نداء الى جميع الوطنيين العراقيين الناشطين في حقل الأعلام في المهجر


• ضرورة تثبيت الهوية الوطنية العراقية ضد التفتيت الطائفي والعرقي
• ضرورة الألتزام بالمواطنة العراقية تجاه مؤيدي الأحتلال لمخاوف أو مصالح ضيقة

هناك خطوات في المهجر لتنسيق جهود العراقيين من مختلف الفصائل الوطنية ومنها مثلا جهود اللجنة التحضيرية للموتمر التأسيسي العراقي الوطني في بريطانيا، وجهود حميدة أخرى. أن لهذه الخطوات ، مهما كانت متواضعة، أهمية بالغة لمناهضة جهود الأحتلال المستمرة، منذ سقوط بغداد في نيسان 2003 حتى الأن، لألغاء الهوية العراقية الوطنية الموحدة وتأجيج الأحتراب الطائفي والعرقي في بلادنا.

فالأحتلال يحارب ويحجب اية منظمة وطنية عراقية، ومنها المؤتمر التأسيسي، ترفضه و ترفض العمل السياسي على اساس المذهب والأنتماء القومي بل تعتبرها أمورا داخلية طبيعية وشرعية ضمن الأطار العراقي الموحد. بل أن الأحتلال يتفادى التعامل مع أي منظمات وطنية عامة للمجتمع المدني لا تقوم على هذا التفتيت العرقي والمذهبي، كنقابات الأطباء والمحامين والمعلمين الوطنية العامة وأساتذة الجامعات وغرف التجارة وغيرها. أنهم يعملون بكل قواهم لأجبارنا على نفي الهوية العراقية الوطنية وعلى التقسيم. أن سياسة "فرق تسد" قديمة قدم الأستعمار نفسه وإن اتخذت أشكالا جديدة في كل حالة.

لذلك فأننا ندعو كافة الوطنيين العراقيين للتأكيد في أحاديثهم على أن التمايز المذهبي والقومي أمر طبيعي بيننا منذ الأزل وجزء من الثقافة الأسلامية والأديان السماوية المتعايشة السمحاء ، وشرط للحركات القومية المنفتحة العربية والكردية والتركمانية وغيرها، وأن هذه كلها ليست بديلا او نقيضا للهوية الوطنية العراقية ولوحدة الشعب والأرض ولمبدأ الحفاظ على الثروة الوطنية لهذا الجيل والأجيال القادمة لكل العراقيين.

إن العملية السياسية الراهنة في ظل الأحتلال، ومنها عملية الدستور ، ليست الا غطاءا للتقسيم والأحتراب بين ابناء الشعب، ولذلك نقف بقوة ضدها، وندافع عن حق الشعب في مقاومة الأحتلال بكل الأساليب المشروعة حسب المواثيق الدولية والديانات والأعراف.

أن مطلبنا الأول أشهار جدول انسحاب جميع القوات الأجنبية وتسليم مهامها الأمنية مؤقتا الى هيئة دولية تشمل قوات من غير دول الأحتلال بأشراف المؤتمر الأسلامي والجامعة العربية و الأمم المتحدة كي تسند عمل الكفاءات العراقية التقنية لأستعادة الموسسات الوطنية قدراتها. وعند ذاك فأن المؤتمر التأسيسي وبقية القوى المناهضة للأحتلال سيدعون كل العراقيين، ومنهم المقاومون بالسلاح، لأفساح المجال للعملية السياسية بل الأنخراط فيها. ويكون الهدف آنذاك المضي في ظروف أكثر طبيعية من الوضع الكارثي الحالي نحو انتخابات ديمقراطية بأشراف قانوني دولي موثوق.

أن الدعوة الى سحب القوات الأجنبية لا يعني اعفاءها من مسولية الخراب البشري والأقتصادي الذي سببته بالضد من الشرعية الدولية. لذلك ينبغي ايضا المطالبة بالتعويضات الكاملة ومساعدتنا على تنقية البيئة وتجاوز تبعات الغزو، بدون ان تكون هذه الدعوة غطاءا لأبقاء القوات في بلدنا وهي مصدر نكباتنا المتفاقمة.

أن هذه الخطوات الثلاثة :
جدولة الأنسحاب، والتعامل مع هيئة دولية مستقلة عن قوات الأحتلال، والأنتخابات تحت اشراف عالمي، هي خطوات خروج شعبنا و وحكومات الأحتلال ذاتها من الورطة القاتلة التي اوقعتنا بها الدوائر الأستعمارية الصهيونية. كما انها المخرج الفعلي لأي من القوى العراقية التي استجارت بالأحتلال ضد الدكتاتورية والقمع في النظام السابق، وبالتالي أودت ببلادنا الى وضع مأساوي أقسى وأخطر. ولذلك فنحن ندعو الى عدم الأنجرار الى العواطف في ردودنا على من لا زال منخرطا في صف الأحتلال. لنتذكر ان عشرات من اعضاء الجمعية الوطنية ومئات أخرين في السلطة التي أقامها الأحتلال يقفون الآن في صفنا. ان اتهامات الأجرام والخيانة هي من صلاحيات القضاء بعد التحرير وليست ذات جدوى في الأعلام الا لزيادة التشنج وسوء الفهم بين ابناء الشعب المهدد بالتقسيم. لنفترض دائما قدرا من الخطأ الفادح مع حسن النية أوالأجتهاد الخاطيءالذي يغلب مصالح فئوية على المصلحة العامة

عاش العراق حرا موحدا يضمن حقوق كافة مكوناته وطموحاتها المشروعة

اللجنة التحضيرية
الموتمر التأسيسي العراقي الوطني في بريطانيا
25 أيلول 2005