June 30

 

منتدى 30 حزيران للحوار الثقافي                      30 June Cultural  Forum                                                                                      

بغداد / العراق                                                                 Baghdad / Iraq                                                                       __________________________________________________________________

 

 

لاعراق بدون ديمقراطية

ولاديمقراطية بدون انتخابات

 

 

اثبتت الاحداث الاخيرة وفي مقدمتها الاعتداءات الاجرامية ضد جموع الشعب المحتشدة في كربلاء و الكاظمية و التي كانت تمارس طقوسها التاريخية بكل انضباط ونظام ان الفوضى و الانفلات الامني يستمران في خط تصاعدي متزايد طالما  بقي الاحتلال وطالما لم تتحقق الديمقراطية للشعب العراقي والتي لايمكن تحقيقها الا باجراء الانتخابات الحرة المباشرة  التي تشارك فيها كل قوى الشعب العراقي السياسية والدينية والاجتماعية.

         وقد دللت تلك الاحداث على عمق الوعي السياسي الوطني لدى كل قوى الشعب فقد استطاعت قوى الخير المستندة على الارادة الشعبية الواعية ان تحاصر المؤامرة الكبرى وان تقبرها عند لحظات وقوعها بعد ان جوبهت بشعارات شعبية عفوية تحذر من مخاطر تلك المؤامرة ودناءة اهدافها الخبيثة .

ومثل هذا الوعي يؤكد مرة اخرى على تهافت وتداعي الادعاءات الامريكية وحجج ادواتها في الخارج كالامم المتحدة وخبيرها العريق الاخضر الابراهيمي وفي الداخل القوى السياسية المتحالفة مع قوات الاحتلال بعدم امكانية اجراء الانتخابات وعدم نضوج الشعب العراقي وانعدام اهليته لممارسة الديمقراطية وتمتعه بحقوقه الانسانية المشروعة.

وقد جاء موقف القوى السياسية والمرجعية والشعبية من قانون ادارة الدولة دليلا جديدا على عمق الوعي السياسي والنضوج الوطني الديمقراطي لدى الشعب العراقي في اصراره على رفض المبادئ الاساسية التي تم الاستناد عليها في اعداده وكذلك رفض البنود التي تمس مصالح ومستقبل و وحدة العراق باعتبار ان مثل هذا القانون يعتبر اولا مصادرة استباقية لارادة الشعب العراقي التي لن تتحقق الا بالديمقراطية القائمة على الانتخابات وثانيا انه لا يحقق الضمانة الدستورية للحقوق التي ناضل الشعب خلال عقود عديدة من اجل الحصول عليها .

ان تحقيق الديمقراطية عن طريق الاجراء السريع المباشر للانتخابات بات اكثر من ضرورة حياتية لمجموع قوى الشعب اذ ان اي وسيلة او اجراء خارج هذا الحل لا يؤدي الا الى زيادة الفوضى والانفلات الامني و تركيز الاحتلال و يؤدي بنفس الوقت الى تعقيد كل المسائل المعلقة و المشاكل الناجمة عن الاحتلال و عن تداعيات الحرب ولا يمكن لمثل هذه الوسائل ان تصفي الابعاد والجوانب المخلة بحياة العراقيين والتي خلقها النظام السابق.

فالوسائل الامنية التي تعتمدها او تخطط لاعتمادها قوات الاحتلال و القوى المتعاونة معها باعادة تشكيل المؤسسات القمعية تخلق و تؤسس في النتيجة جوا بوليسيا قمعيا و مناخا صالحا لنمو نظام جديد قائم على نفس حيثيات النظام البوليسي الارهابي السابق و قد يؤدي الى قيام ديكتاتورية جديدة قد يختلف شكلها ولكنها تقوم على نفس الجوهر الذي قامت عليه ديكتاتورية النظام السابق.

ان تحقيق الامن والاستقرار يتم فقط عن طريق تحقيق الديمقراطية التي هي لوحدها قادرة على خلق المؤسسات والمرجعيات السياسية والدستورية والقانونية التي تكفل بدورها وبالاستناد الى ارادة الشعب في مقاومة الاحتلال انهاء الاحتلال و قيام عراق جديد قائم على مبدأ احترام حقوق الانسان بكل جوانبه و تفاصيله.

ويمكن القول اذا بان لا وجود لعراق حقيقي بدون الديمقراطية ولا ديمقراطية بدون انتخابات.

د.طالب البغدادي

د.عماد خدوري

أ.د.واثبة داوود السعدي

 

منتدى 30 حزيران للحوار الثقافي   drtbaghdadi@qatar.net