التوزيع: محدود الرقم: مركز/ندوة
40/3 الأصل: بالعربية التاريخ: 23/7/2005 مركز دراسات الوحدة العربية
|
ندوة "مستقبل العراق" 25 – 28 تموز/يوليو 2005 بيروت – لبنان |
|
برنامج إعادة الاعمار
التجربة والتطلعات
الدكتور جعفر
ضياء جعفر الدكتور نعمان النعيمي
Sahba Technology Company Uruk Project Development Company
________________________
* إن الآراء الواردة في
هذه الدراسة تمثل وجهة نظر المؤلف، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر مركز دراسات
الوحدة العربية.
** يحظر على المشاركين
تسريب هذه الدراسة إلى أية جهة إعلامية، كلاً أو جزءاً.
***تجري
إعادة كتابة هذه الورقة و تطويرها على ضوء الملاحظات التي أبداها المشاركون في
ندوة "مستقبل العراق"، و سوف تنشر الورقة المعدّلة على موقع المركز حين
تكون جاهزة بصفتها المعدّلة
1-
مدخل
للعراق قدرات كامنة هائلة
للتطور والارتقاء، فهو يتفوق على العديد من دول الجنوب بما يمتلكه من ثروات طبيعية
نفطية ومعدنية وزراعية وما يمتلك من ثروة بشرية نشطة ومقتدرة. وعلى الرغم من ذلك
نجد اليوم نسبة كبيرة من أبنائه تعيش تحت خط الفقر ونجد العراق يفتقر إلى مقومات
الحياة الأساسية من مأكل ومشرب ومستلزمات أساسية من كهرباء ومشتقات نفطية وخدمات
صحية وتربوية وتعليمية فضلاً على ضعفٍ شديد في شبكات الاتصال الحديثة.
ونظراً
لأننا غير متخصصين في المجال الاقتصادي فلا نود أن نتوسع في إعطاء معايير توضح هذا
التناقض الكبير بين الثروة الكامنة والتخلف البيِّن كما لا نرغب في تشخيص مسبباته،
فأصحاب الاختصاص في العلوم الاقتصادية والسياسية أدرى بالعلة ومسبباتها.
غير أننا نعي أن ثمة خلط لدى عامة
العراقيين بين مفاهيم ثلاث.. التنمية.. الإعمار.. إعادة الإعمار فهم وفي ظروف
حياتهم اليومية الحالية يتطلعوا إلى عودة الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وعناية
صحية وضمن الحد الأدنى المقبول إنسانياً وينادوا بالتعجيل في إعادة إعمار ما دمره
الأشرار بأسرع وقت ولذلك يركزوا في مطاليبهم على مفهوم إعادة الإعمار. أما
المدركين للأمور فيعلموا أن إعادة الإعمار ليس أكثر من اللبنة الأولى لتتبعها
عملية الإعمار ولتتداخل معهما العودة إلى مسار التنمية الشاملة بمفهومها العلمي
الاقتصادي وصولاً إلى مستويات تضع العراق في مصاف الدول الأكثر تطوراً ضمن بلدان
الجنوب مع وجوب زيادة معدلات النمو للوصول بالعراق إلى مستوى الدول المتطورة وبما
يتناسب مع ما يمتلكه من ثروات كبيرة.
بدأ العراق ومنذ النصف الأول لخمسينيات
القرن العشرين إعداد وتنفيذ خطة طموحة للتنمية المستدامة فأسس مجلس الإعمار وخصص
له عائدات العراق النفطية والتي لم تكن كبيرة حتى بمقياس تلك الأيام. واستمر
العراق في إعداد خطط خمسية بعد ثورة 14 تموز 1958 غير أن الالتزام بتنفيذ تلك
الخطط أصابه التعثر بسبب الاضطرابات السياسية وتعدد الانقلابات العسكرية والحزبية
الضيقة وغياب الديمقراطية وأساليب التخطيط والتنفيذ المؤسسي السليم.
ولا
نستطيع إنكار النمو المضطرد في إجمالي الناتج المحلي وفي متوسط دخل الفرد في عقد
سبعينيات القرن الماضي. إذ شهد العراق تطوراً ملحوظاً في الخدمات من ماء وصحة
وكهرباء وتربية وتعليم وبلغ إجمالي الناتج المحلي لعام 1979 ما يزيد قليلاً عن
38.5 مليار دولار أمريكي كما بلغ معدل دخل الفرد ما يزيد قليلاً عن 3000 دولار
أمريكي.
غير أنه من المحزن حقاً أن عقد
الثمانينيات لم يشهد أي تطور في النمو لا بل شهد تناقصاً مؤكداً ومستمراً [الجدول
-1-] بسبب
الحرب العراقية – الإيرانية وتداعياتها.
ثم كانت أحداث غزو الكويت وما تبعها من حصار اقتصادي خانق فُرِضَ على
العراق منذ آب 1990 أعقبه حرب مدمرة قادتها الولايات المتحدة وعدد من الدول
المتحالفة معها دامت للفترة 17 كانون الثاني وحتى 28 شباط من عام 1991. واستمر
الحصار وبات العراق يعيش في عزلة تامة عن محيطه العربي والإسلامي وعن دول العالم
أجمع.
وكان من أولويات تلك الحرب تدمير البنية
التحتية للعراق تدميراً شاملاً والعودة به إلى عهد ما قبل الصناعة وعلى وفق وعيد
الإدارة الأمريكية وتصريح وزير خارجيتها جيمس بيكر قبل بدء العمليات الحربية
بأيام.
2-التدمير
الذي سببته حرب 1991:
تولينا مع غيرنا من المعنيين أثناء الحرب
وبعدها مباشرةً تقييم الأضرار التي أصابت مصافي النفط ومنشآت الكهرباء والصناعة
والاتصالات والماء والمجاري والمراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والطرق والجسور
فلاحظنا تدميراً شبه شامل لمصافي النفط (مصفى الدورة وبيجي والجنوب وعدد من
المصافي الصغيرة) وكذلك الحال لمحطات توليد الطاقة الكهربائية ولمحطات التحويل
وشبكات نقل وتوزيع الكهرباء ووجدنا أن التدمير الشامل أو الجزئي قد أصاب غالبية المصانع
الإنتاجية. فشُلّت حركة التنقل بغياب المنتجات النفطية بما في ذلك غازولين
السيارات وتدمير جسرين رئيسيين في بغداد و100 جسر آخر في عموم القطر كما توقفت
وسائل الاتصالات بسبب التدمير الشامل للبدالات الرئيسة في بغداد وغيرها من المدن.
أولاً-
الخسائر في مصافي النفط:
يوضح الجدول (2) طاقات تكرير البترول
المتاحة في العراق في كانون الأول 1990 كما يوضح حال المصافي في أعقاب الحرب (مطلع
آذار 1991).
ثانياً-
موقف المنظومة الكهربائية قبل العدوان وبعده مباشرةً:
{ويوضح الجدول (3) سعات محطات توليد الطاقة الكهربائية
قبل وبعد الحرب مباشرةً. ويبين الجدول(4) تفاصيل الأضرار التي أصابت محطات التوليد
الكهرومائية والجدولين (5) و (6) يوضحان تفاصيل الأضرار التي أصابت محطات التوليد
البخارية والغازية. ويبين الجدول (7) محطات توليد الطاقة الكهربائية التي كانت قيد
التشييد في آب 1990}.
ويمكننا
توضيح حالة منظومة الكهرباء في العراق قبل عدوان 1991 وبعده بما يأتي:
1-
كان إنتاج
الكهرباء في صيف عام 1990 يغطي حاجة القطر، إذ لم تسجل إنقطاعات جدية للكهرباء في
عموم القطر خلاله وحتى بعد فرض الحصار الجائر في 6/8/1990. وفي أغلب الأحيان كانت
لدينا قدرات توليد كهرباء فائضة عن الحاجة شكلت احتياطي دوار وساكن.
2-
بلغ إجمالي سعات
توليد الكهرباء في القطر نحو 9500 ميكا واط منها 57% بخارية و18% غازية و 24%
كهرومائية وأخرى متنقلة. وتنتشر محطات توليد الكهرباء في أنحاء القطر كافة وغالباً
تكون قريبة من ومتداخلة مع مناطق سكنية مأهولة.
3-
تشمل المنظومة
خطوط لنقل الكهرباء من محطات توليدها إلى محطات تحويلها وثم توزيعها يبلغ طولها
نحو 3700 كم للجهد الفائق (400 كيلو فولت) ونحو 13000 كم للجهد العالي (132 كيلو
فولت).
4-
وهناك محطات
لتحويل الكهرباء من الجهدين الفائق والعالي إلى الجهد المتوسط (33 و11 كيلو فولت)
لاستخدامه في شبكات توزيع الكهرباء على المستهلكين بالجهد الواطئ (400 فولت).
5-
ولا بد من
الإشارة إلى أن جميع محطات توليد الكهرباء العاملة آنذاك نفذت بأسلوب المفتاح
الجاهز وآخرها محطة المسيب البخارية. ولم توكل أية مسئوليات تنفيذ بالملاكات
الوطنية لغاية 1990.
ثالثاً-
خطط تطوير الكهرباء قبل عدوان 1991:
1-
كان إجمالي
الطلب على الكهرباء قبل العدوان يزداد بنسبة 7% سنوياً مما يعني مضاعفة سعات
التوليد ومحطات التحويل وشبكات النقل كل 10 سنوات. وكان من المخطط أن تصل سعات
توليد الكهرباء في القطر إلى نحو 18000 ميكا واط بحلول عام 2000.
2-
تمت المباشرة
بتنفيذ أربعة محطات توليد بخارية كبيرة قبل عام 1990 (الشمال، اليوسفية، الأنبار
والناصرية رقم2) تبلغ إجمالي سعاتها نحو 5480 ميكا واط.
3-
كما تمت
المباشرة قبل عام 1990 بتنفيذ أربعة سدود لأغراض الري ولتوليد الكهرباء (بخمة،
بادوش1، بادوش2 والبغدادي) تبلغ مجموع سعاتها 2110 ميكا واط وخطط لإنجاز جميعها
قبل عام 2000 أيضاً.
4-
وخلال عام 1990
تم التعاقد على تنفيذ محطة توليد غازية سعتها 400 ميكا واط في خور الزبير.
5-
بعد عام 1989
أسهمت الملاكات الوطنية في تنفيذ عدد من مشاريع المحطات التي كانت قيد التنفيذ
بأسلوب تفكيك الحزمة التكنولوجية للمحطات البخارية (الشمال والأنبار والناصرية
رقم2) والتنفيذ المباشر من هيئة التصنيع العسكري لبعض السدود (بادوش1، بادوش2
والبغدادي).
رابعاً-
إفرازات العدوان على منظومة الكهرباء:
1-
يعد الكهرباء
عصب الحياة للمواطن، إذ بدونه لا يمكن ضخ المياه للأحياء السكنية وللري ولا يمكن
تشغيل شبكات الهاتف والخدمات الأخرى، كما لا يمكن تشغيل المصانع.. إلخ. لذا استهدف
العدوان الغاشم هذا العصب الحيوي منذ ساعاته الأولى في 17/1/1991 واستمر العدو
بتدمير محطات ومنشآت الكهرباء إلى اليوم الأخير للعدوان في 28/2/1991، وفي الأيام
الأولى للعدوان أسقط العدو حاويات عنقودية نشرت شبكة موصلة (أشبه بشبكة عنكبوت)
مستهدفاً إخراج محطات التحويل وخطوط نقل الطاقة من الخدمة.
2-
ومن بين غارات
اليوم الأول للعدوان التي استهدفت محطات الكهرباء غارة على محطة الهارثة البخارية
(قرب البصرة) في وقت استبدال وجبة العمل أصابت المحطة كما أصاب العدو ملجأ المحطة
مما أدى إلى استشهاد تسعة من منتسبيها وفي اليام اللاحقة للعدوان استشهد عدد آخر
من منتسبي الكهرباء في مواقع مختلفة (رحم الله شهدائنا الأبرار).
3-
وخلال هذه
الفترة توقف النشاط اليومي للمواطنين وكان لمنشآت توزيع الكهرباء دوراً رائداً في
إيصال الكهرباء إلى المواقع المهمة، ونصبت مولدات إضافية كما تم تشغيل مولدات ديزل
في منشآت القطاع الصناعي وتم توفير الكهرباء إلى 33 محطة تصفية مياه و18 مستشفى
و54 مطحنة.
4-
كانت غالبية قطاعات
الجيش العراقي في الكويت تستفيد من الوقود المنتج في مصافي نفط الكويت وكذلك من
الكهرباء المنتج هناك والذي يغذي المصافي أيضاً. لم يستهدف العدوان مصافي الكويت
ولا حتى محطاته الكهربائية التي كانت تسند الجيش العراقي هناك. وإنما قام بتدمير
مصافي النفط في العراق ومنظومته الكهربائية بشكل وحشي والتي كانت تخدم الأغراض
المدنية للمواطنين. وهذا دليل آخر على أن العدوان ركز على الأهداف المدنية في
العراق لشل حركة المجتمع وإيقاف تطوره الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.
5-
كما استهدف
العدوان الإنسان العراقي في المنشآت الصناعية حينما استهدف الملاجئ أينما كانت
معروفة لديه وكان قصفها مدبراً ودقيقاً.
6-
نتيجة للعدوان
الغاشم الذي استهدف المنشآت المدنية الصرفة تضررت 32 وحدة توليد بخارية من أصل 34
و 45 وحدة توليد غازية من أصل 50 و 18 وحدة كهرومائية من أصل 35 وبذلك فقدت
المنظومة الكهربائية نحو 91% من سعات توليد الكهرباء المتاحة في عموم القطر.
7-
تعرضت شبكات
توزيع الكهرباء في المحافظات إلى أضرار كبيرة منها 77 محطة تحويل ثانوية و 406كم
خطوط 33 كيلو فولت و1128كم خطوط 11 كيلو فولت و1810 محولات.
8-
وكانت أضرار
شبكات توزيع الكهرباء في بغداد بحدود 74 محولة و5 محطات تحويل ثانوية و260كم خطوط
11 كيلو فولت وجهد واطئ.
9-
ونجت من العدوان
الغاشم ما يأتي:
·
200 ميكا واط من أصل 5415 ميكا واط من وحداتنا
البخارية.
·
257 ميكا واط من أصل 1733 ميكا واط من الوحدات
الغازية.
·
370 ميكا واط من أصل 2264 ميكا واط من الوحدات الكهرومائية.
10-
ولم يكن
بالإمكان تشغيل ما تبقى من سعات التوليد التي نجت من العدوان المباشر لعدم توفر
الوقود وتضرر خطوط نقل الطاقة ومحطات التحويل وشبكات التوزيع.
الجدول (1)
الناتج المحلي الإجمالي بسعر تكلفة عناصر الإنتاج
بالأسعار الجارية ومتوسط نصيب الفرد منه
Gross Domestic Product (GDP) at factors cost price at
current prices and per capita from gross domestic product for the years
1984-1988
|
الناتج
المحلي الإجمالي (مليون دينار عراقي) Gross Domestic Product (Million I.D.) |
متوسط
نصيب الفرد (دينار
عراقي) Per Capita G.D.P. (I.D.) |
السنة Year |
|
14550.9 |
965.0 |
1984 |
|
15011.8 |
963.2 |
1985 |
|
14652.0 |
909.5 |
1986 |
|
17600.0 |
1077.4 |
1987 |
|
17034.8 |
987.5 |
1988+ |
الجدول (2)
طاقات تكرير البترول المتاحة في العراق في ديسمبر 1991
وحالها في نيسان 1991
|
اسم
المصفى |
السعة
(برميل/يوم) |
إجمالي
السعة (برميل/يوم) |
الموقف
في آذار- نيسان/ 1991 |
|
الدورة/
بغداد |
10000×3 + 70000 |
100000 |
قُصِفت
ودُمِّرت |
|
الشمال/
بيجي |
70000×2 + 150000 10000×2 + |
310000 |
قُصِفت
ودُمِّرت |
|
الجنوب/
بصرة |
10000+70000 ×2 |
150000 |
قُصِفت
ودُمِّرت |
|
وحدات
صغيرة |
10000 × 14 |
140000 |
قُصِف
بعضها ودُمِّر |
|
|
الإجمالي: |
700000 |
|
الجدول (3)
سعة محطات توليد الطاقة الكهرائية قبل وبعد حرب 1991
|
نوع
المحطة |
السعة
المتوفرة ميكاواط |
السعة
المتبقية ميكاواط /نيسان1991 |
النسبة
المئوية المتبقية في نيسان1991 |
|
كهرومائية
* |
2521 |
60 |
2.4 |
|
بخارية
** |
5495 |
200 |
3.6 |
|
غازية
*** |
1760 |
490 |
27.8 |
|
المجموع |
9776 |
750 |
7.7 |
*
التفاصيل في الجدول (4)
**
التفاصيل في الجدول (5)
***
التفاصيل في الجدول (6)
الجدول (4)
تفاصيل المحطات الكهرومائية في كانون الأول 1990 وموقف كل منها في نيسان
1991
|
المحطة |
عدد
الوحدات |
القدرة
القصوى للوحدة ميكاواط |
القدرة
الكلية ميكاواط |
الحالة
في نيسان 1991 |
|
سد
موصل الرئيسي |
4 |
187.5 |
750 |
قُصِفت |
|
سد
موصل المنظم |
6 |
15 |
90 |
قُصِفت |
|
سد
الموصل (خزن الطاقة) |
2 |
120 |
240 |
قُصِفت |
|
دوكان |
4 |
100 |
400 |
خُرِّبت |
|
دربندخان |
3 |
80 |
240 |
خُرِّبت |
|
سامراء |
3 |
27 |
81 |
قُصِفت |
|
حمرين |
2 |
25 |
50 |
لم
تُقصَف |
|
حديثة |
6 |
110 |
660 |
قُصِفت |
|
أخرى |
|
|
أقل
من 10 |
لم
تٌقصَف |
|
المجموع: |
|
|
2521 |
|
الجدول (5)
تفاصيل المحطات البخارية للطاقة الكهربائية في كانون الأول 1990 وفي نيسان
1991
|
اسم
المحطة |
عدد
الوحدات |
سعة
الوحدة ميكاواط |
السعة
الكلية ميكا واط |
الحالة
في نيسان 1991 |
|
بيجي |
6 |
220 |
1320 |
قُصِفت |
|
دبس |
4 |
15 |
60 |
قُصِفت |
|
دورة |
4 |
160 |
640 |
قُصِفت |
|
جنوب
بغداد |
6 |
|
355 |
قُصِفت |
|
المسيب |
4 |
320 |
1280 |
قُصِفت |
|
الناصرية |
4 |
210 |
840 |
قُصِفت |
|
الهارثة |
4 |
200 |
800 |
قُصِفت
بشدة |
|
النجيبية |
2 |
100 |
200 |
لم
تُقصف |
|
المجموع: |
|
|
5495 |
|
الجدول (6)
تفاصيل محطات الطوربينات الغازية في كانون الأول 1990 وفي نيسان 1991
|
اسم
المحطة |
عدد
الوحدات |
السعة
القصوى للوحدة ميكاواط |
السعة
الكلية للمحطة ميكاواط |
الحالة
في نيسان 1991 |
|
الموصل |
12 |
25 |
300 |
قُصِفت |
|
دبس |
3 |
35 |
175 |
قُصِفت |
|
تاجي |
8 |
25 |
200 |
قُصِفت |
|
دورة |
4 |
35 |
140 |
قُصِفت |
|
حلة |
4 |
25 |
100 |
قُصِفت |
|
نجف |
3 |
70 |
210 |
قُصِفت |
|
شعيبة |
2 |
25 |
50 |
غير
متضررة |
|
بتروكيمياويات
(1) |
4 |
25 |
100 |
غير
متضررة |
|
خور
الزبير |
4 |
70 |
280 |
قُصِفت |
|
متنقلة
(1) |
10 |
12 |
120 |
غير
متضررة |
|
متنقلة
(2) |
10 |
8 |
80 |
غير
متضررة |
|
المجموع |
|
|
1760 |
|
الجدول (7)
سعة محطات توليد الكهرباء قيد التشييد في آب 1990
|
نوع
المحطة |
الإسم |
عدد
وحدات المحطة |
قدرة
الوحدة ميكاواط |
القدرة
الكلية ميكاواط |
الحالة
في نيسان 1991 |
|
بخارية |
الشمال |
4 |
350 |
1400 |
غير
مُدمَّرة |
|
بخارية |
اليوسفية |
8 |
210 |
1680 |
غير
مُدمّرة |
|
بخارية |
الأنبار |
4 |
400 |
1600 |
غير
مُدمّرة |
|
بخارية
|
الناصرية
(2) |
2 |
300 |
600 |
غير
مُدمّرة |
|
كهرومائية |
نجمة |
6 |
250 |
1500 |
مخرّبة |
|
كهرومائية
|
بغدادي |
|
|
300 |
غير
متضررة |
|
كهرومائية |
بادوش |
|
|
400 |
غير
متضررة |
|
كهرومائية |
مكحول |
|
|
250 |
غير
متضررة |
|
المجموع |
|
|
|
7730 |
|
الجدول (8)
توزع استهلاك الكهرباء عام 1990 ضمن القطاعات المختلفة
|
نوع
الاستهلاك |
النسبة
المئوية % |
|
المنزلي |
55% |
|
الصناعي |
25% |
|
الحكومي
|
10% |
|
التجاري |
6% |
|
الزراعي |
4% |
3-
التقديرات الأولية لكلف إعادة تأهيل مصافي النفط ومحطات توليد الكهرباء:
طلب من مدير عام مصفى الدورة خلال الأسبوع
الأخير من الحرب إعداد تقرير لحجم الضرر والخسائر ووضع خطة للتأهيل العاجل للمصفاة
وخلص تقريره إلى إمكان عودة المصفاة إلى العمل في غضون 18 شهر استناداً إلى
الموارد البشرية .... مع ضرورة توفير بعض قطع الغيار مثل الأنابيب والمضخات ومعدات
السيطرة التي لم يكن القسم الأكبر منها متاحاً في المصفاة.
بعد الحرب لم تمتد أية يد غير عراقية بالمساعدة
باستثناء بعض مساعدات الإغاثة الإنسانية. كذلك لم تنظم الهيئات التابعة لمنظمة
الأمم المتحدة ورش عمل دعماً لجهود إعادة الإعمار في العراق. واقتصر الأمر على
لجنتين بعث بهما الأمين العام للأمم المتحدة عام 1991، لمراجعة الوضع الإنساني في
العراق:
أولاهما:
برئاسة مارتي إحتساري.
ثانيهما:
برئاسة الأمير صدر الدين أغاخان.
وقد
تم نشر تقريريهما وهما متاحان للتداول والاطلاع.
ولقد
قدرت تقارير الأمم المتحدة ما تحتاجه إعادة تأهيل قطاع الخدمات وخاصة الكهرباء
بعشرة مليارات دولار.
وفي ضوء هذه التقديرات الفلكية وفي ظل الحصار
الخانق والجائر المفروض على العراق لم يكن هناك بديل سوى الاعتماد على القدرات
والخبرات الذاتية اعتماداً كاملاً.
4-حملة
الإعمار:
1-
بدأت حملة
الإعمار فور توقف إطلاق النار في 28/2/1991. وباشرت ملاكات الكهرباء بإعادة ما
يمكن إعادته للعمل من وحدات توليد قليلة الأضرار وأخرى متنقلة. وتمكنت الملاكات من
إعادة الكهرباء خلال أسابيع قليلة لبعض المنشآت الخدمية الضرورية للمواطن ومنها
محطات تصفية المياه والمطاحن والمستشفيات.
2-
وكانت أولويات
حملة الإعمار منذ بدايتها على وفق ما يلي:
·
الأولوية الأولى
لمصافي النفط في الدورة (أولاً) وبيجي (ثانياً).
·
تخصص لإعادة
إعمار الكهرباء جميع الموارد البشرية والمادية التي لا تحتاجها حملة إعمار مصافي
الدورة وبيجي.
·
ثم باقي الخدمات
الضرورية، وتجدر الإشارة إلى أن محطات تنقية وضخ المياه لم تستهدف بشكل مباشر خلال
فترة العدوان. وبعض هذه المحطات استمرت بالعمل بطاقة منخفضة بالاعتماد على مولدات
كهرباء اضطرارية متوفرة فيها. وقدم القطاع الصناعي ما تحتاجه هذه المولدات من وقود
وإسناد فني ولم تعمل هذه المحطات بطاقاتها التصميمية إلاّ بعد توفير قدرة كهربائية
مناسبة من الشبكة الوطنية.
5-
عوامل مؤثرة على إعادة الإعمار:
1-
على المستوى
الشمولي:
·
استقرار الوضع
الأمني.
·
تعبئة الموارد
المتاحة ووضعها تحت تصرف صانع القرار.
·
تحديد الأولويات
على مستوى القطاعات، وفي إطار القطاع على مستوى المشروع.
·
تخصيص الموارد
المادية بما يتفق مع سلم الأولويات.
·
سرعة تسوية ما
قد ينشأ من تقاطع حول نمط تخصيص الموارد.
·
توفير السيولة
النقدية المحلية وبالعملة الأجنبية.
·
إعداد نظام
حوافز خاص بعمليات إعادة الإعمار.
·
الإعتناء
بمعنويات العاملين.
2-
على مستوى
المشروع:
·
إزالة المخلفات
والأنقاض.
·
إعداد تقارير
تفصيلية عن حجم الخسائر.
·
إعداد قوائم
بخيارات إعادة التأهيل والترميم.
·
إنتقاء البديل
الأصلح بما يفسح المجال للإبداع.
·
التخطيط المتقن
والمتابعة على وفق تقنيات تخطيط الكلفة والتقييم وما يسمى بـ (CPA Cost Planning and Appraisal)
·
التوكيد النوعي
والاختبار الشامل لجميع الأعمال وتوثيق أي إنحراف عن الممارسات الهندسية النمطية
ليتسنى تصحيح الحالة عند توفر الموارد المناسبة.
·
تطبيق معايير
السلامة ذات الصلة وتوثيق ما يخالفها بما تقتضيه الحاجة أحياناً.
·
إعداد تقارير
متابعة يومية وأسبوعية.
6-
معوقات إعادة الإعمار:
1-
العقوبات
المفروضة من قبل مجلس الأمن في آب 1990 بما في ذلك الحصار الاقتصادي القاسي
والشامل.
2-
قلة النقد
الأجنبي مما جعل من شبه المستحيل استيراد قطع الغيار اللازمة.
3-
صعوبة الاتصالات
في الأشهر الأولى من الإعمار نظراً لتعرض منظومة الاتصالات على مستوى القطر إلى
الدمار الكبير.
7-إعادة
تأهيل مصافي النفط:
أعطيت أولوية قصوى لإعادة تأهيل مصفاتي
الدورة والشمال (بيجي) إذ ساد الاعتقاد أن منتجاتهما النفطية كافية لتأمين الطلب
لعام 1991 ولفترة لا بأس بها من عام 1992 نظراً لتوقع انخفاض الطلب بعد الحرب
مباشرةً لتوقف العديد من المنشآت الصناعية عن العمل لما لحق بها من دمار كبير
والتي كانت قبل الحرب تستهلك نسبة مهمة من المشتقات النفطية.
·
إنشاء مكتب
هندسي في موقع مصفى الدورة.
·
إعداد مخططات
بيانية لمد الأنابيب وتشغيل المعدات ولمواقع مرور الأنابيب.
·
إعداد رسومات
إيزومترية مجسمة للأشغال مع إيلاء عناية خاصة لنقاط التقاطع والمرور.
·
تقسيم المشروع
إلى تسعة قطاعات مستقلة، تولت إدارة مشروع بتروكيمياويات 3 (وهو الإسم الرمزي
للبرنامج النووي السابق) مسؤولية ستة من هذه القطاعات وتولت هيئة التصنيع العسكري
مسؤولية ثلاثة قطاعات. وتولى منتسبوا المصفاة مسؤولية الخدمات العامة ومراقبة
الجودة والتنسيق بين قطاعات العمل.
·
أقام جميع
العاملين في موقع المصفاة طيلة فترة التنفيذ نهاراً وليلاً.
·
استؤنف العمل في
مطلع آذار 1991 أي مباشرةً بعد وقف إطلاق النار.
·
أسهم منتسبوا
البرنامج النووي العراقي بجهد خلاق في إعادة إعمار المصفاة بما لديهم من خبرة متنوعة
وممارسة ميدانية نشطة وكان لمساهمة فرق اللحام من هذه المؤسسة دوراً مشهوداً في
إعادة إعمار المصفاة لما يمتلكوه من خبرة كبيرة في جميع تقنيات اللحام.
·
إكتملت عملية
إعمار مصفاة الدورة بمدة شهرين فقط وباشر المصفى بالإنتاج في 28 نيسان 1991.
·
سارت خطى إعادة
إعمار مصفاة الشمال على نفس الشاكلة.
·
إكتمل إعمارها
في مدة قياسية واستأنفت إنتاجها في منتصف تموز 1991.
·
أمكن تغطية حاجة
العراق للمشتقات النفطية كافة في وقت قصير لم يتعد منتصف تموز لعام الحرب 1991.
8-إعادة
إعمار المنظومة الكهربائية:
1-
كان التركيز في
بداية الحملة على توفير الكهرباء لمدينة بغداد، وتم بوقت قياسي إصلاح بعض الوحدات
الغازية التي كانت أضرارها قليلة وبعض الشبكات المهمة، وبلغ مقدار التوليد نحو 200
ميكاواط استخدمت لتشغيل مرافق حيوية في المدينة. وأسهمت في توفير ذلك وحدات توليد
غازية في الدورة والصرافية وبغداد الجديدة وجميلة وغيرها واستخدمت لتشغيل الوحدات
الأكبر التي تحتاج طاقة كهربائية لتشغيلها من حالتها الساكنة.
2-
تم إصلاح خطوط
نقل الطاقة ما بين حمرين وبغداد وإصلاح الخطوط ما بين محطات تحويل الكهرباء لحزام
بغداد وتم ربط وحدات التوليد الغازية العاملة مع محطة حمرين لتصبح إجمالي القدرة
المتاحة نحو 230 ميكاواط في 26/3/1991.
3-
كان عدد محطات
التحويل التي تم إصلاحها جزئياً أو كلياً ووضعت بالخدمة 93 محطة (بجهد 132 و 400
كيلو فولت) من مجموع 181 محطة.
4-
تم تهيئة محطة
سد دوكان الكهرومائية بعد تجفيف مولداتها وكانت جاهزة للعمل في 15/4/1991.
5-
بعد إكمال إعمار
مصافي الدورة في 28/4/1991 تم رفد قطاع الكهرباء بموارد بشرية ومادية كبيرة.
9-
إعادة إعمار منشآت القطاع الصناعي والاتصالات:
جرت عمليات إعادة إعمار تلك المنشآت
العديدة بجهود استثنائية وبذات الأسس التي اتبعت في إعمار مصافي النفط وقطاع
الكهرباء.
وتوضح
الصور (1) إلى (14) سبع نماذج من القطاعات التي تم إعمارها إذ تظهر لكل نموذج
صورتين أولاهما لوضعه المتضرر إثر العمليات الحربية وثانيتهما لوضعه بعد إعادة
الإعمار.
10-
شواخص في الإبداع والابتكار خلال حملة إعمار قطاع الكهرباء:
برزت العديد من حالات الإبداع والابتكار
ومعظمها أعمال نفذت لأول مرة في القطر من قبل ملاكات عراقية وندرج في أدناه نماذج
منها:
1-
إعادة بناء
مدخنة الوحدة السادسة في محطة كهرباء الدورة البخارية من قبل منشأة الفاو العامة
وهي هيكل من الخرسانة بارتفاع 100 متر وبقطر نحو خمسة أمتار مبطن بطابوق ناري
يتحمل درجة حرارة عوادم الاحتراق. ثم تم الوثوب إلى تنفيذ برج صدام مستفيدين من
المهارة والخبرة المكتسبة من خلال تنفيذ هذا العمل.
2-
إصلاح محولة
الوحدتين الرابعة والأولى في محطة كهرباء الهارثة البخارية بقدرة 250 ميكافولت
أمبير لكل منهما وكذلك إصلاح محولة الوحدة الأولى في محطة المسيب البخارية بقدرة
400 ميكا فولت أمبير وتنفيذ عملية تجفيف المحولات موقعياً وبأساليب مبتكرة (نفذ
العمل من قبل منشأة القادسية العامة للصناعات الكهربائية وملاكات مشروع
البتروكيمياويات3 والمنشأة العامة لإنتاج الطاقة الكهربائية).
3-
تصنيع منظومة
سيطرة كاملة للوحدة رقم (1) في محطة المسيب البخارية بقدرة 320 ميكاواط وتشمل خمسة
عشرة منظومة فرعية وتتعامل مع آلاف الإشارات الإلكترونية وعدد كبير من الحاسبات
الدقيقة، (نفذ العمل من قبل مصنع الزوراء و مركزي الخازن وابن فرناس في البتروكيمياويات
3).
4-
تعديل مرجل
الوحدة الأولى في محطة كهرباء الهارثة البخارية بعد أن دمرت ركائزه مما أدى إلى
ميله وكان آيلاً إلى السقوط ويبلغ وزن المرجل نحو 3500 طن وتم تحريكه بثلاثة
اتجاهات وإجلاسه على هيكل ساند مؤقت ولحين إصلاح الهيكل الأساسي للمرجل وثم أعيد
إسناده كما كان عليه، وضمن هذا العمل بالذات برزت لمحات إنسانية حيث وظف أحد
العاملين في الهارثة فلاحاً بديلاً عنه في مزرعته ومنحه ضعف ما كان يتقاضى هو من
حوافز ليتمكن من الإسهام بإصلاح مرجل الهارثة المائل. كما أسهم عدد من ذوي الخبرة
من أهالي السليمانية (على الرغم من كون تلك المحافظة حينئذ خارج سيطرة الحكومة
المركزية) إذ ساهموا في غرس ركائز المرجل بأسلوب بدائي لا يجيده غيرهم.
5-
إصلاح منظومات
الحث والحماية والتزامن للوحدتين 3 و 4 في محطة الدورة البخارية (معمل دجلة
وتشكيلات أخرى من مشروع البتروكيمياويات 3).
6-
إصلاح مولدة
الوحدة الرابعة في محطة كهرباء الدورة البخارية التي تعرضت إلى احتراق عوازلها.
وتم ابتكار عوازل بديلة محلياً وما زالت تعمل.
7-
ومن بين الأعمال
الهندسية المهمة التي نفذت لأول مرة في القطر ما يلي:
·
إعمار وحدات
إنتاج الماء اللاآيوني.
·
مناقلة محاور
التوربينات الكبيرة.
·
إصلاح المولدات
وأغطيتها.
·
تصنيع محولات
التيار والعوازل الورقية والراتنجية.
·
إصلاح قنوات نقل
القدرة للمولدات الكبيرة.
·
لحام قابلوات
الضغط العالي بمقطع 400 و 800 ملم2.
8-
تمكنت الملاكات
العراقية من تنفيذ أعمال الصيانة الشاملة التي كانت تنجزها الشركات الأجنبية في
السابق وتم إعادة تأهيل محطة النجيبية. وتجدر الإشارة إلى أنه قبل الحصار عمل في
محطة الناصرية البخارية نحو 400 خبير وفني سوفيتي منذ أول تشغيلها عام 1980 ولغاية
1990. وقدم الخبراء الأجانب تقريرهم الفني بعدم أمكانية تشغيل المحطة بكامل سعتها
بسبب محددات لم يتمكنوا من تجاوزها. تم تشغيل المحطة بقدرة 800 ميكاواط (90% من
سعتها التصميمية) بعد الإعمار خلال 1991.
وضع
الكهرباء إبان الفترة 1992- 2002:
يوضح الشكل (1) الخطوط البيانية لمتغيرات
العرض والطلب في مقدار الكهرباء للأعوام 1980-2002 إذ يتضح أن الطلب بدأ يزيد على
العرض بدءاً بعام 1995 ويتزايد الطلب بنسبة 5-7% سنوياً إلى أن أصبحت الفجوة بين
العرض والطلب نحو 30% خلال أشهر الصيف لعام 2001. ويعزى ذلك إلى إعادة النشاط إلى
العديد من المنشآت الصناعية المستهلكة للكهرباء وإلى زيادة الطلب المنزلي على
الكهرباء كنتيجة موازية لزيادة عدد السكان.
ولم تسمح العقوبات المفروضة على العراق
منذ آب 1990 بتشييد محطات إضافية لتوليد الكهرباء، كما لم تسمح باستيراد قطع
الغيار اللازمة للتغلب على أزمات توليد الطاقة مما أثر سلباً في تنفيذ الصيانة
الدورية اللازمة للحفاظ على الطاقة المولدة لكل وحدة عند المستوى التصميمي. وفي
النهاية أصبح من الضروري خفض التردد قليلاً عن 50 هرتز لإضافة نحو 200 ميكاواط
أخرى للقدرة المتاحة.
11-
الدروس المستنبطة من التجربة السابقة في إعادة الإعمار:
1-
أهمية تجميع
كافة موارد القطاع الصناعي.
2-
ضرورة تحديد
الأولويات بوضوح على مستوى القطاعات أولاً ثم على مشاريع القطاع الواحد.
3-
التنفيذ بأسلوب
تقسيم العمل إلى مشاريع منفصلة يدير كل منها مسؤول من ذوي الخبرة يمتلك صلاحيات
إدارية ومالية كافية.
4-
لا شك من مقدرة
المهندسين والفنيين العراقيين في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار عند توفر التنظيم
الجيد وتوزيع الصلاحيات ومنح الحوافز.
5-
انخفاض كلفة
إعادة الإعمار واختصار مدة التنفيذ.
6-
وإذا نظرنا إلى
الأمور بأثر رجعي، نستنتج أنه ربما كان من حسن الطالع أن شركات هندسية أجنبية مثل Halliburton, Bechtel لم تمسك بخناقنا آنذاك لسببين:
أولاً: لم تكن تلك الشركات لتقر وتوافق
على بعض خيارات إعادة الإعمار التي تبنيناها، كونها ببساطة لم تكن خيارات من النوع
النمطي الذي تحتويه الكراريس الهندسية الاسترشادية التي تعتمد عليها الشركات
الأجنبية. ولأن الخيار التقليدي في مثل ظروفنا بعد الحرب، كان يبدأ بتخريد المعدات
القديمة والمتهالكة وإحلالها بأخرى جديدة، الأمر الذي يستغرق زمناً طويلاً.
ثانياً: كان من شأن كلفة إعادة الإعمار أن
تكون ذات أرقام فلكية قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات للمعدات الجديدة
والخبرات الهندسية الأجنبية.
12-
تطلعات الإعمار والتنمية حاضراً ومستقبلاً:
يعاني العراقيون حاضراً عجزاً شمولياً في
المنظومات الخدمية (ماء، مجاري، كهرباء، اتصالات، مشتقات نفطية، رعاية صحية...
إلخ) وتشكو المنشآت الإنتاجية توقفاً كاملاً بسبب التخريب والسلب والنهب الذي
أصابها ويسبب تقادم خطوطها الإنتاجية. وليس حال المنظومات التربوية والتعليمية
بأفضل من ذلك.
نستطيع
أن نعزي وضع العراق الحالي المزري والمأساوي إلى عوامل عدة من بينها:
·
الحصار الشمولي
الذي فُرِضَ على العراق لمدة 14 سنة وهو حصار لم يشهد له التاريخ الحديث مثيلاً.
·
سياسات النظام
السابق في عقد التسعينيات وما قبله.
·
الدمار الكبير الذي
أصاب العراق نتيجة العمليات العسكرية الطاحنة لعام 2003.
·
التخبط السياسي
والإداري لفترة ما بعد سقوط النظام من حيث تغليب المصالح الضيقة على مصلحة العراق
والعراقيين.
·
التدخل السافر
لسلطة الاحتلال في جميع شؤون العراق والعراقيين.
·
تردي الحالة
الأمنية نتيجة الممارسات اللاإنسانية لقوات الاحتلال ونتيجة المقاومة المشروعة
للاحتلال ونتيجة العمليات الإرهابية للعصابات الطفيلية والمأجورة.
·
تسريح مئات
الآلاف من العاملين في القوات المسلحة وقوات الأمن والإعلام وغيرها من المؤسسات
الحكومية.
·
البطالة
المتصاعدة إلى نسب تقف أمامها عاجزة جميع مصانع الأفكار الأمريكية والمؤسسات
الاقتصادية الدولية.
من
المؤلم حقاً أن العراق الذي بإمكانه أن يصبح المشعل الذي يبدد الظلمة الحالكة التي
تسود أجواء منطقتنا أصبح يستجدي العون من دول فقيرة أو شامتة أو عميلة وأصبح
مسرحاً لنشاط الـ CIA والموساد والمخابرات
الأخرى التي تسير في فلكهما. وغدت الفضائيات الإخبارية العربية والأجنبية تنتشي
وتغتني من آلام العراقيين... فصبر جميل وبالله المستعان.
إن الخروج من هذا المأزق والنفق المظلم
يتطلب جهود مصانع للأفكار عراقية أصيلة لا تتأثر بالأجنبي، يشارك فيها اختصاصيون
بالسياسة والاقتصاد والتخطيط والصناعة وعلماء ومهندسون.
ويمكننا
المساهمة الآن باقتراحات ضمن مجال إعادة الإعمار والتنمية مستندين إلى تجربتنا
السابقة في إعادة إعمار قطاعات النفط والكهرباء والصناعة والاتصالات.
أولاً-
على المدى القصير:
1-
التركيز على
تأهيل القطاعات الخدمية (ماء، مجاري، كهرباء، مشتقات نفطية، خدمات صحية) إلى الحد
الأدنى الذي يلبي الاحتياجات الملحة والآنية لهذه الخدمات.
2-
تخصيص ما لا يقل
عن 60% من إيرادات العراق (مبيعات النفط والمعونات الأجنبية) لهذا الغرض وللفترة
المتبقية من عام 2005 ولعام 2006.
3-
تبني مركزية
التخطيط والتنفيذ وحسب القطاعات.
4-
حشد الجهد
الهندسي الوطني لهذه المهمة وللفترة المطلوبة.
5-
تحديد الأولويات
على مستوى القطاعات ونقترح أن تكون كالآتي: المشتقات النفطية، الكهرباء، الماء
والمجاري، الصحة.
6-
شمول إعمار
مكونات كل قطاع ضمن عموم العراق مع عدم إعطاء أولوية لمنطقة على حساب أخرى.
7-
تكليف الوزارات
المركزية بتنفيذ إعمار القطاعات التي تقع ضمن مسؤولياتها ومنح كل منها الدعم
المالي واللوجستي وحسب الأولويات.
8-
تستند حملة
الإعمار في كل وزارة على إعداد الخطة التفصيلية ومن ثم تقسيمها إلى مشاريع تنفذ
بالتوازي والتداخل.
9-
تشجيع تأسيس
بيوت خبرة عراقية في التصميم والبناء والنصب والتشييد.
10-
تولي بيوت خبرة
عراقية إعداد قوائم ومواصفات المعدات والمكونات التي يتوجب شراؤها من الخارج على
أن يتم تنظيم قوائم كل قطاع دفعة واحدة.
11-
إعلان مناقصات
من قبل كل وزارة لشراء المعدات والمكونات من المناشئ الأجنبية شريطة وصولها ضمن
الجدول الزمني المعتمد للتنفيذ مركزياً.
12-
السماح للكوادر
العلمية والهندسية والتقنية العاملة ضمن مؤسسات الدولة بالانتقال للعمل ضمن مشاريع
إعادة الإعمار وحسب رغباتهم وللمدة المخططة للتنفيذ.
13-
منح العاملين في
مشارع الإعمار حوافز مالية مجزية إضافة لرواتبهم ومخصصاتهم التي يتقاضوها في مواقع
عملهم الأصلية.
14-
شراء الخبرة
الأجنبية كلما تطلبت الضرورة ذلك مع عدم السماح لها بالسيطرة على أو التدخل في
شؤون التخطيط والتنفيذ حيث يجب أن يبقى ذلك حكراً على الملاكات الوطنية.
ثانياً-
على مدى الأيام:
بمشيئة الله عز وجل.. وبعقولنا وسواعدنا..
وبهمّة أبنائنا وأحفادنا، سنبني العراق ليعود كما كان في مجده العبّاسي بلداً
موحداً، منيعاً، حراً، عربياً، مسلماً.
وهل
تستكينُ يا عراق وعلى أرضكَ ولد أبو الأنبياء إبراهيم الخليل عليه السلام؟
وعلى
أديمكَ استشهد الأئمة علي، الحسين، الصادق والكاظم عليهم السلام..
وفي
بغدادك تفقَّهَ الكيلاني وأبا حنيفة النعمان..
وتَغنّى
بِحُبِّكَ أبا نؤاس والمتنبي..
وأنشد
لدجلة خيرك الجواهري..
ولمطركَ
السياب.. ولأبنائك الكاظمي والرصافي..
كفانا
ما كظمنا من غيض وما سكبنا من دموع..
ولنهلّل
لغدٍ مشرق يعيش فيه أبناء العراق أحراراً أباة آمنين لا جائعين..
وليرفدوا
الإنسانيةً مجدداً بالعلم ومكارم الأخلاق...
شكر
وتقدير:
نشكر
المهندس الدكتور كريم وحيد حسن لتزويدنا ببعض المعطيات عن قطاع الكهرباء. كما نشكر
السيدة زينب نعمان النعيمي لطباعتها هذه الورقة. ونشكر السيد عدي فيصل الكرم
لإعداد صيغة الـ Power Point لهذه الورقة.