لتحرير العراق وعلى طبيعة المرحلة التالية للتحرير. وهذا
يتطلب وبأسرع ما يمكن لقاء هذه القوى المنظمة والأفراد المستقلين الذين يؤمنون
بنفس الأهداف، في لقاء وطني يحدد الرؤية والبرنامج للمرحلة القادمة لطرد الاحتلال
ولبناء الرؤيا والموقف الضروريين لمرحلة ما بعد الاحتلال.
ومن
أجل ذلك، تنادى عدد من الوطنيين العراقيين المستقلين، وقاموا بإجراء أوسع مشاورات
ممكنة، وتشكلت لجنة تحضيرية أخذت على عاتقها دعوة الذين تتوفر فيهم الشروط
المذكورة أعلاه من جميع التيارات - السياسية في العراق، لحضور "لقاء وطني
عراقي للتحرير والديمقراطية"، الذي تدعو الحاجة إلى عقده بشكل سريع استباقاً
للتطورات المنتظرة، حيث اجتمعوا في بيروت لمدة يومين خلال يومي السبت والأحد في 29
و 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 الحالي بدعوة من اللجنة التحضيرية.
وبعد
مداولات ومناقشات واسعة، يُعلن لقاؤنا الوطني أنه يسعى ليكون أداة سياسية حاضنة
لمشروع وطني عراقي يضم الأطراف الوطنية الأخرى، ويكون حريصاً كل الحرص على تطوير
أساليب العمل وتنشيطها لإقامة أوسع لقاء وطني يحمل في طياته خصائص الدولة العراقية
لما بعد التحرير التي تستند إلى الديمقراطية ومبدأ المواطنة. وانطلاقاً من
المعطيات الأساسية الداعية إلى إيجاد إطار عمل متكامل الأجهزة ومنسجم الأهداف
ومتفاعل على الأرض في النشاطات السياسية والعملياتية ويؤطّر أهدافها الوطنية
منهاجها السياسي فقد تمت صياغة البرنامج السياسي وبنوده وأبوابه بالشكل التالي:
أولاً: الاحتلال الأمريكي - البريطاني
---------------------
1- رفض الاحتلال
الأجنبي رفضاً تاماً؛ ورفض كل ما ترتب عليه من نتائج وما أفرزه من ظواهر.
2- العمل بكل الوسائل
والسبل المتاحة والمشروعة لمقاومة هذا الاحتلال جنباً إلى جنب مع كل القوى
والتنظيمات السياسية المناهضة للاحتلال ودعوة الشعب العراقي إلى تصعيد مقاومته
للاحتلال بكافة الوسائل لإجباره على الانسحاب الكلي.
3- الإدانة بشدة لكافة
الأنشطة والممارسات الإرهابية التي تستهدف أرواح المواطنين وممتلكاتهم؛ بما فيها
إرهاب قوات الاحتلال الأمريكي والأحزاب السياسية المرتبطة بالاحتلال وبعض المنظمات
التي دخلت العراق بحمايته.
4- إدانة أعمال الخطف
والتعذيب والانتقام والاغتيالات واعتبارها من الأعمال الخارجة عن أهداف المقاومة
العراقية تسيء إلى دورها وجهادها ضد الاحتلال.
5 – تحديد جدول زمني
لانسحاب قوات الاحتلال من العراق كلياً ومن دون أية شروط في مدةً لا تزيد على سنة،
ووضع جدول زمني قصير لذلك لا تزيد مدته على ستة أشهر كحد أقصى لانسحابها إلى قواعد
عسكرية مؤقتة ومحددة يتفق عليها مع الحكومة المؤقتة. ويتم بعد الاتفاق إعلان انسحاب
القوات الأمريكية وقوات الاحتلال الأخرى، ولا يكون لتلك القوات أي دور أمني أو
عسكري خلال الفترة الزمنية لانسحابها، وتنسحب القوات الأمريكية وقوات الاحتلال
الأخرى من تلك القواعد في نهاية مدة الستة أشهر كحدٍ أقصى.
6 - أن تعلن المقاومة الوطنية العراقية وقفاً لإطلاق النار، مع
الإبقاء على سلاحها، إلى حين الانتهاء من انسحاب القوات الأمريكية وقوات الاحتلال
الأخرى كلياً.
7- رفض وإدانة التدخل
والنفوذ الإيراني في العراق الذي ساعد في احتلال العراق وتثبيته، والإخلال بتوازن
الدولة العراقية بدعمها لقوى نافذة في العملية السياسية.
8- رفض ما يسمى
"العملية السياسية" التي يجري تطبيقها في العراق واعتبارها إحدى
الإفرازات البغيضة للاحتلال الأجنبي لعراقنا؛ ورفض ما ترتب عليها من نتائج بما فيه
الاتفاقية الأمنية الموقّعة مؤخراً.
9- دعوة القوى الوطنية
المناهضة للاحتلال، التي لم تساهم في مشاريع الاحتلال ممن التحقت بالعملية
السياسية بدوافع وهمية ثبت زيفها وبطلانها وخطورتها على مستقبل العراق، إلى
الالتحاق بالقوى الوطنية الرافضة للاحتلال.
ثانياً: أهداف عامة
----------
1- التأكيد على وحدة العراق أرضاً وشعباً.
2- رفض المخططات الرامية إلى تقسيم العراق تحت أية ذرائع ومسميات
بما فيها الفيدرالية التي يحاول المتعاونون مع الاحتلال تقسيم العراق على أساسها.
3- رفض المحاصصة
المذهبية والطائفية والعرقية، واعتبار كلّ ما يثير الفتنة والفرقة والحقد بين
أبناء الشعب العراقي جريمة ترقى إلى مستوى الخيانة العظمى، ووجوب أن ينصّ على ذلك
الدستور كونه صمام أمان الوحدة الوطنية.
4- رفض العملية
السياسية الناتجة من الاحتلال، بدءاً من قانون إدارة الدولة، ومروراً بالدستور
وقانون الانتخابات، وانتهاءاً بالقرارات والإجراءات التي تضررت بموجبها الوحدة
الوطنية، بما فيها الاتفاقية الأمنية الأخيرة.
5- التأكيد على هوية
العراق العربية الإسلامية لكونه جزءاً لا يتجزأ من الأمتين العربية والإسلامية.
6- يتكوّن الشعب
العراقي من العرب والأكراد والتركمان وأقليات أخرى متآلفة، جميعهم متساوون مساواة
كاملة وفق حقوق المواطنة ومبادئ الحريات العامة ومواثيق حقوق الإنسان الدولية،
وتضمين ذلك عند كتابة الدستور.
7- ضمان الحقوق القومية
للشعب الكردي والقوميات المتآلفة في إطار وحدة العراق وسيادته، بالاستناد إلى
قانون الحكم الذاتي الخاص بالمنطقة الكردية، مع ضرورة تطويره في أوضاع سلمية
وطبيعية وفق مبدأ التآخي والمصير المشترك والوحدة الوطنية وضمن الأطر الدستورية.
8- إلغاء أية قوانين
تنص على تهميش أو تغييب أو إلغاء دور أية فئة سياسية أو شعبية.
9- كفالة حرية الفكر والتعبير والعقيدة والعبادة لجميع المواطنين
العراقيين وضمان العدالة السياسية والتكافؤ في الفرص والمساواة أمام القانون.
10- على الدولة
الالتزام بحقوق الإنسان الواردة في المواثيق الدولية بما فيها ضمان حقوق المرأة.
11- يتم التداول السلمي
للسلطة عبر صناديق الاقتراع وضمان حق كل القوى والشخصيات في المشاركة السياسية.
12- ثروات العراق ملك
للشعب العراقي، وللشعب وحده الحق بالتصرف بها من خلال ممثليه الحقيقيين وبموجب
الدستور والقوانين والأنظمة المتفرعة عنه.
13- تكون جميع مصادر
وقواعد الثروات الطبيعية بما فيها النفط والغاز والمعادن الأخرى؛ في باطن الأرض أو
في المياه الإقليمية؛ ملكاً للدولة؛ مع مراعاة مقتضيات الاقتصاد الوطني والأمن
القومي، والمصادقة على الاتفاقيات الخاصة بها، حسب الإجراءات المنصوص عليها في
الدستور على أن يطلع الشعب عليها قبل تصديقها.
14- يحق للعراقيين
التنقل والسفر والعمل والتملك والسكن في أي أرض أو منطقة في العراق.
15- التعليم حق
للعراقيين، ويكون إلزامياً للذكور والإناث في المرحلة الابتدائية والمتوسطة وتعزز
هيبة ومكانة المؤسسات التعليمية بمختلف فروعها؛ واحترام دورها الاجتماعي
والاقتصادي في حياة المجتمع.
16- التشديد على أن
تكون مهمة القوات المسلحة العراقية الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته والحفاظ على
ثرواته.
ثالثاً: مقاومة الاحتلال
------------
1- دعم مقاومة الاحتلال
بكافة السبل، سياسية كانت أم مسلحة، كونها عملاً وطنياً مشروعاً أقرّتها الشرائع
والقوانين والأعراف الدولية.
2 – ندعو وندعم التنسيق
والتعاون بين أطراف المقاومة الوطنية المختلفة، بما يحقق استمراريتها وتفعيلها.
3- إدانة ورفض محاولات
وادّعاءات قوات الاحتلال وتابعيه باستدراج بعض القوى المقاومة العراقية أو القوى السياسية
المناهضة للاحتلال في فتح حوار بهدف اختراقها وإثارة الخلافات بينها وزرع الشكَّ
بين فصائلها، وإشغالها عن الهدف الرئيس المتجسد بتحرير الوطن من الاحتلال.
4- رفض الإرهاب وإدانته
الذي تمخض عنه ثقافة التهميش والإقصاء والاغتيالات السياسية والاجتثاثية. والعمل
على إشاعة ثقافة التسامح وفق القانون لإحلال السلم الأهلي والديمقراطية.
رابعاً: المرحلة
الانتقالية وتشكيل حكومتها
------------------------
1- تكون هناك مرحلة
انتقالية لمدّة سنتين، تبدأ بعد إقرار انسحاب قوات الاحتلال. يتم فيها تشكيل مجلس
استشاري من 100 إلى 150 شخصية، يجري اختيارهم من القوى العراقية المقاومة
والمناهضة للاحتلال، المسلحة منها والسياسية.
2- يتولى المجلس
الاستشاري تشكيل حكومة وطنية انتقالية لإنجاز مهامها المنوطة بها خلال تلك الفترة.
3- دعوة مجلس الأمن
الدولي ووفقاً لميثاق الأمم المتحدة للمحافظة على استقلال العراق وسيادته ووحدة
أراضيه، وإلزام دول الاحتلال السابقة للعراق، ودول الجوار، بعدم التدخل في شؤون
العراق الداخلية والأمنية بشكل مباشر وغير مباشر.
4- تبدأ الوزارة
الانتقالية فوراً وبالتشاور مع المقاومة الوطنية العراقية والقوى الوطنية الرئيسية
المعارضة للاحتلال بإعادة تشكيل الجيش العراقي والقوى الأمنية الوطنية الأخرى، حسب
الأسس والمعايير التي تراها مناسبة.
5- لا يسمح للجيش
والقوى الأمنية الأخرى الجديدة بالتدخل في السياسة وممارسة العمل الحزبي، وتكون
تابعةً للقيادة السياسية للحكومة الانتقالية كما تمنع منعاً باتاً جميع الأحزاب
والقوى السياسية الأخرى في العراق من أن تعمل حزبياً وسياسياً داخل مؤسسة الجيش
والقوى الأمنية الأخرى في العراق.
6- أن تطلب الحكومة
المؤقتة من مجلس الأمن إلغاء كافة العقوبات على العراق والتي اتخذها مجلس الأمن
بعد اجتياح العراق للكويت، والتي لم تلغ سابقاً، بما في ذلك إيقاف أية استقطاعات
عن عوائد النفط العراقي المصدر ولمدة غير محددة، وأن يفرج مجلس الأمن عن أي أرصدة
مجمدة للعراق.
7- يتم إطلاق سراح جميع
الموقوفين والمعتقلين والمحجوزين والمحكومين لأسباب سياسية خلال فترة الاحتلال،
ولا يشمل ذلك الذين تمّ اعتقالهم، أو احتجازهم، والحكم عليهم لأسباب إجرامية غير
سياسية.
8- تلتزم الحكومة
الانتقالية تعويض جميع المتضررين من الاحتلال، بأشكاله المختلفة من أرواح وممتلكات
وغيرها، ودون انتظار الحصول على التعويضات المترتبة على قوات احتلال العراق، ودون
إسقاطها.
9- تشكل الحكومة
العراقية الانتقالية لجنة قضائية عراقية مستقلة، مع الاستفادة من الكفاءات
القانونية العربية والدولية المحايدة، للتحقيق في جميع الشكاوى عن قضايا ارتكاب جرائم
وانتهاكات لحقوق الإنسان في العراق والتواطؤ مع الاحتلال وإرهاب الدولة وأعمال
الخطف والقتل على الهوية والابتزاز وغيرها من الجرائم منذ ثورة 14 تموز 1958 وحتى
مغادرة قوات الاحتلال للعراق، وتتولى لجنة التحقيق جمع المعلومات عن جميع هذه
الجرائم، ويتولى البرلمان المنتخب تحديد طريقة البت فيها، في ضوء التجارب العالمية
في التعامل مع هذه الجرائم.
10- اتخاذ الإجراءات
اللازمة الفورية والسريعة لعودة المهجرين العراقيين من خارج العراق الذين اضطرتهم
ظروف الاحتلال لمغادرة العراق، وتقديم كل التسهيلات اللازمة لعودتهم وتعويضهم عن
الإضرار التي لحقت بهم، ومعالجة المشاكل الوظيفية الخاصة لبعضهم بما يضمن إنصافهم
وتقدير ظروف مغادرتهم العراق. كما يستوجب اتخاذ الإجراءات الفورية واللازمة لإعادة
العراقيين النازحين داخل العراق نتيجة الاحتلال الاحتراب الطائفي الذي ولّده
الاحتلال ومراعاتهم وإنصافهم وتعويضهم أسوة بالعراقيين الذين اضطرتهم ظروف
الاحتلال لمغادرة الوطن.
11- العمل بِكُلّ
الوسائل القانونية والسياسية والدبلوماسية والدولية السلمية، المتاحة والممكنة،
لتعويض العراق عمّا لحقه من أضرار وخسائر مختلفة من قوات الاحتلال.
12- تشكيل هيئة وطنية
قانونية عليا، لإعداد ملف حول الحصار والحرب والجرائم المقترفة بحق الشعب العراقي،
لتحصيل الحقوق القانونية والاعتبارية لشعبنا ودولتنا العراقية.
13- تلتزم الحكومة خلال
الفترة الانتقالية بسياسة نفطية تحفظ للوطن سيادته الاقتصادية، منطلقة من مصالح
العراق العليا في الحاضر والمستقبل، ويعاد النظر في جميع الاتفاقات النفطية التي
تمت خلال مدّة الاحتلال ومن ضمنها اتفاقات الاستكشاف والانتاج بما يحقق مصلحة
العراق في تطوير صناعة نفطية وطنية تستهدف تحقيق الاستقلال الأمثل للمصادر
الهيدروكربونية في العراق. كما تعد جميع الاتفاقات التي عقدها الحزب الديمقراطي
الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني خلال الفترة 1991 – 2003، وكذلك كلّ ما
عقد من اتفاقات أثناء مدّة الاحتلال مع شركات أجنبية لاكتشاف وتطوير الإنتاج
النفطي في محافظات العراق كافة غير قانونية وملغاة مع مراعاة حقوق العراق بما في
ذلك حقه في التعويضات عن الأضرار التي نجمت عن تلك الاتفاقيات، ويطلب من تلك
الشركات إيقاف أية عمليات لها في تلك المحافظات، وإلا ستكون خاضعة للملاحقة
القانونية داخل وخارج العراق على تعاقدها مع جهات عراقية غير شرعية لاستثمار النفط
في تلك المحافظات. كما تلتزم الوزارة الانتقالية بالحفاظ على الثروات الطبيعية بما
فيها النفط والغاز والمعادن الأخرى في باطن الأرض أو المياه الإقليمية وبجميع
مصادرها كونها ملكاً للشعب.
14- يلتزم رئيس الوزراء
والوزراء في الحكومة الانتقالية عدم تولي أي منصب وزاري في أول حكومة منتخبة
دستورياً، وعدم الترشيح في الانتخابات البرلمانية التي تجري في المدّة الانتقالية
لضمان الحيادية والنزاهة في الانتخابات.
15- تُخوّل الحكومة
الانتقالية الصلاحيات التشريعية والتنفيذية والمالية لتنفيذ واجباتها خلال المدّة
الانتقالية، كما يحقّ لها إعادة النظر، بإلغاء أو تعديل، جميع القوانين والأنظمة
والأوامر الصادرة منذ احتلال العراق حتّى تاريخ تشكيلها، وكذلك أية قوانين وأنظمة
وتعليمات صادرة قبل الاحتلال.
16- يتم حل كافة
التشكيلات المسلحة خارج نطاق الجيش الوطني وقوات الأمن المركزية بما في ذلك
الميليشيات والشركات الأمنية وقوات الحماية الخاصة.
17- تلتزم الحكومة الانتقالية، خلال السنة الثانية من تاريخ
قيامها، بإعداد قانون للانتخابات، وقانون للأحزاب، وأن تجري انتخاباً لمجلس
النواب، وبالتشاور مع مجلس الاستشاري ومع أكبر عدد من العراقيين في داخل العراق
وخارجه.
18- أن تتم الانتخابات
خلال السنة الثانية من المدّة الانتقالية، تحت إشراف من الأمم المتحدة، والجامعة
العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والاتحاد الأوربي، والمنظمة العربية لحقوق
الإنسان، ومنظمة العفو الدولية، والمنظمات الدولية والعربية الأخرى ذات العلاقة وبإشراف
قضائي عراقي، لضمان حريتها ونزاهتها.
19- يضع البرلمان
العراقي المنتخب، خلال السنة الثانية من الفترة الانتقالية، مسودة دستور يعرض على
استفتاء شعبي عام لإقراره.
20- يقوم البرلمان العراقي المنتخب باختيار رئيس للجمهورية بحسب
الدستور الذي سيتم إقراره في الاستفتاء الشعبي.
خامساً: مجال العلاقات العربية والإقليمية
-----------------------
1- العراق المتحرر
والمستقل لن يكون قاعدة لأية جهة كانت لتهديد الأمن القومي العربي والمحيط
الإقليمي، ويرفض الانضمام إلى الأحلاف العسكرية إلا بما يتوافق مع أمنه الوطني ويرسّخ
وحدة أرضه وشعبه، ومن خلال مؤسسات الدولة الدستورية.
2- اعتماد أسس متينة
لبناء علاقات أخوية مع الدول العربية الشقيقة، واعتماد مبدأ علاقات حسن الجوار مع
الدول المجاورة ضمن مبدأ ضمان المصالح المشتركة وتكافؤ الفرص. واستبعاد استعمال
القوة في حلّ مشاكل العراق مع أشقائه العرب والدول المجاورة الأخرى إلا في حالة
الدفاع عن النفس وحسب ميثاق الأمم المتحدة.
3- الالتزام بميثاق
جامعة الدول العربية وأخذ دور فاعل في فعالياتها لكونه عضواً مؤسساً فيها
والالتزام بإعادة العراق إلى فعاليات منظمة المؤتمر الإسلامي.
4- متابعة الحصول على
الأموال العراقية المنهوبة والمهدورة وفق القانون الدولي.
سادساً:
مجال العلاقات الدولية
------------------
1- الالتزام بعضوية
العراق في منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتعددة، والعمل على رفع الحيف الذي وقع
على العراق، وفقاً لما نصّ عليه ميثاق الأمم المتحدة.
2- تعد الاتفاقات
والعقود التي أبرمت أو وقعت بين الدول والشركات خلال مدّة الاحتلال والضارة بمصالح
العراق غير قانونية وغير ملزمة، مع الاستعداد لضمان حقوق الأطراف في تلك الاتفاقات
والعقود وفق قاعدة تفاوضية جديدة. كما ندعو الدول والشركات المعنية إلى التوقف عن
تنفيذ المشاريع تلك كتعبير عن حسن نيتها تجاه الشعب العراقي.
3- يحيي اللقاء الشعب
العربي في أي مكان وشعوب الدول الإسلامية التي أسهمت في فعاليات رفض احتلال
العراق، ومطالبة دول الاحتلال بالانسحاب الفوري.
4- نحيي المنظمات
السياسية والثقافية والإنسانية والشعبية الأمريكية والبريطانية التي ساهمت في
نشاط ضد الاحتلال من خلال استنكارها
الدائم ومطالبتها بعودة القوات والانسحاب من العراق.
5- نحيي شعوب أوروبا
الغربية وروسيا الاتحادية وشعوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا على موقفها
الرافض للاحتلال وسنعمل جاهدين على تطوير علاقاتنا معهم خدمة للمصالح المشتركة.
6- نعمل بموجب القانون
الدولي على تحصيل حقوق العراق المتنوعة التي يكفلها القانون المذكور. ونتوجه إلى
وكالات المنظمة الدولية المتخصصة ولجانها القانونية والإنسانية تقديم العون للعراق
في هذا المجال، وفقاً لأحكام ميثاق منظمة الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان
واتفاقيات لاهاي وجنيف وتعديلاتها.
الخاتمـة
------
إن ما حصل في العراق يمثل تحدياً لكل القوى
الوطنية العراقية؛ في داخله وخارجه؛ ولا بد أن نقر أنه ليس هناك من سينقذ العراق من
معاناته وأزمته الدامية والراهنة وينجز مهمة طرد قوات الاحتلال الأجنبي من بلادنا
غير الوطنيين العراقيين أنفسهم؛ مهما كانت التضحيات المطلوبة منهم؛ مدعوون إلى
العمل المشترك لمواجهة هذه التحديات بشجاعة ونكران الذات. كما يدعو اللقاء الوطني
العراقي للتحرير والديمقراطية كافة الفصائل والقوى والشخصيات الوطنية المناهضة
للاحتلال الأمريكي والتي جرى الاتصال بها من
أجل اللقاء الحالي، أن تبادر إلى الانضمام إلى هذه القوى الوطنية التي تمخض
عن اجتماعها هذا المنهاج السياسي، والذي سيبقى مفتوحاً لأية تعديلات وإضافات قد
تقترحها الأطراف الجديدة المنظمة وفي حدود خدمة الأهداف الوطنية السامية.
التجمع العراقي للتحرير والبناء
المؤتمر التأسيسي
حزب البعث العربي الاشتراكي (جناح محمد يونس
الأحمد)
مرجعة آية الله المالكي
التيار الوطني العراقي الديمقراطي
مجلس عشائر الفرات الأوسط
التجمع من أجل العراق
الحزب الطليعي الناصري
لفيف كبير من الشخصيات العراقية الوطنية
السياسية والمهنية
منظمات عراقية إعلامية
الثلاثاء 4 ذو الحجّة 1429 هـ
2 كانون الأول 2008م