أدلى د. وميض نظمي ، الناطق المخول باسم حركة التيار القومي العربي بما يلي:

 

"بعد ان طفح الكيل، اضطر سماحة الشيخ حارث الضاري الى التنويه العلني باسم بعض الجهات التي وقفت وتقف وراء اغتيال العديد من علماء السنة والشيعة وغيرهم وخص بالذكر بعض الفئات من قوات بدر. هذه المعلومات كانت معروفة ومتداولة ولم تتم معالجتها من الجهات المعينة. وإزاء تفاقم الحالة الأمنية دعى الأستاذ صبحي عبد الحميد في 2/5/2005 الى معالجة هذه الحالة عبر لقاء ديني ترعاه الحوزة العلمية وهيئة العلماء وغيرهم واعرب السيد عبد الحميد من استعداد التيار القومي والمؤتمر التأسيسي العراقي تشكيل لجان لوضع حد لهذه الأعمال الشائنة مع (من نتفق معهم سياسياً ومع من قد نختلف معهم). من المؤسف ان الأطراف المعنية تجاهلت هذه الدعوات الطيبة بل واستغلت بعض فئات( بدر) تعيين السيد بيان جبر و(الأخ السني) سعدون الدليمي لتطلق لنفسها العنان في ممارسة إرهاب الدولة. ونود هنا ان نوضح للجمهور أيضا وللزملاء في (الائتلاف) الحقائق التالية لنرى موقفهم منها:

 

1. تم اعتقال السيد حسن النعيمي (عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين) من قبل قوات حكومية رسمية تدعمها عناصر المليشيات. وبعد ساعات فقط أظهرت الفضائية الممولة أمريكياً ( العراقية) صورته وهو يدلي (باعترافات). وخلال اقل من 24 ساعة من اعتقاله عثر على جثمان الشهيد مقتولاً وقد اصيب بـ25 اطلاقة نارية. ومن الواضح قبيل (إعدامه) كان الشهيد قد تعرض لتعذيب شنيع فقد استخدم القتلة والجلادين (ألدرل، برينه) لاقتلاع عينيه وهو ما يزال حياً وكذلك تكسير عظام ساقيه ويديه، وكل هذا جرى توثيقه. ووجد معه أيضا عدد من شهداء التعذيب الوحشي عرفنا منهم المرحوم ( عبد الرزاق رشيد الدليمي).

 

2. وفي معرض الرد على تصريحات السيد الضاري فأن السيد سعد جواد قنديل الناطق بأسم الائتلاف إذ يبريء قوات بدر جملة وتفصيلاً فأنه لم يقدم تفسيراً لهذا الاغتيال الوحشي والتعذيب اللاإنساني لرجل مدني في(عهدة) سلطات حكومية.

 

3. وبدلاً من تقديم أي مشاعر تعزية تقتضيها أعراف الإسلام والمجتمع او حتى اللياقة فأن سعد قنديل هذا قال "كان الأولى بالضاري ان يدين الإرهاب" متسائلا بعبارات تفوح منها الطائفية  البغيضة : "إذا كانت بدر تغتال علماء السنة فمن هي الجهة التي تغتال علماء الشيعة؟". سؤال كهذا كان يجب ان يوجه لسلطات الاحتلال المُمسكة بالملف الأمني أو على الأقل لأجهزة الدولة التي يقودها الائتلاف الذي يمثله سعد قنديل. ونقول له ولغيره ان المجرمين هم أنفسهم في كلا الحالتين وهم من يريدون إثارة الفتنة ومساندة الاحتلال عبر تقسيم الناس وصرفهم عن مواجهة الاحتلال ومرتزقيه.

 

4. أننا نتحدى السيد سعد قنديل ان يبرز لنا حادثاً إرهابياً واحداً من الموصل الى الحلة والنجف والكاظمية، إلى قتل الجنود والمدنيين الأبرياء مما لم تدنه (هيئة علماء المسلمين) او ( التيار القومي العربي) او باقي مكونات المؤتمر التأسيسي العراقي.

 

وفي المقابل فأننا نتحداه ان يبرز لنا تصريحاً واحداً له او لجماعته يستهجنون فيه احتلال العراق الذي سبب إستشهاد 100الف عراقي أو جرائم أبو غريب أو بوكا او سامراء أوالقائم أو إقتلاع الفلوجة الشهيدة. بل ونتحداه ان يبرز لنا استنكاراً واضحاً لهجوم قوات الاحتلال على الكوفة والنجف! ولو على استحياء او من باب ( عن العين).

 

5. أننا ننصح السيد سعد وجماعته بالبحث الجاد عن قتلة المرحوم محمد باقر الحكيم ومجزرة النجف التي رافقت إستشهاد السيد الحكيم، ونطالبه بسحب ملف التحقيق من أيدي قوات الاحتلال إحتراماً لكرامة العراقيين ولذكرى السيد الحكيم ووفاء له، وذلك بدلاً من إطلاق تهم الإرهاب على القاصي والداني وعلى المثلث (السني) وغيرها من الكلمات البذيئة واللااسلامية واللاوطنية.

 

في هذه اللحظات ومن موقع الثقة المطلقة والمستندة إلى تراث العراق في الوحدة الوطنية فأننا نناشد الجميع الحذر واليقظة وتعزيز التآخي الوطني وإخماد فتنة يراد بها شراً ولن يفلت منها واحد.

 

ونحن نناشد الحوزة العلمية ورجالات الدين والفكر والسياسة الى تدارك الأمر ولا نستثني من ذلك عقلاء القوم في الائتلاف والدعوة.

 

نطالب رئيس الجمهورية الانتقالي السيد جلال طالباني بالتدخل وبحزم لتطهير أجهزة الدولة من قلة عابثة مجرمة تمارس إرهاب الدولة وأجراء تحقيق رسمي وشامل وتقديم تفسير واضح للصمت المريب لوزيري الداخلية والدفاع وللسلوك المشبوه والوضيع لفضائية (العراقية).

 

ولا يفوتنا إعلان تضامننا التام مع الاخوة في (هيئة علماء المسلمين) وقيادتهم وشهدائهم.

بغداد 21/5/2005