بسم الله الرحمن الرحيم

المؤتمر التأسيسي العراقي الوطني في بريطانيا

 

الأحتلال  يتفتت ووحدة الشعب راسخة

 

إستقبل شعبنا العراقي شهر رمضان المبارك وهو أكثر وحدة و أيماناً بقدراته على الصمود والنصر.

 

 فقد أظهرت مواجهات الشهر الماضي من البصرة والسماوة الى الموصل ومن الرمادي الى مدينة الصدر وبعقوبة وحدة الشعب العراقي مع تنوع أساليبه في النضال الوطني. وها هي قوات الاحتلال اليوم تواجه سخط عدة آلاف من الشرطة العراقية التي كانت قد حاولت أستخدامها درعا لها تجاه الشعب. كما تواجه معارضة مجالس المحافظات التي تقف دفاعا عن حقوق الأهالي. وأنكشف زيف دعايات الإحتلال ان المذاهب والمحافظات العراقية مختلفة في موقفها من الاحتلال، وهي أكاذيب كانت قد كشفتها استطلاعات مؤسساتهم نفسها(*)، وكلها تبين أن الموقف الشعبي من الاحتلال في الجنوب والوسط والشمال موقف واحد.

 

 لقد فشلت التفجيرات الأجرامية في بلد والحلة وأسواق ومساجد مدننا الأخرى ، مثلما فشلت سابقاتها، في جرّ شعبنا للفتنة الطائفية. وتمّ ذلك بفضل حكماء هذا البلد وبفضل الحدس الشعبي الذي يدرك ان أغلب التفجيرات والقصف العشوائي على الأهالي هي العقاب الجماعي من قبل قوى الأحتلال ومرتزقته بعد كل ضربة محلية يتلقونها من المقاومة العراقية. كما انكشف دور الموساد الإسرائيلي الشريك في الاحتلال في اعمال الأرهاب في أنحاء العراق.

 

أن الاحتلال يجني اليوم ثمار أكاذيبه الإعلامية حول المقاومة الشريفة ومواقف العراقيين، وحول شرعية العملية السياسية في العراق. وهي أكاذيب اصبح كشفها أشد أيذاءا له ، سياسيا وإعلاميا، من أكذوبتي أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الدولي التي استخدمهما ذريعة في غزو بلدنا. وتظهر حكومات الإحتلال مرتبكة غير قادرة على الخروج من ورطتها،  لأن هذا الخروج يقتضي تغييراً جذرياً في مواقفها العنصرية والاستعمارية تجاهنا وتجاه العالم العريي الأسلامي كله.  أن التأريخ يسجل مسؤلية حكومات الأحتلال والسلطات التي نصبوها في بلدنا، عن  تصرف قواتها العسكرية في العقاب الجماعي على المدن، وتأجيج الفتن، والتعذيب الوحشي للمعتقلين في سجونها.  كما سيسجل التاريخ  لقوى مناهضة الحرب في تلك البلدان شرف تضامنها مع شعبنا، و لبعض أعضاء الجمعية الوطنية المؤقتة شجبهم لهذه الممارسات ومطالبتهم برحيل الأحتلال.

 

لقد تبخرت أحلام الاحتلال في إيقاف تصاعد المقاومة العراقية الباسلة، و في تجنيد أدوات محلية لحماية الاحتلال ومشاريعه النفطية والأستراتيجية. وها هو قائد قواتهم في العراق الجنرال جورج كيسي يعترف أمام اللجنة العسكرية لمجلس الشيوخ الأمريكي في 29 أيلول انهم لا يثقون إلا بكتيبة واحدة فقط من أكثر من مائتي كتيبة من القوات العسكرية العراقية الموالية. ويأتي ذلك بعد عامين ونصف من احتلال تجاوزت تكلفته الشهرية 5,6 مليار دولار ، أي أكثر من معدلات تكلفة حرب فيتنام (**). إن الاحتلال يتلقى الضربات في أغلب محافظات العراق من البصرة إلى الموصل بمعدل 90 عملية في اليوم حسب إحصاءات معهد بروكينز(***)، وهي ضربات يخفيها الأعلام العالمي تحت الضغط ، وقد كشفت وكالة رويترز، مثلا، بأنها لا تنشر إلا عن 5 أو 6 من هذه العمليات لكنها تتعرض للضغوط. ثم يسعى المحتلون لتغطية هزيمتهم المعنوية والعسكرية هذه بـأدعاء " العمليات الهجومية" ذات الغرض الأعلامي البحت، فيزجون بآلاف المارينز مثلا ضدّ قرية سعدة الصغيرة قرب مدينة القائم أو يهاجمون حديثة للمرة الثالثة. وهم يعلمون تماماً أن كل جريمة فظيعة يرتكبونها، مثل ما فعلو في المدن الصامدة كالفلوجة وتل عفر والنجف والصدر وسامراء وكثير غيرها، تجند ضدهم الآلاف الجدد من الشباب العراقي الذي لن يسكت عن تشرد أمهاتهم وأخواتهم وأطفالهم وعن جنود الاحتلال يهدمون بيوتهم.

 

وفي الوقت نفسه فأن الحركة الوطنية العراقية تزداد نضوجا ووحدة ، وأن الشعب العراقي قادر، بتظافر كل جهود أولاده الخيرين، ان يفشل الدستور ومخطط التفتيت الطائفي،  ومحاولات التفريط بحقوق هذا الشعب لخدمة الأستعمار والصهيونية.

 

عاش العراق حرا موحدا وضامنا لحقوق كل مواطنيه ، وأمينا لمحيطه العربي الأسلامي

 

مكتب الأعلام-اللجنة التحضيرية

 (ييان4  - 6 تشرين أول 2005 )

-------------------------------------------------------------------------------------------------

*  أستطلاعات المعهد الجمهوري page 32 www.brookings.edu/fp/saban/iraq/index.pdf   

 ** www.ips-dc.org/iraq/quagmire

***  www.brookings.edu/fp/saban/iraq/index.pdf      صفحة 20