" التنازل عن مصدر سيادة العراق "

                                                                                      رفعت عزت الفارسي

 

 

تحت عنوان :                     Crude Designs: the rip-off of Iraq's oil wealth

 

أصدرت منظمة ( Platform ) وهي منظمة بريطانية خيرية تقريراً مفصلاً ( 52 صفحة) عما يجري وراء الكواليس من خطة للاستئثار بالثروة النفطية العراقية لصالح شركات أجنبية ( أمريكية وبريطانية) سيجري تحقيقها ضمن عقود أعدت لهذا الغرض تسمى عقود مشاركة الانتاج ( Production Sharing Agreement) . علما بأن مشروع حساس من هذا القبيل يمس الثروة النفطية العراقية لم يجر بحثه علنا لاطلاع الشعب العراقي ومن خلال البرلمان أو أي مؤسسة رسمية أخرى.

 

إن الدستور العراقي الذي سوق للشعب العراقي قد صيغ بطريقة ( بالأخص ما يتعلق بالفدرالية والأقاليم والتصرف بالثروة النفطية ) بحيث يخدم المؤامرة على الثروة النفطية العراقية من خلال تمكين بعض الفئات  العراقية من الاستئثار به وكذلك  عن طريق تفكيك العراق الى دويلات هزيلة ( أقاليم ) باسم الفدرالية لتسهيل مهمة الاستفراد بالثروة الوطنية العراقية بالتعاون مع من توافقت مصالحهم الفئوية والطائفية و الاقليمية من العراقيين مع الخطة الأمريكية .

 

          هذا مع العلم بأن الحاكم المدني الأمريكي للعراق ( Paul Bremer ) كان دوره الرئيسي التمهيد لتحقيق هذا الهدف عبر سنه لبعض القوانين أثناء ولايته وتمرير الدستور، وكل ذلك يخدم الأغراض الحقيقية التي دخل الأمريكان من أجلها الى العراق تحت غطاء التحرير ومكافحة الارهاب ،وتلك الأهداف هي السيطرة على العراق اقتصادياً واستغلاله لبناء قواعد عسكرية تخدم مخططات الولايات المتحدة الأمريكية ( والمحافظين الجدد) للتوسع والهيمنة.

 

عند انتهاء ولاية (Paul Bremer )، استلم ( Zelmai Khalilzad) المسؤولية المباشرة عن العراق كسفير لبلده ، والذي لا يعلمه الكثيرون أن ( خليل زاد) يعتبر من أقطاب

" المحافظين الجدد"  أي أقصى اليمين السياسي الأمريكي المهيمن على الادارة الأمريكية الحالية رغم كونه أي خليل زاد أفغاني الأصل، وهو ضالع حتى أذنيه منذ سنين ( وقبل أحداث 11 سبتمبر 2001) في خطة الاستيلاء على العراق خدمة للمصالح الاستعمارية (والنفطية) الأمريكية ، والتي لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بموضوع مكافحة الارهاب ( بعد 11 سبتمبر 2001) وهي الذريعة التي استخدمت لشن الحملة الأمريكية

(بمؤازرة بريطانيا) على العراق في نيسان 2003 .

 

قوانين بريمر والدستور العراقي:

 

ونحن نتكلم عن ( عقود مشاركة الانتاج PSA) موضوع البحث يجب أن نفهم أن ترويج هذه العقود المجحفة بالمالك ( أي جانب العراقي) تربط مصير ثروته النفطية مدة 40 سنة لصالح المستثمر الأجنبي الأمريكي و تمنع الجانب العراقي (المالك) من ممارسة أي سلطة سيادية على هذه العقود .

 ومن ضمن الخطة المنظورة لابرام هذه العقود وغيرها التي تمكن الشركات الأمريكية من الهيمنة على الاقتصاد العراقي وامتصاصه هي ( الأوامر Orders) أي القوانين التي أصدرها الحاكم المدني (بريمر) لتحقيق هذا الهدف، والمقصودة بالذات هي الأوامر:

( 12 – 17 – 39 – 40- 49 – 57 – 77) . بإمعان النظر بهذه النصوص نكتشف أن الاقتصاد العراقي منح هبة للـ Corporations الأمريكية .

 

هل من باب الصدف (أم من باب التواطؤ) أن الدستور العراقي الذي كتب و استفتي عليه الشعب العراقي لم يتطرف مطلقاً لقوانين (بريمر) سالفة الذكر بل بقيت قوانين نافذة المفعول لحد هذا اليوم ملزمة للعراق والشعب العراقي. ألا يرى السادة المحترمون الذين ساهموا في صياغة الدستور و روجوه ، أن قوانين يضعها حاكم احتلال أجنبي يجب أن يعاد النظر فيها بحيث تخضع للسيادة العراقية ويزال منها ما يضر بمصالح الشعب العراقي، وان لا تكون " شيك على بياض " لصالح شركات المحتل وغيره بالأخص تلك المتعلقة بالثروة النفطية العراقية وهي المصدر الرئيسي لمعيشة الشعب العراقي حاضراً ومستقبلاً. اضف الى ذلك ان  المواد (25 – 26 – 27- ) من الدستور كتبت بصيغة تظهر للقارئ وكأنها تنظر نظرة حديثة لمستقبل النشاط الاقتصادي في العراق ولكن في واقعها هي كلمة حق يراد بها باطل, فهي تمهد الطريق لقوانين (بريمر) سالفة الذكر التي استباحت الاقتصاد العراقي ومهدت لهيمنة الشركات الامريكية عليه .ونصوص من هذا القبيل (اي المتعلقة بالاستثمار) ليس مكانها في الدستور بل يفترض أن تسن بموجب قوانين  تشرع لهذا الغرض في مرحلة لاحقة لصدور الدستور بعد أن تشبع بحثاً من قبل النواب باعتبارها السياسة الجديدة للاستثمار في العراق وبحيث تخدم الاقتصاد العراقي والشعب العراقي . كثير منا يعلم بان الدستور تم الاستفتاء والموافقة عليه على طريقة " مـوافـج " .  

 

          لا غرابة بعد ما ذكرنا أن كثير من الجهات أصبحت تسمي الدستور العراقي العتيد بـ " دستور خليل زاد" أي سفير الأمريكي لكونه أي الدستور صمم لخدمة المشروع الاستعماري الأمريكي الذي دخل العراق تحت غطاء التحرير ومحاربة الإرهاب.

 

لم تأسف الغالبية العظمى من العراقيين على زوال نظام صدام حسين نتيجة ما عانى الشعب العراقي من سجل ذلك النظام الاجرامي واستهتاره والخراب الذي جلبه على العراق والعراقيين، ولكن لن تسكت الأغلبية العظمى من العراقيين أيضاً المعروفة بشعورها العالي بالكرامة والعزة الوطنية, على تقسيم العراق واستغلاله اقتصادياً تحت أي غطاء " ديمقراطي أو فدرالي أو خلافه.

 

          وجدت من المفيد أن أنقل هذه المعلومات ومخطط تمرير عقود النفط المجحفة المسماة ( Production Sharing Agreement) الى أكبر عدد من المواطنين العراقيين الغافلـين عما يجـري وراء ظهورهم وذلك بنشـر مقـدمـة هذا التقرير الذي أصدرته منظمة

 (Platform) البريطانية والذي يعبر عن نفسه وأترك الأمر للقارئ الكريم لكي يحكم على ما حل ببلدنا على يد المحتل ومن آزر المحتل من العراقيين نتيجة " التحرير والديمقراطية والفدرالية" !؟

 

          علماً بأن مخطط احتلال العراق وتفكيكه الى دويلات ( أقاليم) واستغلال ثرواته لم يعد أمراً خافياً فلقد صدرت عدة كتب أغلبها كتبت من قبل مواطنين أمريكان ، كشفت الخطة الاستعمارية التي خطط لها ( المحافظين الجدد) منذ سنين والتي كان أول ضحاياها  هو العراق ، ولقد ندد بذلك هؤلاء الكتاب الأمريكان ، وأبرز هذه الكتب هو ( The Bush Agenda) للكاتبة الأمريكية (Antonia Juhasz) .

 

                                                                                      3/9/2006

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

 

ملخص وثيقة منظمة ( بلاتـفــورم)

 

في وقت يناضل فيه الشعب العراقي لتحديد مستقبله وسط حالة من الفوضى السياسية والعنف، فإن مصير النفط وهو أهم مورد اقتصادي لدى هذا الشعب يتقرر خلف أبواب مغلقة.

 

يكشف هذا التقرير عن سياسة نفطية مصدرها وزارة الخارجية الأميركية يجري الإعداد لتبنيها من قبل العراق بعد فترة وجيزة من انتخابات كانون الأول / ديسمبر المقبل، وذلك من دون نقاش عام وباحتمال خسارة اقتصادية عالية، وتعطي السياسة حق تطوير معظم حقول النفط العراقية (1) ما لا يقل عن 64 بالمئة من حقول النفط العراقية الى الشركات متعددة الجنسيات.

 

ويعارض الرأي العام العراقي بقوة تسليم السيطرة على تطوير النفط الى شركات أجنبية. لكن بمشاركة نشطة من الحكومتين البريطانية والأميركية، فإن مجموعة من السياسيين والتكنوقراطيين العراقيين تسعى لإتباع نظام من العقود طويلة الأجل مع شركات النفط الأجنبية لن تخضع فيه الشركات للمحاكم العراقية، ولا للتدقيق العام، ولا للرقابة الديمقراطية .

 

تكلفة بالمليارات

إن التقديرات الاقتصادية التي تنشر هنا لأول مرة تبين أن النمط السياسي المطروح لتطوير حقول النفط سيكلف العراق مئات مليارات الدولارات من الإيرادات الضائعة، في حين أنه سيمنح الشركات الأجنبية أرباحاً هائلة.

 

النتائج الرئيسية التي توصلنا إليها هي :

* بافتراض كون سعر برميل النفط 40 دولاراً، فإن العراق سوف يخسر من الحقول الإثنى عشر الأولى وحدها المزمع تطويرها ما بين 74 ملياراً و 194 مليار دولار خلال مدة سريان العقود (2)، وتمثل هذه التقديرات المبنية على افتراضات متحفظة ما بين ضعفي وسبعة أضعاف ميزانية الحكومة العراقية الحالية.

* بموجب الشروط التي يحتمل أن تنص عليها العقود، فإن معدل العائد السنوي لاستثمار شركات النفط في العراق يتراوح ما بين 42% الى 162%، وهو يزيد كثيراً عن الهدف الأدنى المعتاد في هذه الصناعة والبالغ 12% كعوائد على الاستثمار.

 

تلاعب عن طريق العقود المجحفة

إن النقاش حول "خصخصة" النفط في العراق يجري في معظم الأحيان بشكل مضلل وذلك من خلال الطبيعة التقنية للتعبير الذي يشير الى الملكية القانونية لاحتياطيات النفط، تلك الطبيعة التي تفسح المجال للحكومات والشركات كي تنكر حقيقة سير عملية الخصخصة. هذا ويجري إهمال أسئلة عملية مهمة حول معنى إدارة القطاع العام مقابل إدارة القطاع الخاص في مجال تطوير النفط وسياسة الإيرادات.

 

إن نموذج التطوير الذي يجري الترويج له في العراق، والذي تدعمه شخصيات رئيسية في وزارة النفط ، يعتمد على عقود تعرف باسم " عقود مشاركة الإنتاج" والمتبعة في صناعة النفط منذ عقد الستينات. ويتفق خبراء النفط أن غرضها سياسي في المقام الأول: فهي من الناحية الشكلية تبقي ملكية احتياطيات النفط في يد الدولة (3)، في حين أنها عملياً تعطي شركات النفط، النتائج ذاتها مثل اتفاقيات الإمتياز التي كانت قد حلت محلها.

 

فعقود مشاركة الإنتاج المكونة من مئات الصفحات من الصيغ القانونية والمالية المعقدة تخضع عادة لشروط السرية التجارية وتكون عملياً محصنة من أي تدقيق عام، وهي تربط الحكومة بشروط اقتصادية لا يمكن تغييرها طيلة عقود مقبلة.

 

في حالة العراق، من المحتمل أن يتم توقيع العقود والحكومة ما زالت جديدة وضعيفة، والوضع الأمني لا يزال كئيباً والبلد تحت الاحتلال العسكري. لذلك فالأرجح أن تكون الشروط مجحفة بحق العراق رغم أنها قد تدوم لحد 40 عاماً.

 

أضف الى ذلك، أن عقود مشاركة الإنتاج هذه تستثني شركات النفط الأجنبية من أي قوانين جديدة قد تؤثر على أرباحها، وغالباً ما تنص على أن لا ينظر في النزاعات أمام محاكم البلد، بل في محاكم الاستثمار الدولية، والتي تتخذ قراراتها على أسس تجارية دون اعتبار للمصالح والقوانين الوطنية الأخرى. وهذا  يعني أن العراق سيتخلى عن ديمقراطيته بمجرد أن يتبناها كنظام.

 

سياسة سلمتها أميركا للعراق

لقد روجت الإدارة الأميركية وشركات النفط بشدة لعقود مشاركة الإنتاج، فقد تم طرح هذا الشكل من الاتفاقيات في العراق ضمن مشروع "مستقبل العراق" الذي كان ضمن عملية التخطيط التي أقدمت عليها وزارة الخارجية الأميركية قبل غزو العام 2003. وقد طورت تلك الاقتراحات فيما بعد على يد سلطة التحالف المؤقتة، والحكومة العراقية المؤقتة، والحكومة الانتقالية الحالية. كما أن الدستور العراقي يفتح الباب أمام الشركات الأجنبية، رغم أن ذلك تم بتعابير قانونية غامضة.

 

ما سيحدث في النهاية يعتمد بالطبع، على الوضع السياسي والأمني بشكل عام، وعلى المفاوضات مع شركات النفط. إلا أن ثمة ضغط كبير يتعرض له العراق لتبني عقود مشاركة الإنتاج.

 

والحكومة الحالية تحث الخطى لإتمام العملية وتتفاوض حالياً على عقود مع شركات النفط بشكل مواز للعملية الدستورية والانتخابات ومن ثم تمرير قانون للبترول.

 

ويقترح الدستور أيضاً لامركزية السلطة في مجال عقود النفط، هابطاً بالقرار من المستوى الوطني الى المستوى الإقليمي العراقي. وإذا ما طبق ذلك فسوف يؤدي الى اضعاف قدرة العراق على التفاوض ويقود الى شروط مجحفة بحق العراق في أي صفقة تعقد مع شركات النفط، إذ أن مقدرة الأقاليم على المساومة هي أضعف من مقدرة الحكومة الوطنية.

 

انعطافة راديكالية:

لدعم قضيتها، تجادل شركات النفط ومؤيديها بأن عقود مشاركة الإنتاج هي من الممارسات المعتادة في صناعة النفط وأنه ليس لدى العراق من خيار آخر لتمويل تطوير النفط إلا أن تلك التأكيدات ليست صحيحة.

 

فحسب أرقام وكالة الطاقة الدولية، نجد أن عقود مشاركة الإنتاج مستخدمة في حوالي 12% من الإحتياطي النفطي العالمي، وفي دول تتواجد فيها حقول النفط الصغيرة ( والبحرية بشكل غالب) حيث تكون تكاليف الإنتاج عالية، واحتمالات اكتشاف النفط مشكوك فيها. ولا ينطبق أي من هذه الأوضاع على العراق.

 

ولا تستخدم أي من الدول الرئيسية في إنتاج النفط في الشرق الأوسط اتفاقيات تقاسم الإنتاج، كما أن بعض الحكومات التي وقعتها مثل روسيا حيث تبع الانقلاب السياسي في التسعينات انفتاحا سريعاً نحو القطاع الخاص، ندمت فيما بعد على ما فعلته. وقد كلفت عقود مشاركة الإنتاج الدولة في روسيا مليارات الدولارات، وهناك مقارنة بديهية بالوضع الانتقالي العراقي الحالي.

 

هذا ويدعي المدافعون عن عقود مشاركة الإنتاج أيضاً أن الحصولعلى استثمارات من شركات أجنبية من خلال هذا النوع من العقود سيوفر على الدولة 2.5 مليار دولار سنوياً، ويحرر أموالاً لإتفاقها على أوجه عامة أخرى. ورغم صحة هذا القول، فإن ما تستثمره شركات النفط الآن ستقابله خسارة كبيرة في عوائد الدولة من النفط فيما بعد.

 

وتبين حساباتنا أنه إذا استخدمت الحكومة العراقية عقود مشاركة الإنتاج فإن التكلفة التي ستدفعها مقابل رأس المال ستتراوح ما بين 75% و 119%. وحسب هذه التكلفة فإن الميزات المشار إليها هي ببساطة غير ذات قيمة.

 

ولدى العراق تشكيلة من الخيارات الأقل تكلفة وضرراً لتغطية كلفة الاستثمارات في قطاعها النفطي، وتشمل: تمويل التطوير من خلال الإنفاق من ميزانية الحكومة (كما هو الحال حالياً)، أو استخدام تدفقات النفط المستقبلية كضمانة لاقتراض المال، أو استخدام شركات النفط العالمية وإبرام عقود معها لفترات أقصر، وأقل تقييداً، وأقل سخاء من عقود مشاركة الإنتاج.

 

لمصلحة من؟

تعتبر عقود مشاركة الإنتاج إعادة تصميم جذرية لصناعة النفط العراقية، تنقلها من الملكية العامة الى الخاصة، والدافع الاستراتيجي لهذا الأمر هو سعي الولايات المتحدة وبريطانيا لتحقيق " أمن الطاقة" في سوق مضطرب وحاجة شركات النفط متعددة الجنسية "لحجز" احتياطيات جديدة تؤمن لها النمو في المستقبل.

 

ورغم ما فيها من عيوب بالنسبة للاقتصاد العراقي والديمقراطية في البلاد، يجري فرضها في العراق دون طروحات ومناقشات عامة وصريحة.

 

إن من حق شعب العراق أن يقرر شروط تطوير مصادره النفطية. ونأمل أن يساعد هذا التقرير في تفسير العواقب المحتملة للقرارات الذي يجري اتخاذها سراً نيابة عنه.

 

ملاحظات :-

1.     ستبقى الحكومة العراقية مسيطرة على 17 حقلا منتجا فقط من أصل حوالي 80 حقلاً نفطياً معروفاً.

2.  من الواضح أن الشروط التفصيلية للعقود المقترحة ستخضع للتفاوض: وقد بنيت توقعاتنا على تشكيلة من الشروط استخدمت في الدول الأكثر شبهاً بالعراق، بما في ذلك ليبيا التي ينظر اليها على أن لديها أشد الشروط صرامة في العالم. وتضغط الشركات متعددة الجنسيات من أجل الحصول على شروط مفرطة الأرباح قياسا بالمعايير الدولية وذلك بحجة المجازفة السياسية والأمنية المنتفعة. وتضع هذه المجازفة الحكومة العراقية في وضع تفاوضي ضعيف للغاية. هذا ويعطي التقرير الأرقام التقديرية المتوقعة بأسعار عام 2006 دون حساب التضخم ودون الإيرادات والكلف وبافتراض أن مدة العقد ستكون 30 عاماً حيث أن الفترة المعتادة لمثل هذه العقود تتراوح ما بين 25 و 40 عاماً

هذا وان القيمة الصافية الحالية (2006) للخسائر التي قد يتحملها العراق تتراوح ما بين 16 مليار دولار و 43 مليار دولار بسعر خصم مقداره 12%.

3.  التعابير المستخدمة في عقود مشاركة الإنتاج تصف الشركات الخاصة بأنها " متعاقدة" ويبين هذا التقرير أن هذه التسمية مضللة لأن عقود مشاركة الإنتاج تعطي الشركات السيطرة على تطوير النفط ومدخل لجني أرباح طائلة.

4.     وقد يشمل ذلك عقوداً إعادة الشراء، وعقود مخاطر الخدمة، أو عقود التطوير والانتاج.

 

( انتهت مقدمة تقرير منظمة بلاتفورم البريطانية ، ويلي هذه المقدمة تقريراً فنياً مفصلاً من حوالي 50صفحة )

 

 

 

                                                                             رفعت عزت الفارسي

                                                                                  3/9/2006

rfarisi@hotmail.com

rifaat_farisi@yahoo.com