عزيزي مردان

تحية طيبة

ساعلق على نقاطك بنفس التسلسل:

 

    1 – تقول ان المدنيين لم يشهروا السلاح لكي يتجنبوا الموت. كما تعلم ان المقاومة في العراق سرية فالذين يحملون الاسلاح ضد العدو المحتل يختفون ثم يهاجمون سراً ويختفون كي لا يتم قتلهم او سجنهم. انني في سفرتي الى لبنان التقيت بأحدهم وهو يعمل كحداد طوال النهار وفي المساء يحمل سلاحه ويشترك في المقاومة . انه يعيش في بعقوبة ومع هذا تمكن من المجئ الى لبنان سراً.

والاهم من هذا هو ان الامريكان فعلاً يقومون بقتل المقاومة وقتل عوائلهم . لقد ذكرت وزيرة حقوق الانسان بلوغ عدد المسجونين دون محاكمة 33000 ولكنها لم تذكر عدد القتلى من المدنيين. لا شك وانك تعلم مجئ بعثة احصائية وطبية امريكية الى العراق سنة 2004 لقد قاموا باحصائية عدد القتلى واستثنوا القتلى في الفلوجة وتلعفر والرمادي والنجف ومدينة الصدر لأن عدد القتلى في هذه المدن كانت عالية جداً وان ادخالهم في عملية الاحصاء قد  يؤثر على حساباتهم الاحصائية. بل اكتفوا بالمحلات الاخرى حيث كان عدد القتلى قريب من المعدل. لقد تم نشر نتائجهم في مجلة لانسيت الطبية في ايلول 2004. كما يلى:

(( بلغ عدد القتلى العراقيين المدنيين وحدهم حتى ايلول من تلك الستة 100 الف قتيل. تم قتل 84% منهم ( 84الف) من قبل القوات الامريكية عن طريق القصف بالقنابل وبالمدفعية. بين هؤلاء 42% (42الف) من الاطفال والنساء. ومجلة لانسيت مجلة طبية علمية لا تنشر الدعايات السياسية بل تنشر المعلومات بعد التأكد من وزنها العلمي. كان ذلك في ايلول 2004 ومنذ ذلك الحين فاق عدد القتلى المدنيين هذه الارقام بكثير ولهذا اشرت الى عدد القتلى بين 35000 وربع مليون في عموم العراق. ان الرقم 35000 هو ما اعترفت به الحكومة العراقية والرقم ربع مليون هي تقديرات المصادر الغربية، بما في ذلك مؤسسة Body count والصحافة البريطانية.

 

    2 – ضرب مصادر الطاقة: لا شك انك تتذكر أن ضرب مصادر الطاقة كمحطات الكهرباء، بينها محطة دبس والناصرية والبصرة وبغداد قد تم من قبل الطائرات الامريكية في حرب الكويت سنة 1991. ولم يكتف الامريكان بمحطات الكهرباء بل قصفوا الجسور ومشاريع اسالة الماء ومضخات مجاري المياه القذرة ومصافي النفط. لقد قام الامريكان بهذه الجرائم بحجة ان للحرب قوانين خاصة وان ضرب المراكز الاقتصادية ضرورية لشل العدو. لا تنسى ان الرئيس بوش ورامسفيلد يلحون على ان الحكومة الامريكية في حالة حرب في العراقز فضرب مصادر الطاقة مازالت ضرورية حسب قوانين الحرب: لشل قابلية العدو! ولهذا بالضبط تم ضرب المصالح الاقتصادية في الحرب العالمية الثانية ومن الممكن انك قد شاهدت الفلم الحقيقي اسمه The Dam Bustard حيث قامت الطائرات البريطانية بقصف سد في المانيا. ادى هدم السد الى قتل مئات الالوف من الالمان. وكذا الحال مع الطائرات البريطانية والامريكية التي كانت تنزل الكوماندو مع متفجراتهم في فرنسا وايطاليا لضرب المنشأت الاقتصادية كمحطات الكهرباء ومخازن المياه والجسور وهناك عدد كبير من الافلام التي تمجد هذه البطولات. فلهؤلاء السادة خبرة طويلة في التحطيم.

قتل الابرياء: أن عملية قتل الابرياء وتفجير السيارات تجري من قبل عملاء امريكا الذين تم تدريب فرق الموت الخاص بهم من قبل السفير الامريكي السابق نيغروبونتي المشهور بتأسيس واستخدام فرق الموت في هوندوراس. اود أن اذكر لك بعض الحقائق بهذا الخصوص.

 

  أ – نشرت صحيفتا واشنطن بوست الموالية للحزب الجمهوري ووول ستريت جورنال الموالية للرأسماليين الكبار في امريكا بأ ن نيغروبونتي قد شكل فرقة عراقية مكونة من عشرة آلاف عسكري بقيادة الجنرال العراقي عدنان ثابت وان هذه الفرقة مرتبطة بالسفارة الامريكية ببغداد وليست لها علاقة بالحكومة العراقية ومهمتها القيام بقتل المدنيين وقتل الناس بغية فرض جو من الرعب على العراقيين وكذلك لوضع اللوم على الطرف الذي تقررها السفارة الامريكية بغية تأجيج الخلافات الطائفية والقومية تطبيقاً لسياسة (( فرق تسد )).

  ب – نشر التلفزيون البريطاني بي بي سي خبر سائق سيارة تم ايقافه لتفتيش سيارته وطلبوا منه الدخول في غرفة لمقابلة الضابط الامريكي. وبعد تركه المحل استمر في السياقة ولكنه شاهد مروحية امريكية تحلق فوق راسه ومن خوفه قرر ايقاف سيارته وبعد تفتيشها اكتشف بأن الصندوق الخلفي مملوئة بالمتفجرات. لا شك ان الجيش الامريكي وضع هذه المتفجرات في سيارته لتفجيرها في المحل الذي يختاره سائق المروحية.

  ج – لاشك انك تتذكر كيف قامت الشرطة العراقية في البصرة بتوقيف ضابطين بريطانيين من الفرقة الخاصة SAS وهم معممين كرجال دين مسلمين واكتشفت الشرطة المتفجرات في سيارتهما وتم توقيف الضابطين وتدخلت الحكومة البريطانية واخرجتهما من التوقيف. انهما كانا في طريقهما لاحداث التفجيرات في مكان ما .

  د – لا شك انك تتذكر حادثة ذهاب سيارة الى الكاظمية بحجة انه محتاج لحوالي مئة عامل ولما اقترب العمال منه تمكن من قتل 100 عامل عراقي وجرح عدد آخر منهم. لقد ذهب الصحفي البريطاني المشهور باتريك كوكبورن الى المستشفى لمقابلة الجرحى ثم كتب في جريدة الاندبندانت اللندنية كذب هذا السرد للخبر اذ ان الجرحى اخبروه بأن عملية القتل جرت من قبل الشرطة العراقية.

  هـ – صرح الدكتور جعفر وزير الاعمارالعراقي لوكالة الانباء الفرنسية بأنه سافر الى السامراء للتحقيق عن عملية تفجير مرقد الائمة واكتشف أن عملية زرع المتفجرات قد استغرقت، حسب تقديره، 12 ساعة لحفر محل المتفجرات تحت الاعمدة الاربعة في حين كان المرقد محاط بالقوات العراقية حتى قبل عملية الانفجار بساعة. أي ان العملية كلها تمت تحت مراقبة القوات العراقية وكان الغرض منها هو تفجير حرب اهلية. أن عملية الاحتلال قد فشلت والان تعمل امريكا المستحيل لتستمر في الاحتلال.

  و – أن عملية اشعال الحرب الاهلية في العراق قد تمت مناقشتها على التلفزيون البريطاني صيف 2003 حيث اكد خبير من جامعة لندن حينذاك بأن أمام القوات الامريكية خطتين: الاولى الانسحاب من العراق وهذا امر مرفوض من قبل الحكومة الامريكية . والخطة الثانية هي اشعال حرب أهلية عن طريق تشكيل القوات العراقية الجديدة من الشيعة والاكراد وقيادتها لضرب المتمردين في المثلث السني. وذكرت كارولاين هولي مراسلة البي بي سي في بغداد أن الاغلبية الساحقة من الشرطة العراقية هم من الشيعة. لقد ذكرت ذلك بعد أن اكتشف المسؤولون الامريكان سجناء تم القبض عليهم وتعذيبهم في الاقبية السرية التابعة لوزارة الداخلية.

 

ارجو ملاحظة شيئين:

 تعرف اختك ليلى بأنني لست سنياً ولا شيعياً فلا داعي لانحيازي الى احد الطرفين. والنقطة الثانية هي أن الامريكان قرروا الاعتماد على الشيعة لضرب المقاومة واتهامها بانها مكونة من عناصر سنية ولما فشلوا في قهر المقاومة توقفوا عن الاشارة الى ((الأكثرية الشيعية)) بل يلحون الآن ان لا يكون وزير الداخلية طائفياً بل أخذوا يدللون السنة ويؤكدون على تشكسل حكومة الوحدة الوطنية لترضية السنة. لا تنسى ان الامريكان الان يتحضرون لضرب ايران ولهذا لا يستطيعون الاعتماد على الشيعة في العراق ولا داعي لمعاملتهم بصورة مدللة.

 

قتل الكفاءات العلمية: - قبل كل شئ لاحظت بانني عضو فى الهيئة العراقية للاعلام والثقافة العراقية. وسوف نقوم بتنظيم اجتماع عام في لندن للدفاع عن الاكاديميين الذين يتم قتلهم من قبل الامريكان والموساد الاسرائيلي. ويقول باسل الخطيب، مسؤول الاعلام في وزارة التعليم العالى ((من الممكن ان جزءً من العمليات الاجرامية ذو طابع ارهابي مخططة من قبل جهات معينة واقول ربما اقليمية لتدمير العراق.)) حالما بدا قتل العلماء العراقيين بدأوا بقتل علماء الكيميا والفيزياء النووية بحجة ان هؤلاء كانوا يعملون مع البعث. ويقول البروفسور عصام الراوي ، رئيس رابطة الاساتذة العراقيين بأن هناك 200 استاذ جامعي قتلوا منذ سقوط النظام ثم يسأل: ((لما لم تقم الحكومة بكشف جريمة واحدة من هذه الجرائم حتى الان.)) سأكون واحداً من المتكلمين في اجتماع يوم 30/3/2006.

 

لا شك انك تعرف دور الدعاية في الحرب  ولا شك انك تعلم بأن الحكومة الامريكية تصرف البلايين على الدعاية بغية القاء مسؤولية جرائمها على العدو. فمعظم العمليات التي تعلن وكأنها قد نفذت من قبل المقاومة هي من انتاج المحتلين الذين جلبوا جيشاً من 180 الف عسكري بغية قهر الشعب العراقي واخضاعه ومن ثم استخدامه للهجوم على ايران وسوريا وبقية انحاء العالم لتنفيذ سياستها الاستعمارية بحجة العولمة. وبهذا الخصوص من الممكن ان تقرأ تفاصيل عملية العولمة في كتابي ((العولمة والديمقراطية)) منشورات دار الحكمة ويتم بيعه الان في بغداد، مكتبة دار الحكمة، شارع فلسطين، مقابل جامعة المستنصرية.

 

ثم انك تقول بأنني لا اكتب عن الارهاب. ولكن العكس  هو الصحيح ففي المقالة التي بعثتها لك كتبت: (( والاتعس من هذا هو انتشار الاغتيالات وخطف الالوف من الشوارع، تلك الظاهرة الخطيرة التي لم يكن لها وجود في العراق منذ ايام هولاكو! ...)) كما أن الاغلبية الساحقة من الارهاب هو من انتاج الامريكان, (راجع أعلاه).

 

 ثم ان استباب الامن في العراق هو من مسوؤلية الدولة المحتلة التي لم تقم بشئ لايقاف القتل بل ألـحـّت بأن هذه كلها من عمل المقاومة.

 

   3 – انني لم اذكر عدد شهداء الفلوجة بل ذكرت الضحايا في كل العراق وقلت وبعد ذكر المعارك في كل العراق, منتهياً بمعارك العمارة، ((فتراوح عدد القتلى المدنيين بين 35 الفاً وربع مليون حيث  بقيت جثث العديد منهم تتعفن في أماكن محهولة او تحت المباني المهدمة في الفلوجة وتلعفر والكوفة وغيرها، ...))

اما ضحايا الفلوجة ففي المعركة الاولى التي جرت أيام حكومة العلاوي , نشرت الصحف البريطانية بلوغ عدد القتلى 400 شخصاً نم دفنهم في ساحة كرة القدم.

أما المعركة الكبرى التي جرت أثناء حكومة الجعفري فتقول كارولاين, هولى مراسلة البى بى سي، (( لا يمكن معرفة عدد القتلى المدنيين في الفلوجة لأن اكثريتهم يتعفنون تحت انقاض الابنية المهدمة.)) وقد ذكرت الاحصائيات المتوفرة، كما جاء على لسان مراسل جريدة الغارديان اللندنية الذي رافق الجيش الامريكي، بلوغ عدد البنايات المهدمة في الفلوجة ، في المعركة الاخيرة، 35000 بناية. ومن شاهد المدنية اثناء سفره الى الاردن عن طريق الفلوجة يؤكد على تحول المدينة الى أطلال.

 

    4 – ان مسؤولية الجرائم التي تم ارتكابها في العراق تقع على العسكريين والحكام المدنيين الامريكان الذين يقررون كل شئ وبصورة خاصة على بوش ووزير خارجيته رامسفيلد. فرامسفيلد يستحق المحاكمة. الا أن بوش رفض طلبه بالاستقالة لأنه، أي بوش، يصر على استمرار الجرائم الامريكية في العراق ويعمل على ابقاء جلاوزته في مناصبهم للقيام بالمزيد.

 

   5 – بغض النظر عن نسبة المشاركين في الانتخابات هناك ثلاث حقائق، على الاقل، تستحق الجزم:

  أ – ان عملية التزييف كانت سائدة في كل مكان وخاصة في كركوك والمناطق الكردية.

  ب – ان الانتخابات جرت تحت ظل الاحتلال ولهذا انها غير شرعية حسب ميثاق جنيف الذي يمنع تغيير الحكم والنظام السياسي في البلد المحتل. فالانتخابات مسموحة شرعاً فقط بعد جلاء الجيوش الاجنبية من العراق. ثم أن هناك 100 بلد في العالم لا يمكن تطبيق الديمقراطية فيها لاسباب اقتصادية وثقافية وصحية والعراق واحد من هذه البلدان. (راجع الاسباب التفصيلية واحصائيات هذه البلدان في كتاب العولمة والديمقراطية المذكور اعلاه.)

  ج – ان الانتخابات لم تحل أي الشئ ولم تنجح في وضع حد للمعارك المستمرة، بل زادت عدد الاصطدامات وعدد القتلى وهذا هو الامر الواقع وعلينا الاعتراف به. ولهذا تم نسيان العملية الانتخابية كلها ولا يشير اليها احد. من الضروري التفكير بحلول اخرى عملية لطرد المحتلين وجلب الامان الى البلاد، ذلك الامان الذي حرمه المستعمرون من شعبنا. ان المقاومة، بكل الطرق، حل من تلك الحلول وهي ايضاً أمر واقع كما نرى. وأن البحوث المتوفرة لم تجلب حلاً آخراً لحد الان. فكر في الموضوع واقترح حلاً عملياً آخراً.

 

    6 – أن الحقائق السائدة في العراق هي التي منعت الاكثرية الساحقة من العراقيين من العودة الى العراق وان عدد العراقيين الذين عادوا من بريطانيا لا يزيد المئة. حتى الذين عادوا قرروا تركه، أذكر على سبيل المثال لا الحصر صديقي العالم العراقي البروفسور غازي درويش الذي عاد بعد الاحتلال بأيام وأذكر ايضاً الصحفي العراقي المشهور غسان عطية، بروفسور العلوم السياسية في جامعة بغداد، ومن كركوك أذكر ابن عبد الرحمن شيخ جميل الطالباني الذي تم تدريبه من قبل الامريكان قبل الاحتلال في هنغاريا ورافق المحتلين كمترجم، واذكر ابن عمي عباس محمد علي الذي وصل بيتكم متبختراً على متن دبابة امريكية.

على العكس بلغ عدد العراقيين الذين تركوا البلد منذ الاحتلال ثلاثة ارباع مليون نسمة بينهم اختك بشرى وعائلتها وبينهم ايضاً 2000 عالم وطبيب عراقي وعوائلهم، وذلك حسب الاحصائيات المنشورة في الصحافة البريطانية.

 

    7 – ان ما تقوله في هذا البند شئ جيد ولكن المقاومة المسلحة مستمرة في الجنوب ويقوم بوش وخليل زاد باتهام ايران بتسليح جيش المهدي ودفعه الى الهجوم على القوات البريطانية. أما الجيش البريطاني فقد بلغ عدد الجرحى 800 عسكرياً وذلك حتى كانون الثاني 2005 وهم الان موجودون في المستشفى العسكري في برمنغهام وذلك حسب ما نشر في جريدة التايمز اللندنية. وفي نشرة تفصيلية على البي بي سي( راجع بانوراما ليوم الاحد 19/3/2006) اعلن قائد الجيش البريطاني انسحاب جيشه من محافظة ميسان وسيطرة جيش المهدي لمقتدى الصدر على كل المحافظة. أما في البصرة فأشار القائد الى انسحاب جيشه من المحافظة الى القاعدة البريطانية في الشعيبة. ومع هذا يقول مراسل التلفزيون من البصرة ان القاعدة معرضة للقصف اليومي بالهاونات. ولهذا تعمل الحكومة البريطانية على الانسحاب التدريجي من جنوب العراق بحجة ان الجيش العراقي الجديد قد اكتسب القدرة الكافية للسيطرة على الوضع. في الحقيقة ان الاكثرية الساحقة من الجبش والشرطة في الجنوب هم من اتباع مقتدى الصدر، المتهم الان بمحاربة الاحتلال عسكرياً في الجنوب.

 

   8 – تقول ان الشعب العراقي قد تعب ولا يستطيع مساعدة الشعب الايراني والسوري. لكني حين اقترح توحيد الجهود للشعوب في العراق وايران وسوريا أقصد ايضاً قيام الشعبين السوري والايراني بمساعدة الشعب العراقي التعبان. ثم أن المحتلين لا يدخلون تعب العراقيين في الحساب فهم مازالوا يدربون العراقيين في الجيش والشرطة ومازالوا يدفعون رواتبهم وما زالوا يقودونهم في المعارك الطاحنة والمتعبة جداً ضد الشعب العراقي ويقتلون منهم العشرات يومياً وتقوم الطائرات الامريكية بقتل العراقيين يومياً فليس للشعب العراقي التعبان مفر سوى الاسمرار في المعركة التي لا يريدها أصلاً، وليس له أمر سوى الاستنجاد بالشعبين السوري والايراني والتركي وأي شعب آخر. أنني خصصت الشعبين السوري والايراني لأن الامجرمين الامريكان يهددون الشعبين كل يوم.

 

   9 – و هذ بالضبط يجلبني الى نقطتك الاخيرة. نعم يعمل القطب الاوحد ما يشاء  ويصرف 425 مليار دولار في كل سنة لشراء الاسلحة لقتل الشعوب في العالم وهم الان أمام حقيقتين:

   أ – انهم فشلوا في العراق وافغانستان  بل انتشرت المعارك الى افغانستان وتايلاند والفليبين، اضافة الى المعارك المستمرة في النيبال وفلسطين والسعودية وفي كثير من الاحوال في تركيا وكذلك في كولومبيا ومعظم بلدان افريقيا.

  ب – لقد ادركت الشعوب خطورة القطب الاوحد وادركت ايضاً ضرورة الوقوف ضده والا فهم ايضاً سينالون ما يناله الشعب العراقي التعبان. فيقول بوش لكل هذه الشعوب : (( عليكم أن تكونوا اما معنا او ضدنا)) اي عليكم أن تخضعوا لجبروت القطب الاوحد فلنا الحق الى سوقكم ضد الشعوب الاخرى بحجة ((محاربة الارهاب في 50 دولة)) او انكم اعداؤنا ولنا الحق في قتلكم واخضاعكم. فقررت الشعوب أن تقف ضد بوش وضد قطبه الاوحد ولا مفر من استمرار المعركة التي فرضها القطب ، فأرادوها حرب ابادة فلتكن حرب ابادة.

 

مع حبي لكم جميعاً

خالكم

كمال مجيد